لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

6 دروس في الاكتفاء الذاتي لحياة أسعد وأبسط



ترويجاً لفكرة الاكتفاء الذاتي، تتباهى صانعة المحتوى الأميركية، آنا كيلباتريك، وعمرها 52 عاماً، بأنها لا تملك غرفة نوم، ولا حتى سريراً.

فبحسب ما جاء في تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، تكتفي كيلباتريك بالنوم على رف عريض في مدخل منزلها ليتمكن ابناها، 21 و18 عاماً، من الحصول على غرفتيهما الخاصتين.

وتقول كيلباتريك إنها تملك “ما يكفيها”. إنها لا تتوق إلى منزل أكبر أو سيارة أكثر فخامة. وترى أن “امتلاك عدد أقل من الأشياء هو الحرية”.

يتابع كيلباتريك 104 آلاف مشترك على منصة إنستغرام، وتعد جزءاً من مجتمع صغير ولكنه متنام من “المؤثرين الذين يدعون إلى الاكتفاء الذاتي”.

يشبه هذا المفهوم مفهوم “الحد من التأثير” – حيث يثني صناع المحتوى متابعيهم عن الانجراف وراء الصيحات الرائجة – ولكنه يدور أيضاً حول الاحتفاء بما هو كافٍ بالفعل، والأهم من ذلك، الشعور بسعادة أكبر بفضله.

تأجيل الإشباع

تعدد آنا كيلباتريك، في كتابها الجديد الذي يحمل عنوان “الاكتفاء: دليل عملي لاكتشاف متعة العيش ببساطة”، فوائد العيش بأقل قدر من الأشياء: “شعور أكبر بالهدوء وقلق أقل بسبب الفوضى ووقت فراغ بعيداً عن أعمال المنزل ورصيد بنكي أفضل وديون أقل وأطفال يتعلمون كيفية إدارة تأجيل الإشباع”.

توقيت مناسب وسعادة حقيقية

ويبدو ظهور المؤثرين الذين يروجون لمفهوم “الاكتفاء” في وقته تماماً. تقول كيلباتريك: “من الناحية الاقتصادية، يشعر الجميع بضغوط الحياة”. لكنها تضيف أيضاً أن الكثيرين وصلوا إلى مرحلة “يدرك فيها المرء أن النزعة الاستهلاكية القائمة على مبدأ “كلما زاد كان أفضل” لم تجلب له سعادة حقيقية. يبحث الأشخاص عن طريقة مختلفة للشعور بالاكتفاء”. لكنها تؤكد أنه لا يوجد ما يدعو للقلق أو التشبث بالرأي في هذا الأمر فهو أبسط مما تتخيل كالآتي:

تعبيرية عن السعادة - آيستوك

تعبيرية عن السعادة – آيستوك

1. إعادة صياغة قواعد تقديم الهدايا

يمكن أن يفسد الضغط المتصور لتقديم الهدايا أبسط النوايا. تقول كيلباتريك: “لقد برمجت أفكار الكثيرين على الاعتقاد بأنه كلما تم الانفاق أكثر، كانت المناسبة أفضل، وزادت السعادة”. في حين يمكن أن يكمن السحر في التقاليد العائلية المشتركة والعفوية.

بدلاً من الهدايا، طلبت كيلباتريك رسالة من أطفالها قائلة: “رسالة ثمينة ومضحكة أحتفظ بها للأبد”، وفاجأها الأطفال بتزيين الشقة بين ليلة وضحاها بالأعلام والزهور البرية الصغيرة. لا أغراض غير مرغوب فيها، ولا مال مُهدر، فقط “يوم مثالي بأقل، ولكن بأجمل صورة”.

2. مقاومة فخ المقارنة

تتذكر كيلباتريك حضورها لم شمل خريجي الجامعة قبل بضع سنوات قائلة إنها “وصلت بسيارة قديمة من التسعينيات بنوافذها اليدوية وجهاز تشغيل الكاسيت”، لتكتشف أن جميع الآخرين يملكون سيارات “أكبر وأفضل”.

وأوضحت إنها شعرت أنها الأسوأ بين الجميع”، لكنها سرعان ما أدركت أن أصدقاءها القدامى كانوا سعداء برؤيتها. تكتب كيلباتريك قائلة إن الوقوع في فخ المقارنة يشغل “المحرك الرئيسي للشعور بالسخط”، لكن يمكن تجنبه بتدريب النفس على إدراك معنى “الاكتفاء”. وتنصح بممارسة التأمل في “الأشياء البسيطة التي تجعل الشخص يشعر بالأمان، وتجعله قادراً على الاستمتاع بكل لحظة من يومه” – من الفراش إلى الأحذية المريحة إلى التمارين الرياضية والطعام والقهوة المفضلة.

iStock- التسوق عير الإنترنت

iStock- التسوق عير الإنترنت

3. التسوق المتأني

تنصح أني فيليبس، مؤثرة مهتمة بمجال إعادة التدوير، بممارسة التسوق المتأني. تقول فيليبس إن تجنب التسوق الاندفاعي يجنب ندم الشراء ويجعل الشخص أكثر شعوراً بالرضا. تشرح فيليبس إنها تتبع تسلسلاً ذهنياً من الأسئلة. أولاً، تسأل نفسها عن سبب رغبتها في قطعة معينة: “هل السعر هو العامل الوحيد الذي يحدد القرار؟” ثم، هل يمكنها شراؤها مستعملة أو استئجارها؟ “هذا يبطئ العملية؛ فبعض الأشياء تستبعد من القائمة إذا لم يمكن العثور عليها مستعملة.” وتضيف: “عندما تجدها أخيراً، تفكر: “حسن، هل أريدها حقاً الآن؟'” يتفق باتريك غرانت، حكم برنامج “ذا غريت بريتيش سيوينغ بي” ومؤلف كتاب يحمل عنوان “توقف عن شراء الكثير من الخردة”، مع هذا الرأي قائلاً: “إن عملية اختيار شيء ما بعناية حقيقية – معرفة مصدره ومن صنعه – مُرضية وتُضيف قيمة إلى عملية الشراء”. ويضيف أيضاً أنه بشراء عدد أقل من الملابس المفيدة حقاً والتي يتم تبديلها بانتظام، “لن تُصاب بالعث”.

4. مفهوم “اصنعها بنفسك”

عندما يصنع الشخص شيئاً بنفسه – سواء كان ملابس أو أثاثاً أو حتى حديقة مسطحة – لا يقتصر الأمر على إمكانية أن يكون المنتج كما يريده تماماً، بل يمنحه أيضاً ارتباطاً أعمق به. يقول غرانت إنه ينتابه شعور رائع في كل مرة أتذكر فيها، عندما قام بعمل حديقة مسطحة بنفسه “عناء حفر كتل التراب والصخور”. فبدلاً من الاستثمار في الأدوات الكهربائية، استخدم المعاول والمجارف والدلاء وجزّازة عشب يدوية – واكتسب عضلات “استثنائية”. ويضيف: “يقوم الشخص بشراء الأدوات لتوفير الجهد، ثم ينفق المال بعدئذ على الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية. يمكنه فعل أيٍّ من الأمرين، والحصول على جميع الفوائد الصحية البدنية والنفسية مجاناً”.

5. اكتساب المهارات

وتقول جيل، التي تعلمت الخياطة العام الماضي، إن اكتساب المهارات يجلب السعادة أيضاً. فباستخدام ماكينة خياطة والدتها القديمة، صنعت فستان زفافها من مفرش طاولة اشترته من أحد المواقع الإلكترونية ونمط خياطة للمبتدئين من مصمم في نيوزيلندا. وتقول إنها استبدلت مصدر “الدوبامين الذي يحصل عليه الآخرون من الشراء، من التعلم”.

6. العناية والإصلاح

تقول جيل: “من الرائع أن تقول إنك تملك شيئاً ما منذ 10 أو 15 عاماً، فهذا يدل على اهتمامك بالأشياء”. وبينما استغلت جيل مهاراتها الجديدة في الخياطة لإصلاح ملابسها، إلا أن بعض إصلاحاتها كانت بدائية. فبعد أن انطلقت بسيارتها وعلق مقود كلبها على سطحها، استبدلت المشبك المكسور بدبوسين مثبتين في قطعة صغيرة من قلم رصاص. وتقول إن “هذا الإصلاح البسيط استمر لأكثر من عام. لا يشترط أن يكون الإصلاح مثالياً”. إن ما يحتاج إليه المرء فقط هو محرك بحث وقطع غيار وإرادة، فقد استبدلت جيل عنصر التسخين في فرنها وأصلحت هاتفها باستبدال البطارية”.

تقول كيلباتريك إن إيجاد السعادة غير المادية ليس بالأمر المعقد. “ربما يكون الأمر مجرد تدريب للنفس على ملاحظة الأشياء الجيدة – على سبيل المثال، أن الأيام تطول أو أن الأزهار تتفتح أو ارتداء جوارب دافئة سميكة في يوم غائم. إنها لمسات بسيطة لكنها تُحدث الفرق”.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة