البحرين: محكمة توافق على طلب امرأة بأن تصبح أصغر بـ 12 عاماً
تلفزيون الفجر الجديد- ألزمت المحكمة الكبرى الإدارية، الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة والجهاز المركزي للمعلومات بتعديل تاريخ ميلاد بحرينية في جواز السفر وبطاقة الهوية لتصبح أصغر 12 عاما عما كانت عليه، وألزمتهما المحكمة برئاسة القاضي جمعة الموسى وعضوية القاضيين، محمد توفيق وأشرف عبدالهادي وأمانة سر عبدالله إبراهيم، بالمصروفات.
وتقدمت سيدة بحرينية أمام المحكمة الإدارية تطالب فيها الحكم بإلزام «الجوازات» والجهاز المركزي للمعلومات، بتعديل تاريخ ميلادها بجواز السفر وبطاقة الهوية من 1/9/1960 ليكون 1/9/1972 وتسجيل ذلك بسجلاتهما الرسمية، وقالت المحكمة بشأن طلب المدعية إلزام المدعى عليها الأولى -الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة- بتعديل تاريخ ميلادها في جواز سفرها، أن المقرر قانوناً وفقًا لحكم المادة (21) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم (11) لسنة 1975 الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم (15) لسنة 1976 أنه لا يقبل تعديل السن الثابت بجواز السفر إلا إذا كان ذلك بناءً على شهادة الميلاد أو وثيقة رسمية تثبت الميلاد أو شهادة صادرة من إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة، فإذا ما طلب الشخص تعديل السن في جواز السفر الخاص به مع افتقاده للمستند الذي يتطلبه هذا التعديل على النحو السالف بيانه، فإن طلبه يكون مفتقراً لسنده القانوني.
وأشارت المحكمة إلى المقرر أن رأي لجنة تعديل وتصحيح الأسماء والألقاب لا يعدو كونه رأي خبير لا يقيد المحكمة، فلا يكون تقديرها ذا حجية ما، بل يخضع لمطلق تقدير المحكمة شأنه شأن كافة الأدلة التي لم يكسبها المشرع قوة تدليلية معينة، ولما كانت المحكمة لا تطمئن إلى رأي لجنة تعديل وتصحيح الأسماء والألقاب الذي انتهى إلى اعتبار المدعية من مواليد 1/9/1961؛ لكونه مخالفًا لما هو ثابت بالأوراق من أن المدعية من مواليد الفلبين وأن تاريخ ميلادها 1/9/1972 وفقًا للثابت بشهادة ميلادها الصادرة من جمهورية الفلبين وسائر الوثائق المقدمة من المدعية المرفقة بملف الدعوى والتي لم يطعن عليها بثمة مطعن من قبل المدعى عليها الأولى، الأمر الذي يتعين معه إلزام الأخيرة بتعديل تاريخ ميلاد المدعية بجواز سفرها وذلك من مواليد 1/9/1960 إلي مواليد 1/9/1972.
وحول طلب المدعية إلزام المدعى عليه الثاني -الجهاز المركزي للمعلومات- بتعديل تاريخ ميلادها في بطاقة الهوية من 1/9/1960 إلى مواليد 1/9/1972، قالت المحكمة انه طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 9 لسنة 1984 في شأن السجل السكاني المعدل بالمرسوم بقانون رقم 45 لسنة 2006 أنه يجب على كل شخص خاضع لأحكام هذا القانون القيد في السجل السكاني ويكون لكل فرد مقيد في نظام السجل السكاني المركزي رقم ثابت يسمى «الرقم الشخصي» ويُصدر الجهاز المركزي للمعلومات لكل شخص خاضع لأحكام هذا القانون بطاقة تسمى «بطاقة الهوية» يثبت فيها اسمه ورقمه الشخصي، كما ان البين من مطالعة أحكام القانون رقم 46 لسنة 2006 بشأن بطاقة الهوية أنه أوجب على كل بحريني أو مقيم في مملكة البحرين أن يحصل على بطاقة الهوية وفقاً لأحكامه وتتضمن هذه البطاقة البيانات اللازمة للتعرف على هوية حاملها وشريحة إلكترونية متعددة الأغراض تخزن بها المعلومات والبيانات اللازمة للتعرف على شخصية حامل بطاقة الهوية كفصيلة الدم وبصمات الأصابع وبصمة العين والبصمة الوراثية وأية معلومات أو بيانات أخرى، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون البيانات التي تدون بها، وعلى صاحب بطاقة الهوية أن يخطر الجهاز المركزي للمعلومات بكل تغيير يحدث في البيانات المدرجة بها خلال شهرين من تاريخ حدوث التغيير، وعليه أن يرفق البطاقة بالإخطار، وقد تضمنت أحكام اللائحة التنفيذية لذلك القانون الصادرة بقرار نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 2007 أنه يجب أن تتضمن بطاقة الهوية البيانات اللازمة للتعرف على هوية حاملها، والمعلومات المدنية المتعلقة بها، والتي من بينها محل وتاريخ الميلاد كما تضمنت أحكام هذه اللائحة إلزام صاحب بطاقة الهوية على أن يخطر الجهاز المركزي للمعلومات بأي تغيير في البيانات التي تضمنتها بطاقة الهوية خلال شهرين من تاريخ حدوث التغيير.
وخلصت المحكمة إلى أن تاريخ ميلاد المدعية هو 1/9/1972، على نحو ما سبق الإلماح إليه، الأمر الذي يتعين معه إلزام المدعى عليه الثاني بتعديل تاريخ ميلاد المدعية في بطاقة الهوية من مواليد 1/9/1960 ليكون 1/9/1972، فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهما الأولى والثانى بتعديل تاريخ ميلاد المدعية في جواز السفر وبطاقة الهوية من 1/9/1960 ليكون 1/9/1972 ،على النحو المبين بالأسباب، وألزمت المدعية المصروفات.



