
بعد “مناشدة” سعودية: الصين تطلب سرًا من إيران كبح الحوثيين
طلبت الصين سرًا من إيران المساعدة في كبح جماح الحوثيين في اليمن، بعد مناشدة سعودية لبكين أعقبت التقدم العسكري السريع الذي حققته الحركة على امتداد ساحل البحر الأحمر وفي محيط مضيق باب المندب، وسط احتدام المواجهة بين الجانبين.
وبحسب ما أفادت وكالة “رويترز”، اليوم الخميس، نقلًا عن ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة، لجأت السعودية إلى الصين طلبًا للمساعدة بعد الهجوم المباغت الذي شنه الحوثيون، الأسبوع الماضي، والتقدم الذي أعقبه.
وقالت المصادر إن بكين دعت علنًا إلى ضبط النفس والحوار واستعادة أمن الملاحة، إلا أن رسالتها الخاصة إلى طهران ذهبت أبعد من مواقفها المعلنة، إذ طلبت من إيران المساعدة في كبح الحوثيين.
ولم توضح المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، كيفية إيصال الرسالة الصينية، كما لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت قد نُقلت خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى الصين، الأربعاء.
ويأتي التحرك الصيني في وقت تشهد المواجهة في اليمن تصعيدًا متسارعًا، بعد أن شن الحوثيون الأسبوع الماضي هجومًا مباغتًا وسعوا خلاله مناطق سيطرتهم على الساحل الغربي وصولًا إلى محيط مضيق باب المندب، الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر ومنها بقناة السويس.
وفي موازاة ذلك، أفادت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين بأن غارتين سعوديتين على مدينة عبس، الخميس، أسفرتا عن مقتل شخص وإصابة آخر، فيما استهدفت غارات أخرى ثلاثة أبراج للاتصالات في محافظة تعز.
وتبادلت السعودية والحوثيون خلال الأيام الأخيرة الاتهامات بشأن هجمات متبادلة؛ إذ اتهمت الرياض الحركة، الأربعاء، بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، وهو ما نفاه الحوثيون، فيما أعلنوا من جانبهم إسقاط مقاتلة سعودية من طراز F-15 في أجواء محافظة مأرب.
ويشهد النزاع في اليمن تصعيدًا منذ تموز/ يوليو، على وقع الحرب الإقليمية، مع عودة الهجمات المتبادلة بين الحوثيين والسعودية بعد سنوات من الهدوء النسبي. وقال الحوثيون إنهم استأنفوا استهداف السعودية بعد اتهامها بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، كما أعلنوا فرض حصار بحري على المملكة واستهداف ناقلات ومنشآت نفطية.







