
كنيست الاحتلال يصوت على تشكيل لجنة سياسية للتحقيق في 7 أكتوبر
تصوت الهيئة العامة لكنيست الاحتلال، اليوم الإثنين، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون لإقامة لجنة تحقيق في هجوم 7 أكتوبر والحرب على غزة، بصيغة تتيح للائتلاف عمليًا تعيين أعضاء اللجنة وحده إذا اختارت المعارضة عدم المشاركة في آلية التعيين.
وبحسب نص مشروع القانون، الذي بادر إليه عضو الكنيست أريئيل كيلنر من حزب الليكود وأقرته لجنة الدستور والقانون والقضاء الشهر الماضي، فإن هدفه هو إقامة “لجنة تحقيق قومية” ذات طابع سياسي.
وسيتعين على اللجنة فحص أحداث هجوم 7 أكتوبر والحرب التي أعقبته والظروف التي قادت إليهما، في ظل خلاف سياسي واسع حول الجهة التي ستعيّن أعضاء اللجنة، وسط مطالبة واسعة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية يرأسها قاض في المحكمة العليا.
وتنص الصيغة المحدّثة لمشروع القانون على أن اللجنة ستضم ستة أعضاء، لكنها تستطيع العمل أيضًا بتركيبة ناقصة، شرط ألا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة. وبذلك، إذا امتنعت المعارضة عن المشاركة في تعيين أعضاء اللجنة، فسيكون بإمكانها العمل بثلاثة أعضاء فقط، جميعهم من تعيين الائتلاف.
ويعرض مشروع القانون هذه الآلية باعتبارها محاولة لتجاوز الخلاف حول الجهة المخولة بتعيين لجنة التحقيق، وينص على أن اللجنة تقام “من منطلق الاعتراف بالخلاف الجماهيري بشأن هوية الجهة التي تعيّن أعضاءها”، وبطريقة تتيح، بحسب النص، تعيين الأعضاء “بتوافق واسع وبصورة متوازنة ومنصفة بين ممثلي الشعب”.
غير أن آلية التعيين المقترحة تمنح الكنيست، لا المحكمة العليا أو الحكومة وفق المسار التقليدي للجان التحقيق الرسمية، دورًا مركزيًا في تشكيل اللجنة. فبحسب المشروع، يقدّم رئيس الكنيست، خلال أسبوعين من نشر القانون، اقتراحًا بأسماء أعضاء اللجنة ورئيسها، بعد التشاور “قدر الإمكان” مع ممثلي كتل الائتلاف والمعارضة.
ويتطلب اقتراح رئيس الكنيست مصادقة الكنيست بأغلبية 80 عضو كنيست. وإذا لم تتحقق هذه الأغلبية، ينتقل التعيين إلى مسار بديل، يعيّن فيه رئيس لجنة الكنيست ثلاثة أعضاء، ويعيّن رئيس المعارضة ثلاثة أعضاء آخرين، على أن يكون بين كل مجموعة عضو واحد يستوفي شروط التعيين قاضيًا في المحكمة العليا.
ويشترط المشروع أن تحظى تعيينات الائتلاف بموافقة خطية من 61 عضو كنيست على الأقل من كتل الائتلاف، وأن تحظى تعيينات المعارضة بموافقة أغلبية أعضاء الكنيست من كتل المعارضة. لكن النص يتيح للجنة العمل حتى إذا لم يكتمل عدد أعضائها الستة، ما يفتح الباب أمام تشكيلها فعليًا من ممثلي الائتلاف فقط في حال قررت المعارضة مقاطعة العملية.
ويحدد مشروع القانون قائمة من المناصب التي تمنع أصحابها السابقين أو الحاليين من عضوية اللجنة، إذا شغلوها منذ 6 حزيران/ يونيو 2004، وهو تاريخ قرار الحكومة الإسرائيلية بشأن خطة فك الارتباط عن قطاع غزة. وتشمل القائمة قضاة المحكمة العليا، وأعضاء الحكومة، والضباط برتبة لواء فما فوق، ورؤساء الشاباك ونوابهم، والمستشار القضائي للحكومة، والمدعي العسكري العام، والمستشار القضائي للشاباك.
كما ينص المشروع على أن تضم اللجنة أربعة مراقبين بصفة خاصة من بين عائلات قتلى الحرب والمحتجزين الإسرائيليين الذين أُطلق سراحهم. ويختار أعضاء اللجنة هؤلاء المراقبين، على أن يشاركوا في الجلسات والمشاورات من دون حق التصويت، مع إمكان تقييد مشاركتهم في جلسات تعرض فيها وثائق أو مواد سرية.
وبحسب مشروع القانون، يكون المدير العام للكنيست مسؤولًا عن إقامة اللجنة، وتجنيد طواقمها، وتشغيلها إداريًا، فيما تموَّل أعمالها من ميزانية خاصة من الدولة، بمصادقة لجنة الكنيست. كما يمنحها المشروع صلاحيات وفق قانون لجان التحقيق، بما يشمل استدعاء الشهود وطلب الوثائق، مع قيود وآليات خاصة لتفعيل بعض الصلاحيات.
وتنص الصيغة المقترحة على أن تكون جلسات اللجنة علنية وأن تُبث للجمهور، لكن ليس بثًا مباشرًا. كما يتيح المشروع للجنة فرض قيود على طريقة البث، وعقد جلسات مغلقة إذا رأت أن ذلك ضروري لأسباب تتعلق بأمن الدولة أو علاقاتها الخارجية أو حماية الخصوصية أو اعتبارات أخرى.
ولا يُتوقع أن تعارض الأحزاب الحريدية مشروع القانون، رغم إعلانها اليوم معارضة مشاريع قوانين أخرى يدفعها الائتلاف، بينها مشروع قانون الاتصالات الذي يقوده وزير الاتصالات شلومو كرعي، ومشروع نقل صلاحيات من وزير الداخلية إلى رئيس الحكومة.







