
حماس تحذر من تجدد التجويع في غزة وتطالب بضمان تدفق المساعدات
حذرت حركة حماس اليوم، السبت، من تداعيات استمرار القيود المفروضة على دخول المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يهدد بتجدد أزمة التجويع التي عانى منها السكان خلال الحرب.
وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، إن المساعي الرامية إلى إعادة فرض الحصار والتجويع على سكان القطاع تنذر بتكرار الجريمة الجسيمة بحق المدنيين، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع ذلك، وضمان وصول الإمدادات الإنسانية دون عوائق.
وانتقد قاسم ما اعتبره غيابا للمحاسبة على جرائم التجويع السابقة، قائلا إن عدم اتخاذ خطوات لمساءلة المسؤولين عنها شجع على استمرار الانتهاكات، وعزز الشعور بالإفلات من العقاب.
كذلك أثار تساؤلات بشأن دور “مجلس السلام”، والمؤسسات التابعة له في ضمان توفير الغذاء والمساعدات الإنسانية لسكان القطاع، ومنع استخدام الاحتياجات الأساسية وسيلة للضغط على المدنيين.
ودعا الناطق باسم حماس الدول العربية والإسلامية، إلى جانب المؤسسات الرسمية والقوى الشعبية فيها إلى اتخاذ خطوات عملية للحيلولة دون تجدد الحصار والتجويع، والعمل على حماية المدنيين وضمان تدفق المساعدات إلى قطاع غزة.
وتأتي تصريحات قاسم وسط تحذيرات فلسطينية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، في ظل النقص في بعض المواد الغذائية والسلع الأساسية، واستمرار الصعوبات المرتبطة بإدخال الإمدادات التجارية والإنسانية.
ويواجه قطاع غزة أزمة إنسانية واسعة منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إذ أدت العمليات العسكرية والدمار الذي لحق بالبنية التحتية والأنشطة الاقتصادية إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان وتراجع قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية.
وتعتمد قطاعات واسعة من السكان على المساعدات الإنسانية لتوفير الغذاء والمياه والدواء، فيما يؤثر تقييد دخول الشاحنات وتأخر وصول الإمدادات في توافر السلع داخل الأسواق المحلية وأسعارها.
وعلى رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، فإن الأوضاع المعيشية والإنسانية لا تزال صعبة بسبب تنصل إسرائيل من تنفيذ واجباتها التي نص عليها الاتفاق، وسط مطالبات فلسطينية متكررة بتسهيل دخول المساعدات والسلع التجارية وضمان وصولها إلى السكان.







