
ترمب: الولايات المتحدة وإيران تقتربان كثيرا من إنجاز اتفاق
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت، إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين «يقتربون كثيرًا» من التوصل إلى اتفاق من شأنه إنهاء الحرب بين البلدين.
اقتراب الاتفاق
وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع شبكة «سي بي إس نيوز»: «كل يوم يصبح الوضع أفضل فأفضل».
وأضاف: «لا أستطيع أن أخبركم قبل أن أخبرهم، أليس كذلك؟».
وبحسب مصادر مطلعة على المفاوضات تحدثت إلى الشبكة، فإن أحدث مقترح يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، والإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة في بنوك أجنبية، واستمرار المفاوضات لمدة 30 يومًا إضافيًا.
ورفض ترمب تقديم تفاصيل محددة بشأن الاتفاق، لكنه قال إنه يعتقد أن الاتفاق النهائي سيمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، مضيفًا أنه «ما كان ليتحدث عن الأمر أصلًا» لولا ذلك.
كما أضاف ترمب أن الاتفاق سيؤدي أيضًا إلى «معالجة مُرضية» لليورانيوم الإيراني المخصب، لافتا: «لن أوقع إلا على اتفاق نحصل فيه على كل ما نريده».
مشاورات وضغوط
وأفادت المصادر بأن ترمب لا يزال يدرس المقترحات ولم يتخذ قراره بعد، مشيرة إلى أنه يتشاور مع مستشاريه ويتحدث مع قادة أجانب، من بينهم قادة السعودية ودول خليجية أخرى.
وقال ترمب إنه إذا لم تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق، فإن «الوضع سيكون بحيث لن تتعرض أي دولة لضربة قاسية كما هم على وشك أن يتعرضوا لها».
وكان ترمب قد هدد إيران في وقت سابق، قائلًا قبل بدء وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل/نيسان إن «حضارة بأكملها ستموت» من دون اتفاق، كما حذر مؤخرًا من أن «الوقت ينفد».
وفي السياق، قال مسؤول عربي لرويترز إن ترمب سيجري اتصالا هاتفيا، اليوم السبت، مع قادة من السعودية وقطر والإمارات ومصر وتركيا وباكستان.
إطار تفاهم
وفي وقت سابق، اليوم السبت، قال وسطاء إن مقترحا جديدا يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يومًا، مع إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز وتخفيف الضغوط على الموانئ الإيرانية، مقابل تأجيل الخلافات النووية الأكثر حساسية إلى مرحلة لاحقة من المفاوضات.
ويهدف الإطار المقترح إلى منع عودة فورية للحرب، ومنح واشنطن وطهران مزيدًا من الوقت للتفاوض على اتفاق أوسع، بحسب ما جاء في تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» الأميركية.
ويتضمن المقترح إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز، وتخفيف الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وتخفيفًا محدودًا للعقوبات، إضافة إلى الإفراج التدريجي عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
اليورانيوم عالي التخصيب
كما ستلتزم إيران بمناقشة مستقبل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، بما في ذلك احتمال خفض نسبة تخصيبه أو نقله إلى خارج البلاد.
وتبقى هذه القضية من أبرز العقبات في المحادثات، في ظل مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران بتسليم نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من درجة الاستخدام العسكري، وقبول قيود تمنعها من تطوير سلاح نووي.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، إنه «قد تكون هناك أخبار لاحقًا اليوم» بشأن وضع المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف روبيو، قبيل مأدبة رسمية في السفارة الأميركية في نيودلهي: «تم إحراز بعض التقدم، وحتى أثناء حديثي إليكم الآن، هناك عمل جارٍ».
وتابع: «هناك احتمال أن يكون لدينا ما نقوله، سواء في وقت لاحق اليوم أو غدًا أو خلال يومين، لكن هذه القضية يجب أن تُحل، كما قال الرئيس، بطريقة أو بأخرى».
وكان من المتوقع أن يستمر وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين فقط، لكن الهدنة صمدت، وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدة تمديدات، بينها ما وُصف بتمديد غير محدد المدة في أواخر أبريل/نيسان.
وكانت مهلة «قانون صلاحيات الحرب» قد بدأت تقريبًا في 28 فبراير/شباط 2026، وكان من المقرر أن تنتهي نحو الأول من مايو/أيار.
واعتبرت إدارة ترمب أن وقف إطلاق النار جمّد فعليًا سريان المهلة، وهو تفسير قانوني أثار تدقيقًا، لكنه لم يواجه حتى الآن أي اعتراض فعلي مؤثر.







