تغيير مكان العيش.. أسباب وخفايا!
تلفزيون الفجر الجديد|لو خُيرت أن تعيش في غير وطنك، فما هو المكان الذي ستختاره»؟ ولماذا؟
في السعودية.. بين مكة وبيروت
كلهم تمسكوا بالمدينة ومكة المكرمة، فهم يجدون سكناهم في هاتين المدينتين أو قربهما، حظوة يتمناها أي إنسان.
فلا يتخيل الفنَّان محمد بخش، الذي يقيم في السعودية، وتحديداً في جدة، أن يعيش في مكان آخر غير موطنه، ولكنه من خلال تردده على إسطنبول عشق جمال طبيعتها، وتاريخها وآثارها ومتاحفها، فهو يتمنى أن يكون فيها، يعلّق: «من مميزاتها أنَّها تجمع بين الثقافتين الشرقيَّة والأوروبيَّة».
أمَّا الشَّاعر الخاطر، الذي يقيم في العاصمة الرياض، فلو تُركت له حريَّة اختيار المدينة التي سيعيش فيها، لاختار «مكة المكرمة». ولو ترك الخيار في مكان العيش للفنَّانة لمار لاستقرت في بيروت؛ لأنها معجبة بأسلوب التعايش والاندماج بين الناس.
في الإمارات.. بين الأمان والحنين!
كل الاماراتيين والوافدين في الإمارات اختاروها، بل أجمعوا على قرار العيش فيها دور رجوع، خصوصاً الفتيات، ومنهم منال علي، طالبة جامعية جزائرية، وتُرجع اختيارها إلى الحرية التي تحصل عليها هنا عند خروجها في نزهاتها مع صديقاتها، فهي لا تتاح لها في بلدها، تتابع: «هناك أهلي يخافون عليَّ من كل شيء، غير أنه ليست هناك أماكن ترفيه ألجأ إليها أصلاً».
وبرغم أن منى عبد المنعم، معلمة مصرية، تعيش هنا لأجل رزقها، لكنها أطرقت برأسها، وردت بصوت خافت: «لو أُتيح لي أن أختار بلداً لاخترت مصر؛ حيث أقضي حياتي على ضفاف النيل في بلدتي الصغيرة، في محافظة المنيا؛ أزرع وآكل من كدّ يمين والدي المزارع البسيط، وأشرب الماء العذب الذي تضعه أمي في «القُلة» ».
في مصر.. حلوان وبلاد الأجبان
أغلب المصريين، الذين التقيناهم، لم يختاروا أماكن خارج مصر، وإن حصل فمن أجل متعة معينة لا يوجد مثيل لها في مصر، كتناول الأجبان. حيث تمنى تامر سمير، كلية سياحة وفنادق، لو أنه أكمل حياته في النمسا التي عاش فيها أول خمس سنوات من حياته؛ وذلك لعشقه التزلج.
فيما وضع لؤي نجيب، كلية سياحة وفنادق، يده على معدته، وتخيّل قطعة من الجبن الفاخر في حلقه، فتمنى العيش في هولندا أرض الجبن الفاخر، يتابع: «فيها أكثر من 700 صنف من الجبن، وهذا يكفيني لأكثر من سنة! فقد دخلت الكلية لأخترع وصفات أقحم فيها كل أنواع الأجبان، وكنت أتمنى أن تكون هناك كلية خاصة بالجبن وصناعته، ويكون اسمها «كلية الجبن»!
السعي وراء الرفاهية
من السعودية، يعتبر الدكتور علي بوخمسين، خبير اقتصادي، ومدير مركز التنمية والتطوير للاستشارات الاقتصاديّة، أنَّ اختيار الغالبية العيش في المكان نفسه، السعوديَّة، عائد إلى الشعور بالأمن والأمان، والرفاهية، إلى جانب المحافظة على التقاليد،
– في الإمارات يُرجع الخبير الاقتصادي الدكتور همام الشماع عشق الأماكن الأخرى للعيش فيها إلى الحالة المالية لكل فرد، فكل يبحث عن مكان آخر وفرص عمل أفضل.



