
البرلمان المصري يوافق على تفويض السيسي وتقديم دعم دفاعي إلى السعودية
وافق مجلس النواب المصري خلال جلسة عقدت، الإثنين، على تفويض رئيس البلاد عبد الفتاح السيسي بـ”اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمساندة المملكة العربية السعودية”، في ظل التصعيد والهجمات المتبادلة مع الحوثيين باليمن.
وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس البلاد هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء.
وذكر بيان لمجلس النواب المصري، أن المجلس وافق بأغلبية ثلثي أعضائه على تفويض رئيس الجمهورية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية.
وأضاف “انتهت المناقشات إلى موافقة مجلس النواب، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض رئيس الجمهورية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية وعقب التنسيق بين البلدين الشقيقين للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية، وفقا لما توافق عليه مجلس الدفاع الوطني بجلسته المعقودة بتاريخ 18 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري”.
وكان السيسي قد طلب من البرلمان، الأسبوع الماضي، الموافقة على الدفاع عن السعودية إذا طلبت الرياض المساعدة لمواجهة الحوثيين.
وتهدد تحركات الحوثيين أيضا مضيق باب المندب الإستراتيجي، الذي يمثل بوابة تؤدي إلى قناة السويس المصرية.
ولا يزال من غير الواضح شكل الدعم الدفاعي الذي يمكن أن تقدّمه مصر للسعودية، علما أن جيشها هو الأكبر على مستوى العالم العربي. وفضلا عن مئات آلاف العسكريين، يمتلك الجيش طائرات مقاتلة ومنظومات دفاع جوّي متطورة مصدرها الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا.
وأكد السيسي، الأربعاء، أن اقتراح القاهرة تقديم دعم عسكري للرياض هو “للدفاع عن أراضي السعودية ولا يشمل هجوما على اليمن”.
وأوضح في خطاب خلال فعالية تنظّمها الحكومة بعنوان “منتدى مصر 2026″، أنّ “المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وأراضي أية دولة عربية أخرى إذا طلب من مصر ذلك”.
ومنذ ذلك الحين، كثّفت مصر حراكها الدبلوماسي، إذ أجرى وزير الخارجية بدر عبد العاطي مشاورات مع مجموعة “آر4” التي تضمّ إلى القاهرة كلا من الرياض وإسلام آباد وأنقرة، المنضوية في إطار اتفاق مكة الدفاعي.
وقال عبد العاطي، الإثنين، إنه يتحدث يوميا إلى الإيرانيين في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.







