
معاريف: عزمي بشارة أخطر على إسرائيل من خامنئي وإردوغان
اعتبر عضو الكنيست اليميني السابق عن حزب “الليكود”، ميخائيل كلاينر، أن المفكر العربي عزمي بشارة هو المسؤول عن الشرخ الحاصل، وبشكل خاص في أعقاب حرب الإبادة في غزة، في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ووصف بشارة بأنه “عدو أخطر بكثير” من الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ومن المرشد الأعلى الإيراني السابق، علي خامنئي.
وبحسب مقال كلاينر الأسبوعي في صحيفة “معاريف”، اليوم الجمعة، فإن التغيير في العلاقات الأميركية – الإسرائيلية إلى الأسوأ “ليس عفويًا”، وأنه جاء نتيجة “حملة منظمة ومدروسة من جانب عدو عنيد وموهوب، ومتركز لديه نفس طويل، ويعمل بذكاء وصبر من أجل تقويض ما يعتقد أنه سند لا بديل عنه لدولة إسرائيل”.
وأضاف أن “لهذا العدو وجهًا واسمًا. وهو موجود في قطر، ولا يمكن عدم تشخيص بصمات الأيديولوجية والعقل المدبر الذي يقود المجهود القطري. إنه عزمي بشارة”.
وتابع كلاينر أن “بشارة أسس في قطر إمبراطورية من المعاهد والمؤسسات البحثية والدوريات العلمية، التي تُستخدم عمليًا كهيئة لتخريب مكانة إسرائيل في العالم الحر عمومًا، وفي الولايات المتحدة خصوصًا. بشارة هو عدو أخطر بكثير من إردوغان وخامنئي معًا أيضًا”.
وذهب كلاينر في خياله الجامح إلى أنه “كمن رأى كيف أن بشارة، في العام 2002، اصطاد في شبكة سحره وقدرته الفكرية القاضي ميشيئيل حيشين، الذي كان في حينه رئيس لجنة انتخابات الكنيست، وجعله يرفض الطلب بشطب ترشحه للكنيست، فإنه واضح لي كيف أن حكام قطر يسيرون خلفه كأنه ساحر”.
وبحسبه، فإنه “بتمويلهم غير المحدود، حفر بشارة شبكة أنفاق إلى الرأي العام في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، وهي أخطر بكثير بالنسبة لإسرائيل من أنفاق حماس”.
ولم يأتِ كلاينر في مقاله بحقائق يسند فيها ادعاءاته بتحميل بشارة المسؤولية عن الشرخ بين واشنطن وتل أبيب، واستطرد أن “تشخيص المرض هو خطوة ضرورية في طريق التعافي. والتآكل في التأييد الأميركي لإسرائيل ليس قضاءً وقدرًا، وليس ظاهرة طبيعية أيضًا. وقد تمكن شعب إسرائيل من مواجهة مصاعب بدا في البداية أنه لا يمكن التغلب عليها”.
وخلص كلاينر إلى أنه “حان الوقت لحرب بلا هوادة على الرأي العام. وحان الوقت لتجنيد المنظمات اليهودية وأصدقائنا الإنجيليين وخبراء الشبكات الاجتماعية في صراع مصيري من أجل الرأي العام، الذي لا يقل حاليًا عن حربنا الوجودية”.
وتكمن خطورة هذا التحريض في أنه لا يخلو من العنصرية تجاه العرب، إذ لا يستطيع أمثال كلاينر في اليمين الإسرائيلي استيعاب أن بمقدور دولة عربية مثل قطر تطوير قوة ناعمة، ولذلك يحمّلون المسؤولية لمثقف عربي جاء من خارج قطر.
كما يتجاهل هذا التوجه المتغطرس، سواء لدى اليمين أو “اليسار” في إسرائيل، أن الحكومات الإسرائيلية وسياساتها هي المسؤولة عن تدهور مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة في أعقاب حرب الإبادة على غزة، وجرّ إدارة ترامب إلى الحرب على إيران، في موازاة تحولات عميقة يمر بها المجتمع الأميركي. وبدلًا من ذلك، تُحمَّل المسؤولية لقطر أو لدولة أخرى في حالات مختلفة، أو حتى لشخص أو فرد بعينه مهما كان مثقفًا أو كفؤًا. وهذا عبارة عن كسل فكري ناتج عن الشعور بالغطرسة والغرور تجاه العرب، وهو أيضًا هروب من الواقع ومواجهته، كما يدل على تدني مستوى الثقافة السياسية ومستوى أعضاء الكنيست.







