نصائح لتبديد التوتر
تلفزيون الفجر الجديد- تمر بحياة المرء العديد من المواقف التي من شأنها إصابته بالتوتر؛ كأن يستدعيه مديره في العمل للتحدث معه حول المهام التي كان يجب عليه إنجازها أمس ولم يفعل، أو لاضطرار أحد أطفاله إجراء عملية جراحية، فمهما كانت هذه العملية بسيطة إلا أنه لا يستطيع منع نفسه من التوتر.
لا تقتصر مشكلة التوتر على صعوبة هذا الشعور، ولكن قيام المرء بمحاولة إخفاء هذا الشعور عن الآخرين يزيد الأمر سوءا كونه يحتاج في كثير من الأحيان أن يبدو قويا ومتماسكا أمام غيره. من الحقائق المعروفة عن العقل البشري أنه لا يستطيع الشعور بأكثر من إحساس واحد في الوقت نفسه. توجد جملة تقال للمزاح أحيانا وهي "دعني أدُس على قدمك لأزيل عنك آلام ظهرك". لقد أظهرت التجارب العلمية أن تلك الجملة صحيحة 100 %.
فضلا عن هذا، فقد تبين أنه لدى المرء أنواع عديدة من الأعصاب، بعضها متخصص بالشعور بالمتعة وبعضها الآخر متخصص بالشعور بالألم. وكما هو الحال مع الأسلاك الكهربائية، فإن أعصاب الإنسان تكون مغلفة بغلاف خارجي، هذا الغلاف يكون أثقل حجما لدى أعصاب الشعور بالمتعة، الأمر الذي يسمح لها بالانتقال للدماغ بسرعة أكبر بكثير من السرعة التي تنتقل بها مشاعر الألم.
نأتي الآن لكيفية الاستفادة من الحقائق السابقة بشكل عملي؛ عندما تجد نفسك في موقف يشعرك بالتوتر حاول أن تفرك يدك أو ذراعك بلطف، فإن هذه الطريقة ستقلل من حدة التوتر كونها تعمل على إلهاء العقل بشيء يبعده عن مصدر التوتر.
هذا التصرف يشبه تماما قياما بالتربيت على كتف من يشعر بالألم أو ربما احتضانه للتخفيف عنه، إذن لما لا تقوم بهذا الفعل لنفسك؟ فعندما تبدأ تشعر بإشارات التوتر قم بفرك يدك برفق، وستجد أن توترك أصبح أقل حدة وأصبح بمقدورك التعامل معه.
ومن الجدير بالذكر أن غلاف الأعصاب يحتاج لعناية من المرء ليستمر بالعمل بكفاءة، ومن ضمن أهم الأشياء التي تساعد على الحفاظ على هذا الغلاف في حال كنت تعمل تحت ظروف مجهدة تناول الدهون الصحية المتوفرة في زيت الزيتون وزيت السمك والجوز وغيرها الكثير من المصادر الأخرى، حسبما ذكر موقع "SelfGrowth".
ويتبين مما سبق أن بإمكان المرء التقليل من حدة شعوره بالقلق والتوتر من خلال اللجوء لنفسه، فهو الأقدر على استيعاب وتفهم احتياجاته من أي شخص آخر. كذلك فإن العمل على تقليل مشاعر التوتر عند الإحساس بها يساعد المرء على السيطرة على تصرفاته والتعامل بنوع من الثبات مع ما يمر به، خصوصا وأن مشاعر التوتر تلك قد تكون ليست بمحلها، كأن يقوم المدير باستدعائك وتعتقد جازما بأنه سيوبخك على عدم إنجازك المهمة المطلوبة منك بالوقت المناسب لتتفاجأ بأنه يريد أن يقدم لك الشكر بنفسه على إنجازك تلك المهمة بكفاءة عالية حتى وإن اضطررت لبعض التأخير بتسليمها.



