لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

“التعليم البيئي”: 5 آذار فرصة مهمة للعمل البيئي بالرغم من الظروف العصيبة



يعتبر مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، يوم البيئة الفلسطيني، المصادف سنويًا في 5 آذار، فرصة مهمة للعمل البيئي، بالرغم من الظروف العصيبة التي نمر بها على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ويؤكد أن هذا اليوم لم يأت للرفاهية، ولم يجر إقراره رسميًا لإضافة مناسبة إلى الأجندة المزدحمة بالمحطات العالمية والإقليمية والوطنية، بل لكونه ضرورة لتوجيه الأنظار إلى المشهد البيئي، الذي يعاني الأمرين؛ بفعل الاحتلال المتواصل منذ عقود، ولتراجع تصنيف البيئة كأولوية في ظل أحداث متلاحقة، وأولويات لا تعير الشأن البيئي الاهتمام والرعاية الكافيين.
ويدعو في هذا اليوم، الذي اعتمد رسميًا في شباط 2015 بمبادرة منه، وبتنسيب من سلطة جودة البيئة إلى مجلس الوزراء، إلى مراجعة شاملة للأوضاع البيئية، التي تشهد تدهورًا متسارعًا.
ويؤكد المركز على الدور المهم لسلطة جودة البيئة باعتبارها مظلة العمل البيئي في فلسطين، والراعية له، كما يشيد بالمجهود الكبير لوزارة الزراعة ومساهماتها الدائمة في حماية التنوع الحيوي ومسؤولياتها الكبيرة في الغابات والمراعي، وإدارة فلاحة الأرض وتخضير فلسطين.
ويشير إلى أن تزامن 5 آذار هذا العام مع ذكرى 40 عامًا على تأسيس مركز التعليم البيئي، كأول إطار أهلي بيئي في فلسطين، يكتسب أهمية خاصة، ويضاعف المسؤوليات التي يضطلع بها المركز.
ليس ترفًا بل فرصة
ويؤكد أن إحياء يوم البيئة ليس ترفًا، بل فرصة لمنح القضايا والتحديات البيئية الموقع الذي تستحقه، والرعاية المنشودة التي توازي أهميته ومكاناته.
ويدعو المركز إلى تبني إعلان ينسجم مع المسؤولية الوطنية لحماية التنوع الحيوي في فلسطين، في ظل ما يتعرض له من تهديدات متزايدة نتيجة الاحتلال، والتغير المناخي، والاستعمار الرعوي، والتوسع العمراني غير المنظم، وضعف الحماية القانونية والتمويل المستدام.
ويذكر بالدور المحوري الذي تضطلع به الجامعات والبحث العلمي في إنتاج المعرفة البيئية، وصناعة السياسات الخضراء، وبناء الوعي المجتمعي؛ فضلا عن العدالة البيئية، والشراكة الوطنية والدولية.
ويؤكد المركز على دور الجامعات بصفتها فاعلاً مركزيًا في حماية التنوع الحيوي، وتعزيز الربط بين التعليم العالي والبحث العلمي والسياسات البيئية، وتوطين التجارب الدولية الناجحة بما يتناسب مع السياق الفلسطيني، ودمج قضايا التنوع الحيوي في الخطط الدراسية، وتطوير مساقات إجبارية وبرامج أكاديمية متخصصة، وتفعيل النوادي البيئية، وإعداد دليل وطني للمناهج البيئية في التعليم العالي، وتعزيز التعلم التطبيقي والحقلـي في المحميات والمناطق الطبيعية، وتوجيه مشاريع التخرج إلى قضايا البيئة، وتفعيل العمل التطوعي.
شبكة وطنية للحماية
ويحث “التعليم البيئي” على البدء بوضع أسس إطلاق شبكة وطنية بحثية لحماية الطبيعة وعناصر التنوع الحيوي بين الجامعات، وتوجيه الأبحاث فيها نحو أولويات وطنية بيئية، ودعم الدراسات المتعلقة بالقوائم الحمراء الفلسطينية، وتوثيق الانتهاكات البيئية والإبادة البيئية الناتجة عن الاحتلال، وإنتاج أوراق سياسات بيئية مشتركة، وبناء شراكات مع جامعات ومراكز أبحاث ومنظمات دولية متخصصة، والاستفادة من التجارب الدولية في المحافظة على التنوع الحيوي، وتعزيز دور الجامعات في البحث العلمي الخاص بتقييم الأثر البيئي للمستعمرات وتأثيرها في التنوع الحيوي، وتمكين الطلبة من تنفيذ مبادرات بيئية مجتمعية، ودعم مفهوم الجامعة الصديقة للبيئة، وتشجيع البحث التشاركي والمجتمعي.
ويجدد الدعوة إلى إنشاء صندوق وطني لدعم البحث الجامعي البيئي، وربط المشاريع الأكاديمية بالصناديق الخضراء الدولية، وتشجيع الشراكة مع القطاع الخاص المسؤول بيئياً، وتبني إجراءات عملية لحماية الأراضي الزراعية الخصبة، واستكمال تصنيف الكائنات الحية.
مسابقة للمصورين
ويوظف المركز هذا اليوم لإطلاق مسابقة يوم البيئة للمصورين المحترفين والهواة وطلبة الجامعات والمدارس، التي سترتكز على توثيق التنوع الحيوي بشكل عام، والأنواع النادرة لأهميتها، عدا عن الرموز الوطنية: عصفور الشمس الفلسطيني (الطائر الوطني)، وسوسنة فقوعة (النبتة الوطنية) وغزال الجبل الفلسطيني (الرمز الوطني)، للصور التي التقطت خلال عامي 2025 و2026، على أن تسلم الأعمال حتى 30 نيسان، وتعلن النتائج في اليوم العالمي للتنوع الحيوي في 22 أيار.
ويدعو لتعميم مبادرات المنتديات النسوية البيئية لمركز التعليم البيئي على المجالس البلدية والهيئات المحلية، بالتنسيق مع سلطة جودة البيئة وزارة الحكم المحلي، خاصة في ظل انتخابات محلية جديدة ستجري نهاية نيسان القادم.
ويدعو المركز لإطلاق حملة دائمة لوقف الاستخدام المفرط للبلاستيك وللمبيدات الكيماوية، والحد من استعمال مبيدات الأعشاب، لتداعياتها البيئية ولتهديدها للتنوع الحيوي.
ويكرر الدعوة لكل عائلة لغرس أشجار بعدد أبنائها، مع ضمان ريها التكميلي، بجوار حملة توعية مجتمعية تركز على الأخطار التي تهدد طائر الحجل، للتعريف به، ولوقف ما يعترضه من تدمير للموائل، وجمع للبيوض، وصيد جائر، ومتاجرة غير مشروعة، يجعله في دائرة خطر الانقراض.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة