
الحوثيون يهددون واشنطن باستهداف مصالحها إذا ساندت السعودية أو تدخلت في باب المندب
هدّد مستشار عسكري حوثي كبير الولايات المتحدة، بأن كل مصالحها في المنطقة ستكون هدفا للحوثيين، في حال “غامرت” وساندت السعودية، أو تدخّلت في مضيق باب المندب الذي يسيطرون عليه.
وقال مستشار وزارة الدفاع التابعة للحوثيين عابد محمد الثور في مقابلة صحافية في صنعاء “إذا غامرت أميركا بإسناد السعودية بضربنا بضربات عسكرية جوية أو إسناد جوي، (…) سنعتبر أي مصالح لأميركا حولنا تحت الهدف”.
وأضاف “لن نستثني شيئا أكان في السعودية أو في البحر الأحمر أو خليج عدن أو في البحر العربي أو في المحيط الهندي. سنضرب بيد من حديد”.
ويشهد اليمن منذ تموز/ يوليو تصعيدا بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية المدعومة من السعودية. ويتهم الحوثيون الرياض بقصف مناطق سيطرتهم في اليمن، ويستهدفون مناطق سعودية بالمسيرات والصواريخ.
وفي 11 أيلول/ سبتمبر، استكمل الحوثيون سيطرتهم على مضيق باب المندب عقب انسحاب القوات الحكومية بعد جولة معارك عنيفة، ثم أحكموا سيطرتهم على الساحل الغربي لليمن.
وقال الثور “إذا تجرأت أميركا ودخلت عسكريا بأساطيلها أو حاولت أن تسيطر على باب المندب، باب المندب خط أحمر أمام أميركا وغير أميركا”.
وأضاف “لن نسمح كما حصل في هرمز، سنقاتل عليه. باب المندب ليس كهرمز، باب المندب هو بحران مفتوحان وفرصتنا أفضل وقدرتنا أفضل، ولن تغامر أي دولة مجاورة لنا أو مشاطئة لنا في البحر الأحمر من جيبوتي أو أريتريا أو أي دولة أخرى ستحاول إسناد العدو السعودي أو الأميركي ستكون بالنسبة لنا هدفا”.
وتابع “ستغلق الملاحة تماما إذا اضطررنا إلى ذلك أمام أميركا”. وفي حال مساندة المجتمع الدولي للولايات المتحدة، “سنغلقه أمام العالم”.
“نحن وإيران”
ويقول الحوثيون إن الملاحة آمنة عبر باب المندب إلا بالنسبة للسفن السعودية.
ومنذ إغلاق إيران إلى حد بعيد مضيق هرمز إثر اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في نهاية شباط/ فبراير، كثّفت السعودية استعمال مضيق باب المندب لصادراتها النفطية. ولا شك أن سيطرة الحوثيين الحالية عليه تعقد الأمور بالنسبة للرياض.
وأشار الى أن الحوثيين يتعاملون مع السعودية “بالمثل… هي من تضرب بلادنا (…) سنضرب مقدراتها الاقتصادية، سنضرب شركة أرامكو، سنضرب النفط السعودي، سنضرب أهدافا اقتصادية، سنضرب أهدافا حيوية.. لن نستثني شيئا”.
وعن علاقات الحوثيين مع إيران، قال الثور “هناك تنسيق وتعاون مشترك بيننا وبين إيران ولبنان (حزب الله). نحن محور مقاومة… وهناك إدارة واحدة للمعركة”.
وأضاف “كلٌّ يعطي للآخر معلومات يستفيد منها، ولكن (…) إيران لا تعطينا توجيهات”، مضيفا في الوقت نفسه “في إطار التعاون العسكري، نحن ساندنا إيران… ولن نسمح باستخدام أجوائنا أو مياهنا والبحر الأحمر أو خليج عدن أو البحر العربي لضرب إيران ومن سيحاول القيام بهذا العمل سنضربه”.
وتابع “نحن حلف واحد وجسد واحد وما أصاب إيران سيصيبنا وما أصابنا سيصيب إيران”.
ويرى خبراء أن التصعيد المفاجئ في حرب اليمن بعد هدوء استمر سنوات، يأتي على خلفية الحرب على إيران التي امتدّت تبعاتها إلى دول عدّة في المنطقة. إذ ردّت طهران على الهجوم الأميركي الإسرائيلي بقصف دول خليجية والأردن، مشيرة إلى أنها تستهدف المصالح الأميركية فيها.
وبدأت الحرب في اليمن في العام 2014 عندما شنّ الحوثيون هجوما واسعا على القوات اليمنية الحكومية وسيطروا أجزاء واسعة من البلاد بما فيها العاصمة صنعاء. في العام 2015، تدخلت السعودية في النزاع على رأس تحالفا داعم للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
وعن العمليات العسكرية، قال المستشار العسكري الحوثي، إن حركته التزمت “بألا تتقدّم قواتنا باتجاه المنطقة الجنوبية وباتجاه عدن نهائيا”. وتتخذ السلطات اليمنية المعترف بها دوليا من عدن مقرا مؤقتا.
وأضاف “همّنا الآن… إحكام السيطرة على الساحل الغربي بأكمله”.
وتابع “في مأرب، قواتنا تخوض معركة ضروس”، لكنه أكّد أن محافظة مأرب الواقع الى شرق عدن باتت كلها تحت سيطرة الحوثيين، باستثناء مدينة مأرب.
وقال “إما أن يجنبوا المدينة ويلات الحرب ودمارها… أو أن تُسلّم المدينة”.







