
الفيفا يستعد لخطوة تاريخية بشأن مونديال الأندية
يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تطبيق نظام التوسع الذي شهدته بطولة كأس العالم 2026 على نسخة كأس العالم للأندية 2029، برفع عدد الفرق المشاركة إلى 48 ناديًا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الطابع العالمي للبطولة وزيادة العائدات المالية.
وبحسب صحيفة “أس” الإسبانية، فإن الاتحاد الدولي يعمل بالتنسيق الوثيق مع الاتحاد الأوروبي على صياغة النسخة الثانية الموسعة من البطولة، مع رفع قيمة الجائزة المالية للفائز إلى نحو 150 مليون يورو، مقارنة بـ128 مليون يورو حصل عليها تشيلسي الإنجليزي.
يأتي هذا التوجه في أعقاب النجاح الجماهيري والتنظيمي الذي حققته نسخة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، والتي شاركت فيها 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، ما دفع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ومسؤولي الاتحاد إلى الإشادة بقرار التوسع رغم الجدل الذي أثاره مبدئيًا.
وتشير المعلومات إلى أن البطولة ستُقام في موعدها التقليدي خلال شهري يونيو ويوليو، فيما ينصب التركيز حاليًا على تطوير آلية التأهل لضمان نزاهة المنافسة الرياضية وتحقيق التوازن بين الاتحادات القارية، مع الاعتراف بالثقل الأوروبي في كرة القدم العالمية.
ويمثل التعاون الحالي بين الفيفا ورابطة الأندية الأوروبية، بما في ذلك ريال مدريد الإسباني، تحولًا لافتًا في العلاقة بين الطرفين، خاصة بعد التفاهمات الأخيرة بشأن تعديل لوائح سوق الانتقالات والجدول الزمني للمسابقات.
وتسعى الاتحادات القارية من خلال هذا التوسع إلى زيادة عائدات البث التلفزيوني والتسويق، في وقت تتركز فيه الحصة الأكبر من هذه الإيرادات في أوروبا ودورياتها الكبرى، ما يفرض واقعًا اقتصاديًا يصعب تجاهله في معادلة توزيع المقاعد والعائدات.
وبينما لم ينتهِ كأس العالم 2026 بعد، يواصل الفيفا العمل على بطولاته المقبلة، بما في ذلك كأس العالم للسيدات 2027، وكأس العالم 2030 التي ستُقام مبارياتها النهائية في مدريد، في إطار استراتيجية طويلة المدى لتوسيع قاعدة كرة القدم العالمية وتعظيم عائداتها التجارية.







