لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

الاحتلال يشن حملة هدم واسعة في العيزرية بالقدس المحتلة



أقدمت آليات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، على تنفيذ عملية هدم واسعة النطاق استهدفت عشرات المنشآت التجارية والصناعية في بلدة العيزرية الواقعة جنوب شرق مدينة القدس المحتلة. وأكدت مصادر محلية أن الحملة طالت نحو 40 منشأة اقتصادية، بالإضافة إلى تجريف ثلاث محطات لغسيل المركبات، وسط تعزيزات عسكرية مكثفة فرضت طوقاً أمنياً على المنطقة المستهدفة.

وتحدت سلطات الاحتلال بقرارها هذا أمراً احترازياً كانت قد حصلت عليه مؤسسة حقوقية يقضي بتجميد عمليات الهدم في المنطقة حتى منتصف شهر مايو الجاري. وأوضحت محافظة القدس في بيان لها أن القوات المقتحمة أطلقت وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت تجاه المواطنين الذين حاولوا التصدي لعمليات التجريف، مما أدى لاندلاع مواجهات في المكان لمنع أصحاب المحال من الوصول إلى ممتلكاتهم.

وكانت مؤسسة ‘سانت إيف’ الحقوقية قد أعلنت في وقت سابق عن انتزاع قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بوقف مؤقت لهدم نحو 50 منشأة في العيزرية. وجاء هذا التحرك القانوني بعد التماس قدمته المؤسسة دفاعاً عن حقوق أصحاب المنشآت المهددة، إلا أن جيش الاحتلال اختار المضي قدماً في التدمير قبل انتهاء المدة القانونية الممنوحة في القرار القضائي.

وتربط تقارير رسمية بين هذه الهجمات الميدانية ومخطط استيطاني ضخم يُعرف باسم ‘نسيج الحياة’، والذي يهدف إلى شق طرق بديلة للفلسطينيين لعزلهم عن المسارات الحيوية. ويسعى الاحتلال من خلال هذا المشروع إلى تخصيص الطرق الرئيسية التي تربط جنوب الضفة الغربية بوسطها وشمالها لصالح المستوطنين بشكل حصري، مما يكرس سياسة الفصل العنصري في المنطقة.


كما تندرج هذه العمليات ضمن المخطط الاستيطاني الأوسع المعروف بـ ‘E1’، الذي يستهدف مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية الممتدة بين القدس ومستوطنة ‘معاليه أدوميم’. ويهدف هذا المخطط إلى إغلاق الدائرة الاستيطانية حول القدس المحتلة وعزلها تماماً عن محيطها الجغرافي في الضفة الغربية، وهو ما يهدد بشكل مباشر إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن محافظة القدس إلى تصاعد خطير في سياسات الهدم، حيث تم تسجيل أكثر من 180 عملية هدم وتجريف في المدينة المقدسة خلال الأشهر الأربعة الأخيرة فقط. وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية الضغط على السكان من خلال بلاغات الإخلاء الشفهية والإنذارات النهائية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة استراتيجياً.

ومنذ اندلاع العدوان على قطاع غزة في أكتوبر 2023، شهدت الضفة الغربية والقدس تصعيداً غير مسبوق في وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية. ووفقاً للمعطيات الفلسطينية، فقد أسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد أكثر من 1155 مواطناً واعتقال نحو 22 ألفاً، تزامناً مع تدمير آلاف المنشآت وتهجير تجمعات سكانية كاملة في إطار سياسة العقاب الجماعي الممنهجة.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة