جريمة تهزّ لبنان: قتَلَ الأم وبناتها الثلاث ودفنهنّ



هزّت لبنان جريمة قتل مروّعة وقعت ضحيّتها أمّ وبناتها الثلاث في بلدة أنصار، جنوبي البلاد، اللواتي كنّ قد اختفينَ في مطلع شهر مارس/ آذار الجاري من دون أن يُعرفَ لهنّ أثرٌ، قبل أن تنكشف الفاجعة، على الرغم من ضبابية الوقائع حتى الساعة في انتظار انتهاء التحقيقات.

وبحسب المعلومات الأمنية الأولية، عُثر على الأمّ باسمة عباس وبناتها منال وريما وتالا صفاوي جثثاً هامدة في بستان زراعي عند أطراف البلدة الجنوبية من قبل الأدلة الجنائية التي وصلت إلى المكان، اليوم الجمعة، برفقة الطبيب الشرعي علي ديب، في انتظار تقريره الطبي الذي يبيّن أسباب الوفاة. أمّا المشتبه فيه، فقد أُوقف قبل يومَين اعترف أخيراً بقتلهنّ.

وقال مصدر مقرّب من العائلة لـ”العربي الجديد” إنّه “تمّ التبليغ عن اختفاء الأمّ وبناتها الثلاث قبل أكثر من أسبوعَين، علماً أنّهنّ شوهدنَ للمرّة الأخيرة مع شاب من البلدة على معرفة بهنّ وبالعائلة، الأمر الذي دفع النيابة العامة الاستئنافية في النبطية (الجنوب) لاستدعائه واستجوابه، قبل أن تخلي سبيله لعدم توفّر دليل ضدّه، خصوصاً أنّ سمعته جيّدة في البلدة”.

وأوضح المصدر نفسه أنّه “بناءً لطلب العائلة التي توجّهت إلى الأجهزة الأمنية، كُثّف البحث عن الأمّ وبناتها الثلاث، وسط شكوك في تعرضهنّ لمكروه، لا سيّما أنّ لا دوافع لديهنّ للهرب”، لافتاً إلى أنّ “حركة المشتبه فيه كانت غريبة، الأمر الذي أثار شكوكاً كثيرة حوله، مع رفض الاستماع إليه من جديد، وهو ما دفع العناصر الأمنية إلى البحث عنه وتوقيفه من جديد، ليعترف بجريمته وبمكان دفن الجثث الأربع”.

وتابع المصدر أنّ “التحقيقات ما زالت جارية لمعرفة ما إذا كان أحدهم قد ساعده في الجريمة، وللوقوف عند الدوافع التي أدّت إلى ارتكابها. فثمّة روايات كثيرة انتشرت عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بيد أنّها غير دقيقة”.

وقد نعت بلدة أنصار الأمّ باسمة وبناتها منال وريما وتالا صفاوي اللواتي “قُتلن غدراً”، مستنكرة الفاجعة الكبيرة التي وقعت.

وفي سياق متصل، نشر موقع “أنصار نيوز” عبر موقع “فيسبوك” بياناً يشير إلى استنكار عائلة آل فياض الجريمة، واستعدادها للتبرّؤ من ابنها حسين فياض المشتبه في ارتكابها.

ومع استنكار العائلة “الجريمة النكراء” التي “تعرّضت لها عائلة الصديق ابن البلدة المختار زكريا صفاوي”، ذكرت أنّه في حال اتّضاح أيّ مسؤولية يتحمّلها حسين فياض، فإنها تتبرأ منه بالكامل، مع مطالبة السلطات القضائية بإنزال أشدّ العقوبات في حقّه.

مقالات ذات صلة