لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

تحذير بريطاني: البشر قد يفقدون السيطرة على الذكاء الاصطناعي خلال 5 سنوات



حذر المعهد الوطني البريطاني للذكاء الاصطناعي من أن البشر قد يفقدون السيطرة على الآلات ذات “الذكاء الفائق” في غضون خمس سنوات.

وأشار “معهد آلان تورينغ” إلى وجود “احتمال واقعي” بأن يتجاوز الذكاء الاصطناعي القدرات البشرية خلال تلك الفترة، موضحاً في تقرير نُشر اليوم الأربعاء أن “السيطرة البشرية الجوهرية قد تتلاشى”.

وقال تقرير نشرته صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية، إن هذه التحذيرات تأتي تزامناً مع استعداد كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ للقاء في البيت الأبيض هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن يناقش الزعيمان ملف الذكاء الاصطناعي وسط تحذيرات متصاعدة ودعوات لإبرام اتفاقية دولية لإبطاء وتيرة تطوير هذه التقنية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام قد أبلغ ترامب يوم الثلاثاء بضرورة كبح جماح الذكاء الاصطناعي، في حين يرفض الرئيس الأميركي محاولات فرض قيود عليه.

وذكر معهد تورينغ، الذي تموله الدولة وتأسس لمساعدة بريطانيا في إدارة تطورات الذكاء الاصطناعي، أن هناك خطراً يتمثل في تزايد اعتماد البشر على هذه التكنولوجيا لتولي مهام حيوية مع تحسن أدائها، مما قد يؤدي إلى استبعاد العنصر البشري من دائرة اتخاذ القرار.

وجاء في تقرير المعهد حول كيفية إدارة الأنظمة “الرائدة” (أو المتطورة للغاية) أن “هناك احتمالاً واقعياً لظهور أنظمة ذكاء اصطناعي فائقة الذكاء خلال السنوات الخمس المقبلة، تتجاوز القدرات البشرية في جميع المهام المعرفية المهمة تقريباً”.

وحذر التقرير من أن السرعة والذكاء الفائقين لأنظمة الذكاء الاصطناعي سيخلقان “ضغوطاً متزايدة لتفويض القرارات” إلى الآلات.

وأوضح المعهد أنه مع تسارع وتيرة عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي، قد يواجه البشر صعوبة في مراقبة تصرفاتها بشكل فعال أو إيقافها، مضيفاً: “إذا ابتكرت أنظمة الذكاء الاصطناعي استراتيجيات تعجز المؤسسات عن تقييمها بشكل كافٍ، ونفذت إجراءات أسرع من قدرة المنظمات على الاستجابة، فإن السيطرة البشرية الجوهرية قد تتلاشى”.

وأضاف التقرير أن الإطار الزمني المحدد بخمس سنوات يمثل “احتمالاً يجب الاستعداد له والتخطيط لمواجهته، وليس مجرد تنبؤ”.

وقد استبعد المعهد إلى حد كبير إمكانية توصل الدول إلى اتفاق لإبطاء وتيرة التطوير، وهو الأمر الذي دعا إليه مسؤولون تنفيذيون مثل داريو أمودي من شركة (Anthropic) وسام ألتمان من شركة “أوبن إيه آي”.

وأشار المعهد إلى أن “إبطاء تطوير الأنظمة الرائدة يتطلب تشريعات ملزمة وعاجلة، وهو أمر غير مرجح في ظل المناخ الدولي الراهن”.

كما اعتبر المعهد أن فكرة “مفتاح الإيقاف الطارئ” للذكاء الاصطناعي – التي اقترحها بعض النواب – غير مرجحة التنفيذ نظراً لضرورة تطبيقها على مستوى عالمي، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه سيقيّم المقترحات المتعلقة بإيقاف تشغيل النماذج التقنية. كما دعت المطالبات إلى إرساء نظام رسمي للتحقق، يتضمن اختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي قبل طرحها ومراقبتها بعد وضعها قيد التشغيل.

من جهته صرح بورنهام بضرورة تضافر الجهود العالمية للتصدي للمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم أن بريطانيا لم توقع على رسالة، أيدها العديد من قادة العالم، تدعو إلى إجراء اختبارات إلزامية للأنظمة قبل إطلاقها.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة