
المرشد الإيراني يعزّي باستشهاد لاريجاني: دماء القادة ستزيد النظام قوة
أعرب المرشد الإيراني علي خامنئي عن بالغ أسفه لاستشهاد الدكتور علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ونجله وعدد من مرافقيه، مؤكدًا أن استهداف هذه الشخصية يعكس مكانتها وأهمية دورها داخل النظام الإيراني.
وقال خامنئي، في بيان تعزية، الاربعاء، إنه تلقى “النبأ المؤلم” باستشهاد لاريجاني، واصفًا إياه بأنه شخصية “عالمة وبعيدة النظر وذكية وملتزمة”، مشيرًا إلى امتلاكه خبرات واسعة في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والثقافية والإدارية. وأضاف أن ما يقرب من خمسة عقود من العمل في مختلف مستويات النظام الإسلامي جعلت منه شخصية متميزة وفاعلة.
واعتبر المرشد الإيراني أن اغتيال لاريجاني يدل على “مدى أهميته وحقد أعداء الإسلام تجاهه”، مؤكدًا أن “إراقة هذه الدماء عند شجرة النظام الإسلامي الراسخة لا تزيدها إلا قوة”. وشدد على أن “لكل دم ثمناً”، في إشارة إلى أن المسؤولين عن عملية الاغتيال سيدفعون ثمنها.
كما تقدم خامنئي بخالص التعازي إلى أسرة لاريجاني، وعلى رأسهم زوجته وأبناؤه وذووه، ولا سيما آية الله آملي لاريجاني، داعيًا الله أن يمنح الراحلين الدرجات العلى.
في سياق متصل، قدّم مجتبى خامنئي تعازيه باستشهاد قائد منظمة التعبئة الشعبية (البسيج) اللواء غلام رضا سليماني، مشيرًا إلى أنه كان ناشطًا منذ سنوات طويلة في ميادين الجهاد واكتسب خبرات واسعة خلال مسيرته.
وأكد أن اغتيال سليماني يعكس الأهمية الكبيرة التي تمثلها قوات التعبئة الشعبية، ويكشف في الوقت ذاته حجم القلق الذي يشعر به خصوم إيران من دور هذه القوات في المواجهة، معتبرًا أن استهداف قادتها لن يضعفها بل سيزيدها حضورًا وتأثيرًا في الميدان.
هذا وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني مساء الثلاثاء، “استشهاد أمينه العام علي لاريجاني”، جراء هجوم استهدفه. وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس “القضاء على لاريجاني”.
ولاحقا، أعلن الحرس الثوري الإيراني “بدء جولة الضربات المتسارعة، “تأثيرية المحور” والساحقة، التي يوجهها أبناء الشعب الإيراني للعدو الأمريكي-الصهيوني على امتداد المنطقة”، مؤكدا استهدافه “مواقع في بيت شيمش، وتل أبيب، والقدس المحتلة بدقة، بالإضافة إلى قواعد الجيش الأمريكي الإرهابي في العديد، وعلي السالم، والفجيرة، والشيخ عيسى، وأربيل”.
كما أكد الحرس الثوري تنفيذه هجوما آخر طال “أهدافا في شمال ومركز الأراضي المحتلة شملت نهاريا، بيت شيمش، تل أبيب، القدس الغربية، وقواعد الجيش الأمريكي الإرهابي في “فيكتوريا” و”علي السالم” و”الخرج”، والأسطول البحري الخامس”.
وأصدر الحرس الثوري الإيراني فجر اليوم الأربعاء بيانا بشأن هجوم عنيف شنه على “إسرائيل”، بصواريخ متعددة الرؤوس الحربية، انتقاما لمقتل لاريجاني ومرافقيه، وقال: “تعرضت تل أبيب، مركز شرور الكيان الصهيوني الوحشي، في الموجة الحادية والستين من عملية الوعد الصادق 4، لقصف ناري مكثف بصواريخ “خرمشهر 4” متعددة الرؤوس الحربية، وصواريخ “قدر” متعددة الرؤوس، وصواريخ “عماد” و”خيبر شكن”، تحت رمز “يا أبا عبد الله الحسين عليه السلام”، وذلك انتقاماً لدماء الشهيد الدكتور علي لاريجاني ومرافقيه”.
وأضاف البيان: “أصابت صواريخ “خرمشهر 4″ و”قدر” في هذه العملية الخاطفة والشديدة الكثافة بنجاح أكثر من 100 هدف عسكري وأمني في قلب الأراضي المحتلة دون أي عوائق، وذلك في ظل انهيار منظومة الدفاع الجوي المتعددة الطبقات والمتطورة فوق العادة للكيان الصهيوني”.
وتابع الحرس الثوري: “وفقا للمعلومات الميدانية، وعقب هذا الهجوم الخاطف للقوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري، انقطع التيار الكهربائي عن أجزاء من تل أبيب، وأصبحت السيطرة على الأوضاع وإمكانية تقديم الإغاثة من قبل القوات الداخلية أكثر صعوبة. وتُقدر الخسائر الأولية للكيان الصهيوني في هذا الهجوم بأكثر من 230 قتيلا وجريحا”.







