ما هي أسباب انتشار الجرائم الزوجية في مصر؟

تلفزيون الفجر | شهدت مصر خلال الأسابيع القليلة الماضية الكثير من الجرائم الأسرية بين الأزواج تحديداً بشكل كبير وبطرق مختلفة وبشعة، فما هي الأسباب وراء انتشار جرائم القتل والعنف بين الأزواج؟

الدكتورة أسماء مراد، أخصائية علم اجتماع المرأة، تحدثت لـ”العربية.نت” حول أسباب زيادة العنف الأسري، وأوضحت أن نمط الحياة في العصر الحالي أصبح مختلفا، حيث كانت الأسرة الممتدة من قبل هي الصورة المثالية المنتشرة للأسرة الناجحة التي يقوم فيها الجد أو الأب بدور المسيطر وصاحب النفوذ برأس المال الذي ينفقه على أسرته. أما الآن قد تكون الزوجة هي المتحكمة في الإنفاق على أسرته وبالتالي يضعف دور الزوج وقوامته.

الأسباب الاجتماعية
وأيضا من الأسباب الاجتماعية للعنف الأسري الانفصال بين الزوجين أو التهديد به وعدم شعور الأبناء بالترابط الأسري والاستقرار، ومن الأسباب أيضا عدم تربية الأبناء على السلوكيات والأخلاقيات الحميدة. وعدم وجود الحب والتفاهم بل الغضب والصراخ والعنف وأخذ الحق بالقوة.

وتابعت مراد بأن هناك أسبابا اقتصادية مثل فقر الأسرة وعدم توافر الاحتياجات الأساسية للأسرة “فنجد البقاء للأقوى في عنف الحصول على لقمة العيش من بعضهم، كما أن سوء الاختيار لشريك الحياة وضعف الوازع الديني أيضا من المسببات”.

وأيضاً الموروثات الثقافية كالتفرقة بين الذكر والأنثى في المعاملة، وغياب ثقافة الحوار الراقي بين أفراد الأسرة أيضاً.

كما أشارت إلى الأسباب النفسية “وهي أن يعاني الشخص العنيف من اضطراب نفسي شديد يؤدي لإلحاق الضرر بالآخرين”.

العنف الأسري في تزايد ملحوظ
وأضافت مراد أن العنف الأسري منتشر، ولكنه أصبح في تزايد في الوقت الحالي ويحب تسليط الضوء على إيجاد حلول بدلاً من انتشار فكر العنف دون حلول جذرية.

وتتعدد أسباب العنف الزوجي، منها عدم القدرة على الانفصال من علاقة الزواج، منها أسباب مادية واحتياج الزوجة بالخصوص للمال وعدم توافر مورد مالي بعيداً عن بيت الزوجية، ومنها أسباب نفسية كالغيرة الشديدة وحب التملك أو اضطرابات نفسية مرضية عدوانية.

كما أن التربية لها دور كبير، فهي تساهم في تشكيل شخصية الطفل ويظهر سلوكه عند الكبر إما بالسلب أو بالإيجاب مع إعطاء الدروس والندوات وإقامة مؤتمرات للتأكيد على أساليب المعاملة الحسنة.

واختتمت بالقول: “أيضا لا نغفل دور الإعلام في إرساء القيم الإنسانية في البرامج والأعمال الدرامية، وإنشاء دور رعاية ومراكز تأهيل للمقبلين على الزواج لإرشادهم على الأسلوب الأمثل للحياة الأسرية”.

مقالات ذات صلة