
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الرد آتٍ ولبنان خط أحمر
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، الأحد، أن “ردّ مقاتلي الإسلام آتٍ”، واصفاً هذا الرد المرتقب بعبارة “الوعد وفاء”، وذلك في إشارة إلى الرد على العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي تدوينة له عبر الحساب الرسمي للمجلس على منصة “إكس”، أشار ذو القدر إلى الترابط الوثيق بين جبهات المقاومة، مشدداً على أن “وحدة الساحات والجبهات قد أنشأت سلسلةً أمنيةً للدفاع عن المنطقة”.
كما توجّه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بالحديث عن الساحة اللبنانية، مؤكداً: “لبنان روحنا ولن يُسمح بانتهاك الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية”.
من جهته، اعتبر مستشار ومساعد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية، محمد مخبر، أن تقاسم أدوار “التفاهم والعدوان” بين أميركا والكيان الإسرائيلي “أمر مكرر وغير قابل للقبول”.
وأضاف مخبر: “لا الابتسامة الدبلوماسية الأميركية موضع ثقة، ولا التوحش الصهيوني يمكن تحمله”، جازماً بالقول: “لن نجامل أحداً في الدفاع عن لبنان وسنلقن المتجاوزين درساً يبعث على الندم”.
وفي السياق، نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن قائد قوة القدس، العميد إسماعيل قاآني، قوله إنّ “شعوب العالم تعرف استقلال لبنان بعظمة تضحيات حزب الله وليس بتبعية بعض الحكام”، مشدداً على أن “على العالم أجمع أن ينظر بأعين أكثر انفتاحاً، إن نصر مقاومة حزب الله البطل العظيمة على الصهاينة بات قريباً”.
وجاءت هذه المواقف في أعقاب شنّ الاحتلال الإسرائيلي، في وقتٍ سابقٍ اليوم الأحد، عدواناً على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدف مبنىً سكنياً، ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين، علماً أنه عندما استهدف الاحتلال الضاحية في الـ7 من حزيران/يونيو الجاري، ردّت إيران مباشرةً باستهداف شمال ووسط الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وعقب العدوان الأخير، وجّه رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، رسالةً إلى الولايات المتحدة عبر منصة “إكس”، قال فيها إنّ هذا العدوان يؤكد مجدداً أن واشنطن إما أنها تفتقر إلى الإرادة أو غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها، مضيفاً: “إذا لم تكن لديكم الإرادة والقدرة على الوفاء بالتزاماتكم فلا مجال للحديث عن التقدم” بشأن المفاوضات.
كما أكد قالبياف أنه “لا يمكن للولايات المتحدة تحقيق مكاسب سياسية بإعطاء الكيان الإسرائيلي الضوء الأخضر”، لا سيما وأن إيران تتمسّك بشرط وقف الحرب على جميع الجبهات، ولا سيما لبنان، في المفاوضات الحالية ومذكرة التفاهم.
وفي غضون هذا الوعيد الإيراني، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلاً إنّ الهجوم الإسرائيلي على الضاحية “ما كان يجب أن يحدث”، معتبراً في منشور على منصته “تروث سوشال” أنه وقع “في يوم مميز كهذا ونحن على بعد خطوات من التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران”.
ودعا ترامب “إسرائيل” إلى الامتناع عن شنّ هجمات أخرى في أي مكان في لبنان، مضيفاً أنه ينبغي عدم شن هجمات “من أي طرف آخر، مثل حزب الله، على إسرائيل”.







