
بن غفير يشارك في التنكيل بالأسرى داخل سجن عوفر ويدوس على رؤوسهم
كشف نادي الأسير الفلسطيني عن تفاصيل صادمة تتعلق باقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، لقسم الأسرى في سجن ‘عوفر’ يوم الجمعة الماضي. وأفادت مصادر حقوقية بأن بن غفير شارك بشكل مباشر في عمليات التنكيل والقمع التي استهدفت المعتقلين، حيث وصلت الانتهاكات إلى حد الدوس على رؤوس الأسرى وهم مكبلون على الأرض، وفقاً لشهادات حية نقلتها محامية النادي.
وأوضحت المصادر أن عملية الاقتحام استهدفت ‘القسم 26’ تحديداً خلال فترة الإحصاء المسائي للأسرى، واستمرت لمدة ربع ساعة تحت تهديد الكلاب البوليسية واستخدام القنابل الصوتية. وقد رافق الوزير المتطرف طواقم إعلامية إسرائيلية لتوثيق هذه الممارسات، في خطوة تهدف إلى الترويج لسياساته القمعية وتحريض الشارع الإسرائيلي ضد الحقوق الأساسية للأسرى الفلسطينيين.
وخلال الاقتحام، ألقى بن غفير كلمة تضمنت عبارات نابية وإهانات مباشرة بحق الأسرى، معلناً تمسكه بالدفع نحو إقرار قانون ‘إعدام الأسرى’ في الكنيست الإسرائيلي. ويسعى الوزير من خلال هذه الاستعراضات إلى تسريع تمرير القانون في القراءتين الثانية والثالثة، ليصبح أداة قانونية رسمية للقتل الممنهج داخل منظومة السجون الإسرائيلية.
من جانبه، شدد نادي الأسير على أن المشاهد التي يبثها الاحتلال لا تعكس سوى جزء ضئيل من واقع التعذيب اليومي والممنهج الذي يتعرض له آلاف الفلسطينيين خلف القضبان. وأشار النادي إلى أن هذه السياسة تهدف بشكل أساسي إلى تحطيم الروح المعنوية للأسرى واستهداف الوعي الجمعي للمجتمع الفلسطيني، عبر تصوير المعتقلين في وضعيات مذلة جسدياً ونفسياً.
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من التهديدات التي أطلقها بن غفير منذ توليه منصبه في أواخر عام 2022، حيث سبق وأن هدد بتصفية قيادات وطنية داخل السجون، من بينهم القيادي مروان البرغوثي. وقد أدت إجراءاته الانتقامية إلى تدهور حاد في الظروف المعيشية للأسرى، شملت سياسات التجويع المتعمد والإهمال الطبي المتعمد، مما أسفر عن فقدان أوزانهم بشكل حاد وظهور أمراض جلدية ومعدية.
وفي ظل هذه المعطيات، يقبع حالياً في سجون الاحتلال أكثر من 9300 أسير فلسطيني، من بينهم نحو 350 طفلاً يعيشون ظروفاً قاسية تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية. وحذرت منظمات حقوقية من أن استمرار هذه السياسات أدى بالفعل إلى استشهاد عشرات الأسرى نتيجة التعذيب المباشر أو الحرمان من العلاج، وسط صمت دولي مطبق تجاه هذه الجرائم المستمرة.
وطالب نادي الأسير الفلسطيني المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بضرورة التدخل الفوري لوقف ما وصفه بـ ‘حرب الإبادة’ التي انتقلت إلى داخل غرف السجون. ودعا النادي إلى ممارسة ضغوط حقيقية للسماح للجان الدولية بزيارة المعتقلين، وفتح قنوات التواصل مع عائلاتهم، وفرض عقوبات دولية تنهي سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها قادة الاحتلال.







