
بعد شهر من الغموض .. العثور على جثمان طبيبة ليبية في سويسرا
بعد شهر من البحث المكثف وترقب عائلتها وآلاف المتابعين في ليبيا لقضيتها، انتهت رحلة الأمل في العثور على الطبيبة الليبية أبرار بن رمضان على قيد الحياة، بعدما أعلنت عائلتها العثور على جثمانها في منطقة جبلية بسويسرا، حيث فقدت آثارها مطلع مايو الماضي.
وشغلت قضية أبرار الرأي العام في ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما اختفت بشكل مفاجئ أثناء رحلة مشي جبلي في مرتفعات مدينة إنترلاكن السويسرية، ما أطلق حملات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بتكثيف البحث عنها.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى الثاني من مايو، حين خرجت أبرار بن رمضان، البالغة من العمر 26 عاماً، في رحلة مشي بمفردها انطلاقاً من منطقة “هاردر كولم” باتجاه قمة “أوغست ماتتهورن”، وهي منطقة معروفة بتضاريسها الصعبة ومنحدراتها الحادة وغاباتها الكثيفة.
وكانت أبرار، وهي طبيبة متخصصة في جراحة المخ والأعصاب وتقيم في ألمانيا، قد اعتادت ممارسة رياضة المشي الجبلي، إلا أنها اختفت خلال تلك الرحلة من دون أن تترك أي أثر.
عمليات بحث واسعة
وعقب الإبلاغ عن اختفائها، أطلقت السلطات السويسرية عمليات بحث موسعة شاركت فيها فرق إنقاذ متخصصة، إلى جانب مروحيات وطائرات مسيرة وكلاب مدربة على تعقب الأثر، في محاولة للوصول إلى أي خيط يقود إلى مكان وجودها.
كما حظيت القضية باهتمام واسع في ليبيا، حيث تداول الآلاف صور الطبيبة وقصتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما عبر كثيرون عن أملهم في العثور عليها سالمة رغم مرور الأيام.
العثور على الجثمان
ومساء الأربعاء، أعلنت عائلة أبرار بن رمضان العثور على جثمانها وبعض مقتنياتها الشخصية في المنطقة الجبلية التي اختفت فيها قبل نحو شهر.
ولم تكشف السلطات السويسرية حتى الآن عن السبب الرسمي للوفاة، إلا أن المعطيات الأولية تشير إلى احتمال تعرضها لسقوط في إحدى المناطق الوعرة أو المنحدرات الجبلية خلال رحلتها.

جبال سويسرا (آيستوك)
موجة حزن في ليبيا
وأثار نبأ العثور على جثمان الطبيبة الشابة حالة واسعة من الحزن والتعاطف في ليبيا، حيث نعاها أطباء وناشطون ومدونون بكلمات مؤثرة، مشيدين بأخلاقها ومسيرتها العلمية والمهنية.
وتحوّلت صفحات التواصل الاجتماعي إلى مساحة للعزاء واستذكار أبرار، فيما عبّر كثيرون عن صدمتهم من النهاية المأساوية للقصة التي تابعها الليبيون يوماً بيوم على مدار الأسابيع الماضية.
وتبقى نتائج التحقيقات الرسمية المرتقبة هي التي ستحدد ملابسات الوفاة بشكل نهائي، فيما أسدل العثور على الجثمان الستار على واحدة من أكثر قضايا الاختفاء التي أثارت تعاطفاً واسعاً داخل ليبيا خلال الفترة الأخيرة.







