
نتنياهو في خطاب قصير وغير معتاد بالكنيست: “نحن في أيام معقدة وصعبة جدا”
ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الإثنين، خطابًا قصيرًا وغير معتاد في جلسة الكنيست الكاملة خلال مناقشة “40 توقيع” التي دعت إليها المعارضة تحت عنوان “فقدان السيطرة الأمنية داخل وخارج حدود إسرائيل”، وسط تصعيد التوتر مع إيران وتراكم قوات أمريكية هائلة في الشرق الأوسط استعدادًا لهجوم محتمل.
وقال نتنياهو في نص مقتضب (أقصر من خطاباته المعتادة): “نحن في أيام معقدة وصعبة جدًا ومليئة بالتحديات لحياة الدولة. لا أحد يعرف ما سيولده اليوم. نحن بعين مفتوحة وعلى أهبة الاستعداد لكل سيناريو. أبلغت وأوضحت لنظام آيات الله أنه إذا ارتكبوا الخطأ الأكبر في تاريخهم وهاجموا دولة إسرائيل، فسوف نرد بعنف لا يمكنهم حتى تخيله”.
وأضاف نتنياهو: “في السنتين ونصف الأخيرة، أبعدنا كل تهديد عن مواطني إسرائيل. إسرائيل لم تكن أقوى من الآن، والتحالف مع الولايات المتحدة لم يكن أقرب. العلاقات بيني وبين الرئيس ترامب، وبين قواتنا الأمنية، لم تكن أبدًا بهذه القوة. كل العالم يعرف قوة إسرائيل”.
ودعا نتنياهو إلى “تضييق الصفوف” و”الوقوف كتفًا بكتف”، مشيرًا إلى أن “هذه ليست أوقات الجدال”، وعبر عن ثقته في الجيش والشعب الإسرائيلي، خاصة مع اقتراب عيد “البوريم”.
جاء الخطاب بعد يوم من اجتماع الكابينت السياسي- الأمني الذي ناقش الاستعدادات لمتعدد الساحات في حال هجوم أمريكي على إيران، مع افتراض أن طهران ستحاول جر إسرائيل إلى الصراع عبر وكلائها (حزب الله، والحوثيين، وغيرهم). وفوجئت إسرائيل بقرار إدارة ترامب عقد جولة محادثات غير مباشرة ثالثة مع إيران في جنيف يوم الخميس المقبل، معتبرة إياها “الفرصة الأخيرة” للدبلوماسية قبل تصعيد عسكري.
بدوره رد رئيس المعارضة يائير لبيد فورًا بهجوم حاد على نتنياهو، قائلًا: “أفهم محاولتك كتابة تاريخ آخر، لكن ما سيحددك في التاريخ هو 7 أكتوبر. أنت تعرف الحقيقة، وهذا ما يخيفك- التاريخ سيذكر منك فقط 7 أكتوبر”.
واتهم لبيد نتنياهو بعدم رؤية مخاطر “حقائب المال القطرية” و”تعزيز حماس”، مضيفًا: “إذا جاءت المواجهة مع إيران- ويجب أن تأتي- سنضع كل الخلافات جانبًا. سأذهب إلى CNN والبرلمان البريطاني وأقول: نتنياهو وأنا خصمان، لكنه على حق هنا- يجب مهاجمة إيران بكل القوة، بما في ذلك قصف حقول النفط ومنشآت الطاقة لإسقاط نظام آية الله”.
كما دعا لبيد نتنياهو إلى تغيير سياسة الإعفاء من التجنيد للحريديم، معتبرًا ذلك “فرصة تاريخية” ليكون “قائدًا تاريخيًا”.
من جانبه وليد طه من حزب “رعام” هاجم نتنياهو بشدة، مطالبًا بطرد الوزير إيتمار بن غفير الذي وصفه بـ”المحكوم بدعم الإرهاب” أو تحمل المسؤولية عن “فشل مكافحة الجريمة في المجتمع العربي”، حيث قُتل 53 شخصًا منذ بداية العام.
كما وصف أفيغدور ليبرمان رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” نتنياهو بـ”رئيس وزراء 7 أكتوبر”، مؤكدًا أن “المذبحة” حدثت في عهده، ورفض محاولات حذف كلمة “مذبحة” من قوانين تخليد الحدث.
يأتي الخطاب وسط تقارير عن اقتراب ناقلة طائرات أمريكية إضافية (جيرالد فورد) إلى شواطئ إسرائيل، وتكهنات بتكثيف الضغط الأمريكي على إيران، سواء دبلوماسيًا أو عسكريًا، في الأيام المقبلة.







