
“أسطول الصمود” يحذر من مخاطر صحية على الناشطيْن المعتقلين وإسبانيا تستدعي القائمة بأعمال إسرائيل
حذّر “أسطول الصمود العالمي”، الخميس، من مخاطر صحية خطيرة على الناشطيْن المعتلقلين في إسرائيل، قد تؤدي إلى فشل عضوي أو الوفاة، خلال فترة تتراوح بين 72 و96 ساعة في حال الامتناع عن السوائل، فيما استدعت إسبانيا القائمة بالأعمال الإسرائيلية.
ووصف “أسطول الصمود “، قرار السلطات القضائية الإسرائيلية مواصلة احتجاز ناشطين تابعين له، احتجزتهما إسرائيل سابقا في المياه الدولية أثناء توجههما إلى قطاع غزة لإيصال مساعدات إنسانية، بأنه “غير قانوني”.
وقال الأسطول في بيان، إن الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، احتُجزا قسرا على بُعد نحو 600 ميل بحري من غزة، معتبرا أن عملية الاحتجاز تمثل “انتهاكا صارخا للقانون الدولي”.
وأضاف البيان، أن استمرار احتجاز الناشطين يستند إلى “أدلة سرية” لم يُسمح بالاطلاع عليها أو الطعن فيها.
وأشار إلى أنهما محتجزان بسبب “التزامهما السياسي بالتضامن الإنساني مع سكان غزة”.

وذكر البيان أن استخدام اتهامات غير مثبتة لتجريم أنشطة إيصال المساعدات الإنسانية وفتح ممر بحري إنساني أمر “غير قانوني”.
ولفت إلى تأكيد مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن “التضامن ليس جريمة”.
وأكد البيان، أن الناشطين احتُجزا من سفينة ترفع العلم الإيطالي، وتخضع للولاية القضائية الإيطالية، وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشيرا إلى أن الحكومة الإيطالية أدانت العملية.
وأضاف البيان أن الناشطين يخوضان إضرابا عن الطعام منذ احتجازهما، وأن أحدهما بدأ إضرابا جافا احتجاجا على استمرار احتجازه.
وحذّر من مخاطر صحية خطيرة عليهما؛ كما أشار إلى أن الناشطين محتجزان في عزلة تحت إضاءة شديدة على مدار 24 ساعة، ما يؤدي إلى حرمان مستمر من النوم.
وطالب “أسطول الصمود”، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أبو كشك وأفيلا، وعن جميع المحتجزين.
وأعلنت مدريد، الخميس، استدعائها الأربعاء، القائمة بالأعمال الإسرائيلية احتجاجا على التوقيف “غير المقبول وغير المحتمل” للناشط الإسباني، بعد تمديد فترة احتجازه في إسرائيل للأحد المقبل.
وأتى هذا الإعلان في اليوم الذي منح فيه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، ميدالية فخرية لمقرّرة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، فرانشيسكا ألبانيزي، التي تلقى انتقادا من بلدان غربية كثيرة على خلفية تنديدها بالسياسة التي تنتهجها إسرائيل.
ومدّدت محكمة إسرائيلية حتّى الأحد، احتجاز الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو أفيلا اللذين كانا على متن “أسطول الصمود” المتوجّه إلى غزة.
والأربعاء، “قمنا من جديد باستدعاء القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنُعلمها بأنه من غير المقبول وغير المحتمل تمديد اعتقال مواطننا”، بحسب ما قال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أمام البرلمان.
وانطلق الأسطول الذي ضم أكثر من 50 سفينة من موانئ في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة المدمّر، وإيصال الإمدادات إليه.
ونُفّذت عمليات الاعتقال قبالة جزيرة كريت اليونانية على بعد مئات الكيلومترات من غزة، أي أبعد بكثير عن السواحل الإسرائيلية مقارنة بعمليات اعتراض الأسطول سابقا.
واقتادت إسرائيل جلّ النشطاء إلى كريت حيث أُنزلوا بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات اليونانية، باستثناء البرازيلي أفيلا والإسباني أبو كشك.
والعلاقات بين إسبانيا وإسرائيل آخذة في التدهور منذ عدّة سنوات. وفي 2024، سحبت إسرائيل سفيرتها في مدريد بعد اعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية، واقتصر تمثيلها الدبلوماسي على منصب قائم بأعمال.
وفي أحدث التطوّرات، استنكر رئيس الكومة الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
والخميس، منح سانشيز المقرّرة الخاصة فرانشيسكا ألبانيزي في مدريد وسام الاستحقاق المدني “تقديرا لعملها الدؤوب على توثيق انتهاكات القانون الدولي في غزة والتنديد بها”، بحسب ما جاء في بيان لمكتبه.
وكانت واشنطن قد فرضت منذ فترة طويلة عقوبات على ألبانيزي التي ما انفكّت تتّهم إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة، على خلفية انتقاداتها “المتحيّزة والمسيئة”.
وتتّهم إسرائيل من جانبها ألبانيزي بمعاداة السامية، داحضة الاتهامات التي تسوقها ضدّها. وفي مطلع العام، طالبت فرنسا وألمانيا باستقالة المقرّرة الخاصة.
ودعا بيدرو سانشيز المفوضية الأوروبية إلى منع تطبيق العقوبات الأميركية في حقّ ألبانيزي في دول الاتحاد.
وفي 29 نيسان/ أبريل الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف قوارب تقل ناشطين ضمن “أسطول الصمود”.
ووفقا لمسؤولين في الأسطول، كان على متن القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا كان على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب إبحارها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ”أسطول الصمود العالمي”، بعد تجربة أيلول/ سبتمبر 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها.







