لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

مصر وتركيا تعارضان: انقسام كبير في العالم العربي بين مؤيد ومعارض لاتفاق لبنان وإسرائيل



بينما تقدم الرياض وأبو ظبي الدعم للحكومة اللبنانية، تحذر القاهرة وأنقرة من تداعيات الاتفاق والشروط الموضوعة وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.

ففي الأسبوع الماضي، تم توقيع الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان . وكشف الاتفاق، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، عن آلية تدريجية – حيث سيكون انسحاب الجيش الإسرائيلي مشروطاً بالتحقق من تفكيك سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني.

لكن يكشف مقال تحليلي نُشر في صحيفة النشرة اللبنانية عن وجود استياء في أوساط الدول العربية الكبرى من توقيع لبنان على الاتفاقية.

ووفقًا لصحيفة الأخبار اللبنانية، فقد تلقى عدد من المسؤولين اللبنانيين ملاحظات غير رسمية من مسؤولين عرب وإقليميين تشير إلى أن لبنان ارتكب خطأً في هذه الخطوة.

وكشفت الصحيفة من مصادر دبلوماسية في بيروت أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة هما الدولتان الوحيدتان اللتان تقدمان دعماً كاملاً وفعالاً للحكومة اللبنانية فيما يتعلق بالاتفاق الإطاري الذي وقعته مع إسرائيل.

في غضون ذلك، أعلنت دول مركز مكافحة تمويل الإرهاب، الذي يضم سبع دول أعضاء هي: البحرين، والكويت، وعُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة، يوم الثلاثاء الماضي، فرض عقوبات مشتركة على عدد من الكيانات والشخصيات البارزة المرتبطة بالبنية التحتية المالية لحزب الله، وفقًا لما أعلنته وزارة الخزانة الأمريكية.

موقف مصر: الخوف من اختلال الأوضاع وانعدام التوافق الداخلي

أفادت مصادر مصرية بأن القاهرة لم تتفاجأ بالاتفاق، لكنها توقعت أن يستغل لبنان المناخ الإقليمي الحالي ويحصل على التزام واضح من إسرائيل بالانسحاب الكامل من أراضيها خلال فترة زمنية محددة.

وأضافت المصادر أن القاهرة قلقة بشأن الوضع الداخلي في لبنان، نظراً لغياب الإجماع الوطني على هذه الخطوة الهامة.

وأشاروا أيضاً إلى أن مصر كانت قد طرحت سابقاً مبادرة على الهيئات اللبنانية والسياسية الرسمية للتوصل إلى حل يضمن وقف إطلاق النار، والانسحاب، وعدم بقاء لبنان مصدراً للهجمات.

وأوضحت المصادر أن وفداً من المخابرات العامة المصرية زار بيروت والتقى بمسؤولين من حزب الله، حيث عرض مبادرة من خمس نقاط تركز على حل متفق عليه لاحتواء حزب الله، بدلاً من تفكيكه بالقوة.

ويعتقد مسؤولون مصريون أن تنفيذه قد يكون مستحيلاً نظراً لبنوده غير المتوازنة. ويؤكدون أن الاتفاق يستجيب لمطالب إسرائيلية ويجبر لبنان على اتخاذ خطوات لا يستطيع اتخاذها، فضلاً عن أنه يُنذر بتفاقم الخلافات الداخلية في البلاد.

وجددت المصادر دعوتها إلى توسيع نطاق الحوار بين مختلف الفصائل اللبنانية حول كيفية معالجة هذه القضية.

موقف تركيا: اعتبار الاتفاق تهديداً للأمن القومي الإقليمي

أفادت مصادر دبلوماسية لصحيفة الأخبار بأن تركيا انضمت إلى الموقف الذي يرى أن الاتفاق لا يخدم المصالح اللبنانية، بل يُشكّل مخاطر تتجاوز لبنان وتؤثر على الأمن القومي التركي.

ووفقا للمصادر نفسها، فقد أبلغت أنقرة الأطراف العربية والإقليمية بتحفظاتها على الاتفاق، وتستعد لمناقشة المسألة بالتفصيل مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ، المقرر أن يزور تركيا في وقت لاحق من هذا الشهر، وهي زيارة كانت مُخططًا لها حتى قبل توقيع الاتفاق.

وأضافت المصادر أن أنقرة لا يمكنها أن تبقى على الحياد فيما يتعلق بالاتفاق، وستبلغ رئيس الوزراء سلام بأن لبنان لا يمكن أن يشارك في اتفاقيات أو تحالفات أو وفود تؤثر على أمن الدول المجاورة، بما في ذلك سوريا وتركيا.

وبحسب مصادر، فقد نقل المسؤولون الأتراك هذا الموقف إلى العديد من المسؤولين اللبنانيين، ولفتوا انتباه الشخصيات المؤثرة في المجتمع السني إلى خطورة الوضع، ودعوهم إلى عدم الاستجابة لموجة التحريض التي تهدف إلى إشعال الصراعات الطائفية والدينية في لبنان.

موقف النظام السوري الجديد: معارضة الإجراءات الأحادية

أشارت المصادر أيضاً إلى مباحثات تركية سورية حول هذه القضية، حيث يعتقد النظام الجديد في دمشق أن لبنان لن يُقدم على مثل هذه الخطوة من جانب واحد، نظراً لتداعياتها المحتملة على سوريا وأمنه.

وتجدر الإشارة إلى أن الجانب التركي كان قد نصح الأطراف اللبنانية سابقاً بضرورة تشاور بيروت مع دمشق والاستفادة من تجربة المفاوضات المتعثرة بين النظام السوري الجديد وإسرائيل.

يشار إلى أن الاتفاقية تحدد إطاراً تدريجياً لتنظيم الوضع الأمني بين البلدين ، يرتكز على تفكيك المنظمات المسلحة غير الحكومية، وتعزيز سلطة الحكومة اللبنانية الأمنية، ونشر الجيش اللبناني في الميدان، ثم الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

ووفقاً للوثيقة، ستتم هذه العملية بوساطة ودعم أمريكيين، وستكون مشروطة بتحقيق مراحل محددة وآليات رصد وتحقق.

لا تنص الوثيقة على انسحاب فوري للجيش الإسرائيلي، بل تشترط ذلك بالتحقق من حلّ “المنظمات المسلحة” وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بها.

وكجزء من الاتفاق، سيتم إنشاء مناطق تجريبية أولاً، حيث سينتشر الجيش اللبناني ويتولى المسؤولية الأمنية، ولن تبدأ إجراءات إعادة التأهيل وعودة السكان اللبنانيين إلى هذه المناطق إلا بعد التحقق من حلّ الأسلحة والبنية التحتية.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة