لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

واشنطن تقدم ردها على مقترح إيران لباكستان وطهران بصدد مراجعته



سلمت الإدارة الأميركية ردها للوسيط الباكستاني، بشأن مقترح إيران لإنهاء الحرب، بحسب ما أعلنت إيران، مساء الأحد، مؤكدة أنها ستراجعه وأنها بصدد الردّ عليه.

وأوردت القناة الإسرائيلية 12، أن “المقترح الإيراني، يزيد احتمال التصعيد العسكري، مجدّدا”.

وأعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية، أن “الأميركيين قدموا ردا إلى الوسيط الباكستاني على مقترحنا، ونحن بصدد مراجعته”.

وذكرت الخارجية الإيرانية: “مقترحنا لوقف الحرب يتألف من 14 بندا تركز على إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان”.

وأضافت: “عرضنا يقترح التوصل لتفاهم بشأن إنهاء الحرب، والاتفاق على كيفية تنفيذه، خلال 30 يوما”.

وأضافت الخارجية الإيرانية: “سنبحث رأي الجانب الأميركي، بشأن مقترحنا، ونرد عليه”.

وشددت على أنه “لا توجد مفاوضات نووية في هذه المرحلة”.

وقالت الخارجية الإيرانية، إن “الحديث عن أننا اقترحنا إزالة الألغام من مضيق هرمز، غير صحيح”.

المقترح الإيراني: 3 مراحل رئيسية وإنهاء كامل للحرب خلال 30 يوما

وفي ما يتعلق بتفاصيل مقترح الاتفاق الإطاري الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة، لاستئناف المفاوضات وإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية، فهو يتضمن 3 مراحل رئيسية.

وتهدف المرحلة الأولى إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى إنهاء كامل للحرب خلال 30 يوما كحد أدنى.

وتطرح المرحلة الأولى، مبدأ تشكيل مرجعية دولية، لضمان عدم استئناف الحرب.

كما تؤكد على وقف الحرب في كل المنطقة، وتعهد إيراني أميركي متبادل، بعدم الاعتداء، بحسب ما أوردت “الجزيرة” نقلا عن مصادر لم تسمّها.

ويشمل التعهد بعدم الاعتداء المتبادل، حلفاء إيران في المنطقة، وإسرائيل.

وينص المقترح على ألا تهاجم إيران وحلفاؤها قوات الولايات المتحدة في المنطقة، وإسرائيل، مقابل وقف الهجمات على إيران.

كما يشمل المقترح وقفا للحرب في المنطقة، وفي الجبهات كافّة.

مضيق هرمز

وتشمل المرحلة الأولى وفق المقترح الإيراني، فتح مضيق هرمز تدريجيا، وتولّي إيران مسألة التعامل مع الألغام، وعدم ممانعة تقديم دعم أميركي.

كما تشمل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية تدريجيا، بما يتناسب مع فتح مضيق هرمز، والتأكيد على انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران البحري، وإنهاء حالة التحشيد العسكري.

تخصيب اليورانيوم

وتناقش المرحلة الثانية، بموجب المقترح الإيراني، فكرة تجميد كامل لعمليات تخصيب اليورانيوم لسقف زمني، قد يصل إلى 15 عاما.

وتنصّ كذلك على عودة إيران للتخصيب، بعد السقف الزمني بنسبة 3.6% وفق مبدأ صفر تخزين.

ورفضت إيران في مقترحها المقدم للولايات المتحدة، أي تفكيك للبنى التحتية النووية، أو تدمير المنشآت.

ويبحث المقترح الإيراني مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بين الترحيل إلى الخارج، أو ترقيق نسبة التخصيب.

رفع العقوبات وحوار إستراتيجي مع المحيط العربي والإقليمي

وبالإضافة إلى ذلك، يؤكد على ضرورة وجود آلية واضحة لرفع العقوبات، مقابل الإجراءات النووية.

وبموجب المقترح الإيراني، فإن رفع العقوبات يتضمن الإفراج عن الأموال المجمدة تدريجيا، وفق سقف زمني.

أما في المرحلة الثالثة من الاتفاق، تطرح طهران الدخول في حوار إستراتيجي مع المحيط العربي، والإقليمي، لبناء نظام أمن يشمل جميع المنطقة.

ترامب: مقترح غير مقبول

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأحد، في تصريحات لهيئة البث الإسرائيلية العامة (“كان 11″)، إنه بحث المقترح الإيراني الجديد، و”هو غير مقبول بالنسبة لي”.

وأضاف ترامب أن الصراع “يسير على نحو جيّد للغاية”.

طهران: على واشنطن الاختيار بين عملية عسكرية “مستحيلة” أو “صفقة سيئة”

وقالت إيران في وقت سابق، الأحد، إنّ على الولايات المتحدة الاختيار بين عملية عسكرية “مستحيلة” أو “صفقة سيئة” في الحرب، وذلك بعدما حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أنّه قد لا يقبل مقترح التسوية الجديد الذي قدّمته طهران.

وأشارت إلى ما وصفته بـ”تغير في اللهجة” من جانب الصين وروسيا وأوروبا تجاه واشنطن، بالإضافة إلى ما وصفته بـ”مهلة” حددتها طهران لإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية.

من جانبه، قال القائد العام السابق للحرس الثوري، محسن رضائي، الذي عُيّن في آذار/ مارس مستشارا عسكريا للمرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، إنّ “الولايات المتحدة هي القرصان الوحيد في العالم الذي يملك حاملات طائرات”، مشيرا إلى أنّ “قدرتنا على مواجهة القراصنة لا تقل عن قدرتنا على إغراق السفن الحربية”. وأضاف “استعدوا لرؤية حاملات طائراتكم وقواتكم تنتهي في المقبرة”.

الحصار الأميركي “يخنق” الاقتصاد الإيراني

وشدّد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الأحد، على أن الولايات المتحدة تخنق النظام الإيراني بـ”حصارها الاقتصادي” الذي فرضته بموازاة الهجوم العسكري الذي شنّته مع إسرائيل في نهاية شباط/ فبراير.

وقال بيسنت الأحد في تصريح لشبكة “فوكس نيوز” إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “أمر في آذار/ مارس بممارسة ضغوط قصوى (على إيران)، وقبل ثلاثة أسابيع أصدر أمرا لوزارة الخزانة ولي شخصيا بمباشرة (عملية) الغضب الاقتصادي”.

يراد لهذا الإجراء أن يكون النظير الاقتصادي للهجوم المسمى “الغضب الملحمي” والذي شُنّ في 28 شباط/ فبراير. ويسري منذ الثامن من نيسان/ أبريل وقف لإطلاق النار.

وقال بينست “نحن بصدد خنق النظام، لم يعودوا قادرين على دفع رواتب جنودهم”.

وتابع “إنه حصار اقتصادي حقيقي”، مشدّدا على أن البحرية الأميركية تضطلع بدور محوري عبر منع إبحار السفن من إيران وإليها.

وشدّد الوزير على “عدم عبور أي سفينة”.

“سنتكوم”: اعتراض 49 سفينة

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأحد عبر منصة إكس أن العدد الإجمالي للسفن التي اعترُضت بلغ 49 سفينة.

ولفت بيسنت الى أن الولايات المتحدة “كثّفت الضغوط على أي جهة ترسل أموالا إلى إيران لدعم” الحرس الثوري الذي وصفه بأنه “هيئة فاسدة”.

وتابع “ينهبون الشعب الإيراني منذ سنوات. لديهم أموال في الخارج، وقد حدّدنا أماكنها”.

وأضاف “سنواصل تتبّع هذه الأموال، وسنحافظ على هذه الأصول لفائدة الشعب الإيراني عند انتهاء هذا النزاع”.

وكان بيسنت قد أشار السبت، إلى أن هذا الحصار الاقتصادي سيبقى مفروضا “حتى عودة حرية الملاحة إلى ما كانت عليه قبل 27 شباط/ فبراير”، في إشارة إلى منع طهران السفن غير الحليفة من عبور مضيق هرمز الذي يكتسي أهمية بالغة على صعيد نقل النفط من دول الخليج إلى مختلف أنحاء العالم.

ودفع الإجراء الإيراني الولايات المتحدة إلى اتّخاذ تدابير انتقامية، عطّلت عبور السفن الإيرانية، وتلك الحليفة لطهران.

من جهته، قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي لترامب، في مقابلة أجرتها معه قناة “سي بي إس”، إن الاقتصاد الإيراني يقف على شفا “كارثة قصوى، بفعل التضخم المفرط”.

ولفت إلى أن الإيرانيين “بدأوا يعانون من الجوع”.

“الثمن المناسب”

وكان الرئيس الأميركي، قد أعلن السبت، أنه سيراجع المقترح الإيراني الجديد لمفاوضات السلام، لكنه أضاف في منشور عبر منصته “تروث سوشال”: “لا أتصور أنه سيكون مقبولا، حيث لم يدفعوا بعد الثمن المناسب، مقابل ما اقترفوه بحق الإنسانية والعالم على مدى السنوات الـ47 الماضية”.

وتأتي تصريحات ترامب بعدما أفادت وكالتا أنباء “تسنيم” و”فارس” الإيرانيتان، بأن طهران قدمت مقترحا من 14 بندا عبر باكستان.

وذكرت “تسنيم” أن بنود المقترح تضمنت إنهاء الحرب على جميع الجبهات في غضون 30 يوما ووضع إطار عمل جديد لمضيق هرمز.

ولم يتطرق المقترح إلى الملف النووي الذي يعدّ قضية محورية بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تتهمان إيران بالسعي لامتلاك قنبلة ذرية، الأمر الذي تنفيه الأخيرة.

وبحسب “تسنيم”، فإن طهران طالبت بخروج القوات الأميركية من المنطقة، ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية ورفع كافة العقوبات الأولية والثانوية، ودفع التعويضات اللازمة لإيران عن الأضرار التي لحقت بها، ووقف الحرب في كافة الجبهات، بما في ذلك في لبنان.

ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار على هذه الجبهة، إلا أن إسرائيل تواصل تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان، وعمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة “خط أصفر” يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

ويستهدف حزب الله ردا على ذلك، مواثع شمالي إسرائيل، وقوات تابعة لها منتشرة في جنوب لبنان.

حصار مزدوج

وأسفرت الحرب عن مقتل الآلاف في إيران واستشهاد الآلاف في لبنان، ولا تزال تداعياتها تهز الاقتصاد العالمي، حيث ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2022.

ورغم توقف عمليات القصف والغارات، إلا أن النزاع مستمر بأشكال أخرى، حيث تفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية ردا على إغلاق طهران لمضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز المسال.

وردا على أسئلة الصحافيين مساء السبت، رفض ترامب تحديد ما قد يؤدي إلى تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران.

وقال “إذا أساؤوا التصرف، إذا فعلوا شيئا سيئا، ولكن في الوقت الحالي سنرى”، مردفا “لكنه احتمال يمكن أن يحدث، بالتأكيد”.

ونظريا، كان أمام الرئيس الأميركي حتى الجمعة لطلب تفويض من الكونغرس لمواصلة الحرب. لكنّه فضّل بعث رسالة إلى قادة الكونغرس يُعلمهم فيها بانتهاء الأعمال العدائية ضد إيران، رغم أنّ العديد من المشرّعين الديموقراطيين اعتبروا أنّ استمرار نشر القوات في المنطقة يشير إلى عكس ذلك.

ولا تحظى الحرب التي أطلقها ترامب على إيران بتأييد شعبي واسع، خصوصا مع ما نتج عنها من ارتفاع في سعر الوقود.

ومع اقتراب إجراء انتخابات منتصف الولاية بعد ستة أشهر، يبدو الأفق قاتما للجمهوريين، في ظل استطلاعات للرأي تظهر بلوغ الاستياء الشعبي تجاه ترامب أعلى مستوياته.

وفي إيران، أعلنت السلطة القضائية، اليوم الأحد، إعدام رجل أدين بالمشاركة في جريمة قتل عنصر أمن متطوع خلال احتجاجات 2022-2023 التي اندلعت بسبب وفاة الشابة مهسا أميني، أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، بشبهة عدم التزامها بقواعد اللباس.

ونُفّذ الحكم غداة إعدام رجلين اتهما بالتجسس لحساب إسرائيل.

وتشهد المساعي الدبلوماسية تعثرا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن من نيسان/ أبريل، بعد نحو 40 يوما من الغارات الجوية الإسرائيلية الأميركية على إيران، ورد طهران بضربات على دول في المنطقة. وفشلت الجهود في إعادة تحريك عجلة التفاوض بعد جولة محادثات مباشرة عُقدت في إسلام أباد في 11 نيسان/ أبريل، من دون أن تفضي إلى نتيجة، مع استمرار الخلافات الجوهرية، خصوصا في ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز والملف النووي.

وقالت استخبارات الحرس الثوري الإيراني في بيان نقله التلفزيون الرسمي، إن “هامش المناورة المتاح أمام الولايات المتحدة في صنع القرار تقلّص”، مضيفا أنّ على ترامب أن “يختار بين عملية مستحيلة أو صفقة سيئة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة