لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

الجيش اللبناني يفكك منظومة تجسس إسرائيلية في وادي زبقين وسط تصعيد ميداني



أعلنت قيادة الجيش اللبناني، اليوم الإثنين، عن نجاح وحداتها المختصة في العثور على جهاز تجسس تابع للاحتلال الإسرائيلي وتفكيكه في منطقة وادي زبقين التابعة لقضاء صور جنوبي البلاد. وأوضح البيان العسكري أن الجهاز كان مزوداً بمنظومة متطورة للطاقة الشمسية لضمان استمرارية عمله لفترات طويلة في المنطقة الوعرة.

وجاءت عملية الاكتشاف ضمن إطار متابعة عمليات المسح الهندسي التي تجريها الفرق الفنية التابعة للجيش في المناطق الحدودية، وذلك في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على السيادة اللبنانية. وقد فرضت القوات الأمنية طوقاً حول المكان لضمان إتمام عملية التفكيك ونقل المعدات للفحص الفني.

وفي سياق متصل، وجهت قيادة الجيش نداءً عاجلاً للمواطنين اللبنانيين بضرورة توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن أي أجسام مشبوهة قد يعثرون عليها في الأودية أو الحقول. وشددت القيادة على أهمية عدم لمس هذه الأجسام والتبليغ الفوري عنها لدى أقرب مركز عسكري حفاظاً على سلامتهم من أي مخاطر محتملة.

ميدانياً، لم تتوقف الاعتداءات عند خرق السيادة عبر أجهزة التجسس، حيث أفادت مصادر ميدانية بأن المدفعية الإسرائيلية استهدفت أطراف بلدة زبقين والأودية المحيطة ببلدة ياطر. كما طال القصف المدفعي منطقة وادي السلوقي، مما تسبب في حالة من التوتر الشديد بين سكان القرى الحدودية.

وشهدت الأجواء اللبنانية تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي الإسرائيلي الذي نفذ غارات وهمية فوق منطقة صور والقرى المجاورة لها. وذكرت مصادر رسمية أن هذه التحركات الجوية تأتي في سياق الضغط النفسي والميداني المستمر الذي يمارسه الاحتلال ضد المناطق الجنوبية منذ أشهر.

وعلى الصعيد السياسي، ألقى الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، كلمة بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال حسن نصر الله، دعا فيها إلى ضرورة مراجعة وتصحيح مسار المفاوضات الجارية. وطالب قاسم بالانتقال إلى صيغة المفاوضات غير المباشرة، محذراً مما وصفه بـ ‘التنازلات’ التي قد تضر بالمصلحة الوطنية اللبنانية.

واعتبر قاسم في خطابه أن الضغوط الدولية والميدانية التي يتعرض لها لبنان تهدف بشكل أساسي إلى نزع سلاح المقاومة وإضعاف قدراتها الدفاعية. وأكد أن وجود المقاومة يمثل الضمانة الحقيقية لحماية لبنان من الأطماع الإسرائيلية، رافضاً أي مشاريع تهدف للاستسلام أو التبعية للإرادة الخارجية.

وانتقد الأمين العام لحزب الله ما وصفه بـ ‘اتفاق الإطار’، معتبراً أنه قدم في جلسة واحدة تنازلات تصب في مصلحة العدو الإسرائيلي بشكل مباشر. واتهم السلطة السياسية بالمساهمة في تمرير المشروع الأمريكي الإسرائيلي بدلاً من التصدي له وحماية الجبهة الداخلية من التداعيات الأمنية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة صراعاً مستمراً بدأ منذ مارس الماضي، عقب اندلاع مواجهات صاروخية على الحدود الشمالية. ورغم إعلان وقف إطلاق النار في يونيو الماضي، إلا أن الخروقات الإسرائيلية لم تتوقف، حيث استمرت عمليات القصف المتقطع والتحليق الاستخباري.

وتشير التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية لا تزال تحتل عدداً من البلدات في جنوب لبنان، مما يجعل الوضع الميداني هشاً وقابلاً للانفجار في أي لحظة. وتراقب الأوساط الدولية بحذر مدى التزام الأطراف بقواعد الاشتباك في ظل التهديدات المتبادلة وتكثيف النشاط الاستخباري.

يُذكر أن منطقة جنوب لبنان تعيش حالة من الاستنفار الدائم، حيث تواصل الفرق الهندسية التابعة للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل مراقبة الخط الأزرق. وتبقى حوادث اكتشاف أجهزة التجسس مؤشراً على حجم التغلغل الاستخباري الذي يحاول الاحتلال فرضه في العمق اللبناني.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة