
التربية للفجر: نسعى لـ5 أيام دوام وجاهي.. والتعليم المفتوح يتوسع بالمدارس
أوضح المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، صادق الخضور خلال حديث لبرنامج طلة فجر الذي يعرض عبر شاشة تلفزيون الفجر، أن الوزارة تستعد لبدء العام الدراسي الجديد في ظل تحديات ميدانية ومالية، مشيرًا إلى استكمال عدد من الإجراءات لضمان جاهزية المدارس وعودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة.
وقال الخضور إن العام الدراسي الرسمي يبدأ في الخامس من أيلول المقبل، فيما بدأت بعض المدارس التي تتبع تقويمًا خاصًا دوامها، لافتًا إلى أن الوزارة استكملت التنقلات الداخلية للمعلمين والمعلمات، وتتابع توريد الكتب المدرسية، إلى جانب تنفيذ جولات ميدانية للتأكد من جاهزية المدارس.
وأضاف أن الوزارة ستفتتح 17 مدرسة جديدة، بينها ثلاث مدارس مهنية، مبينًا أن المدارس الجديدة تشمل مناطق برقة وزعترة واللبن، إلى جانب مدارس مهنية في نابلس والخليل.
وفيما يتعلق بمصادر التعليم المفتوحة، أكد الخضور أن هذا التوجه لا يعني إلغاء الكتاب المدرسي أو الاستغناء عن الورقة والقلم، موضحًا أن الكتاب سيبقى حاضرًا إلى جانب مصادر تعليمية متعددة، تشمل الفيديوهات والمنصات التعليمية والمصادر الإلكترونية والأنشطة العملية.
وأشار إلى أن التعليم المفتوح لا يعني التحول الرقمي الكامل، ولا يتطلب من الطالب الاستغناء عن الكتاب واستخدام الهاتف أو الحاسوب أو الجهاز اللوحي بدلًا منه، مبينًا أن الهدف هو تنويع مصادر التعلم وتعزيز التفاعل داخل الصف.
وبيّن أن هذا التوجه يهدف إلى ربط التعليم بسياقات الحياة والواقع المعيش، بحيث لا يكتفي الطالب بدراسة المعلومة نظريًا، بل يتفاعل معها عمليًا، كالتعرف على النباتات في البيئة المحيطة، أو دراسة الصخور في المناطق التي توجد فيها المحاجر، أو زيارة مصنع عند تناول موضوع إنتاج الأدوية.
ولفت الخضور إلى أن الفيديوهات والمنصات التعليمية والمصادر الإلكترونية تأتي داعمة للكتاب المدرسي، مؤكدًا أن الوزارة تركز على التعلم النشط وتشجيع الطلبة على طرح الأسئلة والتفكير الناقد بدل الاقتصار على تلقي المعلومات وحفظها.
وأوضح أن التركيز سيكون على المهارات والكفايات التي تبقى مع الطالب على المدى الطويل، مثل التعبير عن الذات والكتابة والتفكير، بدل الاقتصار على تحصيل معلومات قد يفقدها الطالب مع مرور الوقت.
وكشف الخضور أن النظام طُبق العام الماضي في 64 مدرسة، بينها أربع مدارس حكومية في طولكرم، مشيرًا إلى أن التجربة سبقت التوسع في تطبيقه.
وأضاف أن التطبيق هذا العام سيشمل طلبة الصفوف من الأول حتى الرابع في المدارس الحكومية، فيما ستنضم المدارس الخاصة تدريجيًا، موضحًا أن بعض المدارس ستبدأ مع انطلاق العام الدراسي، وأخرى مع بداية الفصل الدراسي الثاني، وصولًا إلى التوسع في التطبيق العام المقبل.
وأشار إلى استمرار تدريب المعلمين والمعلمات على النظام الجديد، مبينًا أن عدد المتدربين تجاوز عشرة آلاف معلم ومعلمة، مع توقع وصول العدد إلى نحو 12 ألفًا من معلمي الصفوف من الأول حتى الرابع.
وحول الدوام المدرسي، أكد الخضور أن الوزارة تسعى إلى اعتماد خمسة أيام دوام وجاهي أسبوعيًا، إلا أن الظروف الميدانية قد تحول دون تحقيق ذلك في جميع المدارس.
وأوضح أن العام الماضي شهد دوامًا وجاهيًا لثلاثة أيام في بعض المدارس وأربعة أيام في أخرى، مع استكمال باقي التعليم إلكترونيًا، لافتًا إلى أن الوزارة تسعى هذا العام للوصول إلى أربعة أيام على الأقل في حال تعذر تطبيق الدوام الكامل.
وبيّن أن أي تقليص في أيام الدوام سيأخذ بعين الاعتبار المناطق الجغرافية ومكان سكن المعلمين والمراحل العمرية للطلبة، مشددًا على أن الصفين الأول والثاني يحتاجان إلى خصوصية أكبر، إلى جانب مراعاة طبيعة المدارس المهنية.
وتابع أن الوزارة تجري نقاشات مع الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين بشأن ظروف الدوام، وتسعى إلى تعزيز الامتيازات المقدمة للمعلمين، بما يشمل الأقساط الجامعية لأبنائهم والمواصلات والتنقلات، ومحاولة توزيع المعلمين بما يتناسب قدر الإمكان مع أماكن سكنهم.
وفي ملف الثانوية العامة، أكد الخضور أن نظام التوجيهي سيبقى على وضعه الحالي خلال العام الدراسي 2026-2027، فيما يستمر النقاش بشأن النظام المقترح للعام المقبل.
وأشار إلى أن الوزارة لن تنتقل إلى أي نظام جديد قبل التأكد من الجاهزية الكاملة، مبينًا أن المشاورات ستتواصل مع الميدان التربوي والمختصين وأولياء الأمور، وأن أي تعديل محتمل سيُعلن عنه في وقت مبكر.
وشدد الخضور على ضرورة الوصول إلى رؤية واضحة ومتكاملة قبل اتخاذ أي قرار بشأن تغيير نظام التوجيهي، مؤكدًا أن مصلحة الطلبة وتحسين جودة العملية التعليمية ستبقيان الأساس في أي قرار مقبل.
واختتم الخضور بالتأكيد على أن الوزارة تأمل أن يكون العام الدراسي الجديد أكثر استقرارًا، وأن يتمكن الطلبة من الانتظام في دوام وجاهي يصل إلى خمسة أيام أسبوعيًا، رغم الظروف والتحديات القائمة.







