
إجماع عربي أميركي على رفض السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز
أكد مندوب دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفير محمد أبو شهاب، اليوم الخميس، ضرورة احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشددًا على أهمية الحفاظ على أمن الممرات البحرية.
ودعا المندوب الإماراتي في مؤتمر صحفي، إلى تبني موقف دولي موحد بشأن مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن مشروع القرار المتعلق بالمضيق يشدد على ضرورة احترام القانون الدولي، وضمان انسياب حركة التجارة الدولية.
مضيق هرمز
من جانبه، شدد مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال فارس الرويعي، على ضرورة إبقاء مضيق هرمز آمنًا ومفتوحًا أمام حركة الملاحة الدولية.
وأعرب المندوب البحريني عن تطلع بلاده إلى العمل البناء مع الدول الأعضاء للوصول إلى النسخة النهائية من مشروع القرار المتعلق بالمضيق.
كما دعت مندوبة دولة قطر لدى الأمم المتحدة، السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، إلى فتح مضيق هرمز، محذرة من أن إغلاقه سيؤثر في قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وشددت المندوبة القطرية على ضرورة وقف إطلاق النار بين أطراف الصراع في المنطقة.
وفي السياق ذاته، قال مندوب المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، إن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمات إنسانية، مشيرًا إلى أن مشروع القرار المطروح بشأن المضيق يؤكد ضرورة ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وأضاف أن مضيق هرمز يُعد شريانًا أساسيًا للتجارة العالمية، وأن أي تهديد لأمنه يثير قلقًا دوليًا واسعًا.
وأعرب المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتس، عن قلق بلاده إزاء التطورات في مضيق هرمز، مؤكدًا أن حرية الملاحة العالمية باتت على المحك، وأن أي انتهاك لها يشكل سابقة خطيرة.
وقال إن التحركات الإيرانية في المضيق تمثل انتهاكًا لعدد من القرارات الدولية، داعيًا طهران إلى إزالة الألغام ووقف تهديد الملاحة وعدم فرض رسوم على عبور السفن.
وجدد المندوب الأميركي التأكيد على ضرورة ضمان أمن الممرات البحرية وحرية حركة التجارة الدولية.
مشروع قرار لمجلس الأمن بشأن هرمز
والاثنين الماضي، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتس إن الولايات المتحدة ودول الخليج تعمل على صياغة مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يسعى إلى التنديد بإيران لإغلاقها مضيق هرمز ردا على الحرب الأميركية الإسرائيلية بحسب رويترز.
وأضاف والتس أن المفاوضات بشأن مشروع القرار ستجري هذا الأسبوع، ويأتي ذلك بعد أن عرقلت روسيا والصين، العضوان الدائمان في مجلس الأمن، قرارا الشهر الماضي كانت واشنطن تأمل في أن يحفز الجهود الدولية لاستعادة حرية الملاحة في الممر البحري.
قرب التوصل إلى اتفاق محدود
قالت مصادر ومسؤولون، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق محدود ومؤقت لوقف الحرب بينهما عبر مسودة لإطار عمل من شأنه وقف القتال، لكن القضايا الأكثر خلافًا لا تزال دون حل.
وترتكز الخطة الجديدة على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل بدلًا من اتفاق سلام شامل، ما يبرز شدة الخلافات بين الجانبين، ويشير إلى أن أي اتفاق في هذه المرحلة سيكون مؤقتًا.
وتأثرت الأسواق بالآمال المعقودة على إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، ولو باتفاق جزئي، إذ ارتفعت الأسواق العالمية واقتربت من مستويات قياسية، اليوم الخميس، بينما تكبدت أسعار النفط خسائر فادحة على خلفية التوقعات بتحسن إمدادات النفط.
وخفضت طهران وواشنطن سقف الطموحات بشأن التوصل إلى تسوية شاملة، مع استمرار الخلافات بينهما حول قضايا، مثل البرنامج النووي الإيراني، ومصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، والمدة التي ستعلق فيها طهران العمل في برنامجها النووي.
وذكرت المصادر والمسؤولون أن البلدين يعملان، في المقابل، على التوصل إلى ترتيب مؤقت يمنع عودة الصراع ويحقق استقرار الملاحة عبر المضيق.
وقال مسؤول باكستاني مشارك في جهود الوساطة بين الجانبين، لوكالة رويترز: «أولويتنا هي أن يعلنوا إنهاءً دائمًا للحرب، ويمكن بحث بقية القضايا بمجرد عودتهم إلى المحادثات المباشرة».
وأشارت المصادر والمسؤولون إلى أن إطار العمل المقترح سينفذ على ثلاث مراحل: إنهاء الحرب رسميًا، وحل أزمة مضيق هرمز، وفتح نافذة مدتها 30 يومًا للتفاوض على اتفاق أوسع.
وردًا على سؤال بشأن مدى سرعة التوصل إلى اتفاق، قال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، خلال إفادة صحفية في إسلام آباد، اليوم الخميس: «لا نزال متفائلين». وأضاف: «ببساطة، نتوقع التوصل إلى اتفاق عاجلًا وليس آجلًا».







