لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

إيران: “اتفاق مكة” يعكس تحولا تجاه أميركا وطهران لا تشعر بتهديد



اعتبرت الخارجية الإيرانية اليوم، الاثنين، أن اتفاق الدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا، الذي أُبرم الأسبوع الماضي في مكة، يعكس “تحولا في النظرة” داخل المنطقة تجاه الولايات المتحدة، قائلة إنها لا ترى “أي داعٍ للقلق” من جانب إيران.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن “دول المنطقة أدركت أن الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها ممن يطلقون وعودا زائفة”، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي تُعد حليفا للدول الموقعة على الاتفاق.

بعدما كانت تُعتبر لعقود طويلة ملاذات آمنة في الشرق الأوسط، تعرضت دول الخليج لهجمات متكررة من إيران خلال الحرب، في إطار ردها على الهجوم الأميركي – الإسرائيلي عليها، منذ نهاية شباط/فبراير، مع إعلان طهران عزمها استهداف المصالح الأميركية داخل أراضي تلك الدول، ولا سيما القواعد العسكرية.

وأضاف بقائي أن “دول المنطقة لم يعد بإمكانها الاعتماد على الضمانات الأمنية التي وعدت بها الولايات المتحدة كما كانت تفعل في السابق”.

ورأى بقائي عدم وجود “أي داعٍ” لأن تشعر طهران بالتهديد جراء اتفاق الدفاع المشترك، مشددا على “الروابط الدينية والتاريخية والحضارية العميقة” التي تجمع إيران بالدول الثلاث.

وفي ظل استمرار الحرب، يأتي اتفاق الدفاع المشترك، الذي وُقّع يوم الجمعة، ليربط الدول الثلاث ذات الغالبية السنية، ببعضها عبر بند للدفاع المشترك على غرار البند الخامس في معاهدة حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ويرى خبراء أن هذه الخطوة تهدف في المقام الأول إلى الإقرار بإخفاقات الولايات المتحدة في مجال الردع، فضلا عن “توحيد الجهود في مواجهة السلوك العدائي الذي تعتمده إيران”.

وكان الباحث في “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، يوئيل غوجانسكي، قد اعتبر في تحليل للاتفاق، أمس، أن الاتفاق بالنسبة لإسرائيل هو “تطور يجدر البحث فيه بحذر، لأن الهندسة الإقليمية حولها آخذة بالتغير، ونشأ حولها حلف عسكري جديد بين ليلة وضحاها”.

وأضاف أن “الحلف الجديد ليس بالضرورة خطوة ضد أميركا، وإنما هو بالدرجة الأولى خطوة سعودية لتطويق المخاطر. وفي الوقت نفسه تنقل رسالة إلى واشنطن، مفادها أنه إذا كانت واشنطن غير قادرة أو لا تريد أن تكون مزودة الأمن الحصرية للمملكة، فإن للسعودية بدائل”.

وتابع غوجانسكي أنه “تخيّم فوق الاتفاق مسألة في غاية الحساسية، وهي ما إذا كان السلاح النووي الباكستاني جزء من مظلة الردع الجديدة؟”، لكنه أضاف أنه “لا يوجد في هذه المرحلة أساسا علنيا كافيا للتأكيد على أن السعودية وتركيا ستحظيان بشكل أوتوماتيكي بـ’مظلة نووية’ باكستانية. وصيغة الدفاع المتبادل ليست بالضرورة التزاما باستخدام سلاح نووي”.

وحذر غوجانسكي من أن “الخطأ الإسرائيلي سيكون بالنظر إلى أي تقارب عسكري بين دول إسلامية على أنه تحالف معاد لإسرائيل. ولا ينبغي الإقرار في هذه المرحلة بأن الاتفاق هو ضد إسرائيل، بل على العكس. مصلحة إسرائيل هي بمنع وضع تتحول فيه تطورات كهذه تدريجيا إلى إطار لإقصائها من الحيز الإقليمي”.

وخلص إلى أنه “من السابق لأوانه القول إن ’ناتو إسلاميا’ قد وُلد. والسؤال هو إذا كانت إسرائيل ستجد مكانها في هندسة إقليمية التي فيها شريكات محتملات لا تنتظرها، وإنما تبني لنفسها بدائل”.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة