
تقديرات إسرائيلية: الحرب مع إيران قد تنتهي خلال أسبوعين والجمهور ينتظر “صورة إنجاز”
كشفت تقارير سياسية إسرائيلية، مساء اليوم الأربعاء، عن حراك محموم يدار في مسارين متوازيين، دبلوماسي وعسكري، لإنهاء المواجهة مع إيران، وسط تقديرات إسرائيلية داخلية بإمكانية إنهاء الحرب في غضون أسبوعين إذا ما توفرت “صورة إنجاز” واضحة.
وأفادت المحللة السياسية “أنا برسكي” أن التقديرات المتبلورة في تل أبيب تشير إلى رغبة حقيقية لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل لتسوية سياسية، مدفوعاً بضغوط أسعار الطاقة والانتخابات الداخلية، إلا أن واشنطن وتل أبيب تستعدان في الوقت ذاته لتصعيد عسكري أعنف في حال فشل المسار الدبلوماسي.
المسار المزدوج ومهلة الأسبوعين
ووفقاً لمصادر إسرائيلية رفيعة، فإن النقاش الداخلي في أروقة الحكومة الإسرائيلية بدأ يتمحور حول “شروط النهاية”، حيث تسود قناعة بأنه لا يمكن إبقاء الجبهة الداخلية في الملاجئ وتحت الأثمان الباهظة لفترة طويلة.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل تطمح لإنهاء المعركة خلال أسبوعين، شريطة بلورة “صورة إصرار وإنجاز” استراتيجي يمكن تقديمها للجمهور، رغم أن هذا الموقف “اللين” لا يتم إظهاره أمام واشنطن التي يُعتمد معها خطاباً أكثر تشدداً.
التحركات العسكرية والضغوط ميدانياً
ترى إسرائيل في وصول قوات إضافية من الفرقة 82 الأمريكية إلى المنطقة وسيلة لتعزيز أوراق الضغط العملياتي للبيت الأبيض، بما في ذلك إمكانية السيطرة على نقاط استراتيجية أو تشديد الحصار البحري.
وتأتي هذه التحركات بإشراف مباشر من “وزارة الجيش الإسرائيلية” ورئيس الأركان إيال زامير، الذي يواصل إدارة العمليات الجوية لضمان تحقيق أقصى قدر من المكاسب قبل الجلوس على طاولة المفاوضات.
تصلب إيراني ومناورة أمريكية من جهة أخرى
لا تزال طهران تظهر تشدداً في شروطها الخمسة المعلنة، وهو ما تعتبره واشنطن “شروطاً تعجيزية”، بينما يرى المحللون في تل أبيب أن إيران تحاول من خلال هذا التصلب ترميم صورتها أمام جمهورها ودول المنطقة بعد الضربات التي تلقتها، وإظهار أن الولايات المتحدة هي التي تسعى خلفها لطلب الهدنة.
وبينما يستمر سلاح الجو الإسرائيلي في تنفيذ مهامه، ينتظر الجميع قرار البيت الأبيض خلال الأيام القادمة: إما اختراق دبلوماسي ينهي الصراع، أو الانتقال إلى مرحلة عسكرية “غير استريلية” وأكثر كلفة وتعقيداً.







