عاصفة شمسية تجتاح الأرض

يستقبل كوكب الأرض عاصفة شمسية، الاثنين، تكون معتدلة مع وجود فرص للشفق القطبي، بحسب تنبؤات أعلنتها الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي، ومكتب الأرصاد الجوية البريطاني.

وتصل شدة العاصفة إلى المستوى G2، معتدل نسبيًا على مقياس العاصفة الشمسية المكون من خمسة مستويات، يعد مستوى G5  هو الأقوى على المقياس، وينتج عن العواصف الشمسية، التي سنتعرف إليها في هذه السطور.

لتوضيح طبيعة الظاهرة، يقول ياسر عبد الهادي، أستاذ بقسم أبحاث الشمس والفضاء بمعهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر، إن العواصف الشمسية أمر طبيعي جدًا، يحدث بسبب النشاط الشمسي، الذي لا يتوقف أبدًا، فالشمس عبارة عن مفاعل نووي قوي يتحول فيه الهيدروجين إلى هيليوم.

ويضيف عبد الهادي أنه برغم وجود مجال مغناطيسي قوي، تخرج أحيانًا رياح شمسية تكون عبارة عن جسيمات أولية مثل الإلكترونات والبروتونات، وهي من مكونات الذرة، وتسمى كتلة إكليلية، وتصل إلى الأرض في وقت يتراوح بين دقائق وساعات وفقًا لسرعة وقوة العاصفة.

ويتابع: “في بعض الأحيان تتجه الرياح الشمسية في اتجاه الأرض، وبفضل الغلاف الأيوني للكرة الأرضية، تُدفع الرياح الشمسية إلى القطبين الشمالي والجنوبي ويظهر ما يعرف بالشفق القطبي، وبالتالي يتم حماية الحياة على سطح الأرض”.

والشفق القطبي، عبارة عن شريط ضوئي يظهر في الجانب المظلم من الأرض، يحدث عندما تصطدم الجسيمات المشحونة بالمجال المغناطيسي بجزيئات الغلاف الجوي، ويولِّد التأين الناتج لهذه الجزيئات أضواء الرقص المذهلة التي نسميها الشفق.

أضرار العواصف

يشدِّد أستاذ أبحاث الشمس والفضاء على أن البشر في مأمن من العواصف الشمية التي تأتي إلى الأرض، لكن في نفس الوقت هناك بعض أضرار تصيب المجتمعات البشرية، ظهرت مع بزوغ عصر التكنولوجيا والفضاءات المفتوحة؛ إذ تؤثر تلك العواصف على الأقمار الصناعية، فأحيانًا تتلف تمامًا، وفي أوقات أخرى تصيبها الأعطال.

“ينتج عن ذلك تأثر الاتصالات وخدمات الإنترنت المرتبطة بالأقمار الصناعية على وجه التحديد، وربما ينعكس أيضًا على خدمة الـ GPS ، التي تصاب بالخلل وفقًا لدرجة العواصف الشمسية”.

 ويختم الدكتور ياسر عبد الهادي حديث لموقع سكاي نيوز عربية بالإشارة إلى أن الدول التي المتقدمة التي تعتمد على خدمات الأقمار الصناعية هي الأكثر تضررًا من جراء العواصف الشمسية.

مقالات ذات صلة