
الرجوب: واشنطن لم تمنحني تأشيرة المونديال وهي حق وليست منة
قال رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، الجمعة، إنه لم يحصل بعد على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة لحضور فعاليات كأس العالم لكرة القدم 2026، رغم اعتماده من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
وأضاف الرجوب، في تصريح للأناضول: “لم أتلق حتى الآن موافقة على طلب الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة”.
وتابع: “لست الوحيد الذي لم يحصل على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، فهناك مسؤولون رياضيون من دول أخرى يواجهون المشكلة ذاتها”.
وأوضح أنه ما يزال ينتظر الرد على طلبه، في حين يتواجد حاليا في مدينة مكسيكو، حيث حضر المباراة الافتتاحية للمونديال التي جمعت المكسيك مع جنوب إفريقيا.
وأكد الرجوب، أن “منح تأشيرات الدخول للمشاركين في المونديال حق وليس منّة، ولوائح الفيفا تلزم الدول المضيفة بتسهيل دخول جميع الأشخاص المرتبطين بالحدث الرياضي”.
وشدد على أن “كأس العالم هو الحدث الرياضي الأبرز في العالم، وحضور رؤساء الاتحادات والمشاركة في مختلف الفعاليات، بما فيها مؤتمرات وأنشطة الفيفا، يستوجب منح المشاركين أذونات الدخول اللازمة”.
واعتبر أن “عدم الالتزام بذلك يمس بأهلية استضافة الأحداث الرياضية الكبرى”.
وردا على سؤال بشأن قراءته للموقف الأمريكي، قال الرجوب، إن هذا السلوك “يعكس عدم احترام لا للفيفا ولا للرسالة الرياضية التي يفترض أن توحد الشعوب وتبني الجسور بينها”.
ولفت إلى أن “كأس العالم حدث عالمي وليس حدثا يخص الولايات المتحدة وحدها”.
وأعرب الرجوب، عن أسفه لعدم حصوله على تأشيرة دخول بعد.
ولم يصدر عن واشنطن توضيح بشأن تأخر منح الرجوب التأشيرة، إلى غاية مساء الجمعة.
غير أن الولايات المتحدة طبقت العام الماضي قيودا جديدة على حاملي جوازات السفر الفلسطينية، بما يشمل مسؤولين في السلطة.
وفي مايو/ أيار الماضي، رفض الرجوب مصافحة ممثل الاتحاد الإسرائيلي باسم الشيخ سليمان، خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم بمدينة فانكوفر الكندية.
وفي مقابلة مع الأناضول حينها، أوضح الرجوب، أن هذا الموقف “لم يكن مجرد تصرف بروتوكولي عابر، بل تعبيرا عن موقف سياسي وأخلاقي يرفض التطبيع الرياضي مع من يبرر استهداف المدنيين والمنشآت الفلسطينية”.
ورغم أن المنتخب الفلسطيني لم يتأهل إلى كأس العالم، فإن “الفيفا” يدعو عادة رؤساء اتحادات كرة القدم من مختلف أنحاء العالم إلى هذا الحدث الذي ينظمه كل 4 أعوام، ويصفه بأنه احتفال بالوحدة العالمية.
وفي وقت سابق، صرح السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا: “سيكون الجميع موضع ترحيب في كندا والمكسيك والولايات المتحدة لحضور كأس العالم لكرة القدم. نحن نعمل على ذلك تحديدا”.
إلا أن أشخاصا معتمدين لحضور المونديال واجهوا مشكلات في الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، أبرزهم الحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتن.
كما مُنع بعض مشجعي كوت ديفوار من دخول الولايات المتحدة، إلى جانب إجراءات أمنية مشددة واجهها عدد من لاعبي المنتخبات لدى وصول بعثاتهم إلى المطارات الأمريكية.
وأثارت قضية الحكم عرتن، غضبا واسعا في الصومال، وسلطت الضوء على التوترات المرتبطة بسياسة الهجرة الأمريكية الصارمة التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه القادمين إلى الولايات المتحدة.
وعاد إنفانتينو، هذا الأسبوع، ليؤكد أن “الفيفا” يحاول حل مشكلات التأشيرات، لكنه لا يستطيع تجاوز قرارات السلطات الأمريكية.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة الـ23 من كأس العالم لكرة القدم 2026، في الفترة من 11 يونيو/ حزيران الجاري حتى 19 يوليو/ تموز المقبل.
وتنظم الدول الثلاث أول نسخة في تاريخ كأس العالم بمشاركة 48 منتخبا بدلا من 32، وبواقع 104 مباريات في 16 مدينة، ما يجعلها الأكبر من حيث عدد المنتخبات والمباريات والدول المستضيفة.







