
الإعلام العبري: واشنطن أخطرت “تل أبيب” بأن وقف إطلاق النار مع إيران سيستمر حتى الأحد
أفادت مصادر عبرية بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت مسؤولين في تل أبيب، مساء أمس، بأن تمديد وقف إطلاق النار سيستمر حتى يوم الأحد، وذلك رغم أن ترامب لم يحدد مدة التمديد في إعلانه عبر منشور على منصة “تروث سوشيال”.
جاء ذلك بحسب ما نقلت هيئة البث العام العبرية (“كان 11”)، مساء الأربعاء، عنا مصادر وصفتها بالمطلعة وأضافت أن القرار الأميركي أثار امتعاضًا في الأوساط السياسية الإسرائيلية، في ظل غياب تنسيق واضح ومسبق بين الجانبين.
وأشارت المصادر إلى أن مسؤولين في “تل أبيب” باتوا يتابعون حساب ترامب على منصته “تورث سوشيال”، بشكل مباشر لمعرفة المستجدات المتعلقة بالسياسة الأميركية، في ظل غياب قنوات تنسيق منتظمة.
وذكرت “كان 11” العبرية، مساء الأربعاء، أن ترامب يسعى إلى التوصل لاتفاقات مع إيران حتى يوم الأحد، وليس الاكتفاء بإجراء مفاوضات، وفق ما أخطر به المسؤولون الأميركيون دوائر صنع القرار في تل أبيب.
وأضافت أن التقديرات في “إسرائيل” تشير إلى أنه من غير المرجح التوصل إلى اتفاقات خلال هذه المهلة. فيما لفتت المصادر إلى حالة “فوضى” في إدارة واشنطن للملف، إذ قال مسؤولون إسرائيليون إنهم “يُطلعون في الآونة الأخيرة على خطوات ترامب فقط عبر الأخبار ومن خلال حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي”.
وجاء إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قبيل ساعات من انتهائه، عبر منشور على “تروث سوشيال”، حيث أعلن تأجيل استئناف الحرب، دون أن يحدد مدة زمنية واضحة لهذا التمديد، مكتفيًا بالإشارة إلى استمراره “إلى حين تقديم مقترح موحّد واستكمال المناقشات”.
في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن “وقف إطلاق النار الكامل لا يكون ذا معنى إذا تم انتهاكه عبر الحصار البحري واحتجاز اقتصاد العالم”، معتبرًا أن استمرار ما وصفه بـ”النزعة الحربية الصهيونية على جميع الجبهات” يقوّض أي تهدئة.
وأضاف، في منشور على منصة “إكس”، مساء اليوم، الأربعاء، أن “إعادة فتح مضيق هرمز مستحيلة في ظل هذا الخرق الفاضح لوقف إطلاق النار”، في إشارة إلى استمرار الحصار البحري على إيران.
وأكد قاليباف أن “الأطراف الأخرى لم تحقق أهدافها عبر العدوان العسكري، ولن تحققها عبر التهديد والضغط”، مشددًا على أن “الطريق الوحيد للمضي قدمًا هو الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني”.
وقال ترامب، الثلاثاء، إن قراره جاء “نظرا لأن الحكومة الإيرانية منقسمة بشكل خطير”، مضيفًا أنه استجاب لطلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الحكومة شهباز شريف، لتأجيل الهجوم، ومنح مزيد من الوقت للمسار الدبلوماسي.
وأضاف “لقد طُلب منا تأجيل هجومنا على إيران إلى حين تمكّن قادتها وممثلوها من تقديم مقترح موحّد”، وقال إنه أصدر توجيهات بمواصلة الحصار البحري، والإبقاء على الجاهزية العسكرية “في جميع الجوانب الأخرى”.
وفي سياق متصل، أفادت تقديرات بأن قرار التمديد يرتبط أيضًا بانتظار رد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على المقترح الأميركي، في ظل تعثر محادثات إسلام آباد وتأجيل زيارة نائب الرئيس الأميركي، ما يعكس محاولة لإتاحة فرصة إضافية للمفاوضات رغم غياب ضمانات واضحة لمسارها.







