لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

تقديرات انتخابية: نتنياهو بلا أغلبية .. والحكومة المقبلة غير محسومة



تشير تقديرات انتخابية لدى المعسكر المؤيد لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والمعسكر المعارض له، إلى اتجاهه نحو خسارة الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة، في ظل ارتفاع نسب التصويت بين معارضيه والناخبين العرب. لكن تقدم المعسكر بقيادة غادي آيزنكوت لا يعني بالضرورة أن الطريق باتت ممهدة أمامه لتشكيل الحكومة المقبلة، في ظل خلافات داخلية بشأن تركيبتها وهوية من سيترأسها.

وتستند هذه التقديرات إلى تحليل أنماط التصويت ونسب المشاركة في البلدات الإسرائيلية، التي تشير إلى تراجع قوة الليكود في بعض معاقله، مقابل ارتفاع المشاركة بين الناخبين المحسوبين على معسكر آيزنكوت في المدن الكبرى، إلى جانب ارتفاع التصويت في المجتمع العربي.

ووفقًا لهذه التقديرات، قد يحصل معسكر آيزنكوت على أغلبية نسبية في الكنيست، دون بلوغ 61 مقعدًا، ما يفتح أمامه احتمال تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم أحزاب من خارج الائتلاف، لكنه لا يضمن نجاحه في ذلك.

وتزداد هذه المعضلة تعقيدًا مع التقديرات بحصول الأحزاب العربية على ما بين 15 و16 مقعدًا، إذ إن تعزيز تمثيلها قد يمنحها وزنًا أكبر في الحسابات البرلمانية، إذ يثير خلافًا داخل المعسكر المعارض لنتنياهو بشأن الاستناد إلى دعمها لتشكيل الحكومة، لكنه سيمنع بالضرورة استمرار نتنياهو في الحكم.

ففي حين يطرح رئيس القائمة الموحدة، منصور عباس، إمكانية المشاركة في الحكومة، ترفض أطراف في معسكر آيزنكوت رفضًا قاطعًا تشكيل حكومة أقلية تستند إلى دعم الأحزاب العربية، حتى من خلال توفير شبكة أمان برلمانية، ما قد يحدّ من الخيارات المتاحة أمام الأحزاب الصهيونية المناوئة لنتنياهو، رغم تقدمها المحتمل في عدد المقاعد.

ولا تقتصر العقبات على العلاقة مع الأحزاب العربية، بل تشمل أيضًا المنافسة داخل المعسكر نفسه على رئاسة الحكومة. وتشير التقديرات إلى أن عدم حصول آيزنكوت على أغلبية مطلقة قد يدفع نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان إلى المطالبة باتفاق تناوب على رئاسة الحكومة، ما قد يزيد صعوبة المفاوضات بين أطراف المعارضة.

وبذلك، فإن خسارة نتنياهو الأغلبية البرلمانية، إذا تأكدت التقديرات الأولية، لن تضمن نجاح خصومه في تشكيل حكومة بديلة، إذ ستبقى هذه المهمة مرهونة بقدرتهم على تجاوز خلافاتهم بشأن الأحزاب العربية، والتوصل إلى تفاهمات حول رئاسة الحكومة وتوزيع السلطة.

وفي موازاة ذلك، لا تستبعد التقديرات أن يبقى الليكود الحزب الأكبر في الكنيست، إذا نجح في الساعات الأخيرة للاقتراع في استقطاب أصوات من شركائه في المعسكر اليميني، بما يعزز تمثيله على حساب حصتهم من المقاعد، دون أن يضمن ذلك حصول المعسكر على أغلبية برلمانية.

وقد يوظف نتنياهو تصدّر الليكود الأحزاب من حيث عدد المقاعد للتشكيك سياسيًا في شرعية تكليف شخصية أخرى بتشكيل الحكومة، والمطالبة بإسناد المهمة إليه، إلى جانب السعي إلى البقاء في السلطة، ومنع المعارضة من السيطرة على الكنيست ومؤسساته.

وفي ما يتعلق بالقوائم الصغيرة، ترجح التقديرات عدم تجاوز حزب “عمخا يسرائيل”، برئاسة اليميني المتطرف عوفر فينتر، نسبة الحسم، فيما تتأرجح قائمة “عناصر الاحتياط والاقتصادية”، برئاسة يوعاز هندل ويارون زليخا، بين تجاوزها والبقاء دونها، وهو ما قد يؤثر بدوره على توزيع المقاعد والحسابات البرلمانية للمعسكرين.

وتأتي هذه التقديرات فيما يكثّف نتنياهو دعواته إلى أنصاره للتوجه إلى صناديق الاقتراع، محذرًا من ارتفاع التصويت العربي ومروجًا مزاعم بشأن تزوير الانتخابات ومحاولات “سرقتها”، في مسعى لتحسين موقع معسكره خلال الساعات الأخيرة للتصويت. وقد تمهّد هذه المزاعم للتشكيك لاحقًا في نزاهة العملية الانتخابية ونتائجها، دون أن يتضح ما إذا كانت ستترجم إلى خطوات فعلية.

وفي موازاة ذلك، قد يتأخر اتضاح النتائج النهائية حتى الأربعاء أو الخميس، في ظل فرز أكثر من 650 ألف مغلف اقتراع مزدوج لأصوات الجنود والدبلوماسيين والنازحين والأشخاص ذوي الإعاقة، وهي أصوات قد تؤثر على توزيع المقاعد ومصير القوائم القريبة من نسبة الحسم.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة