فريق الدفاع عن طارق النتشة: الأبواب مغلقة أمام أي تسويات
قال ممثل فريق الدفاع عن رجل الأعمال الفلسطيني طارق النتشة، المحامي جواد عبيدات، إن محاولات التوصل إلى تسوية في القضية تواجه «أبواباً مغلقة»، في وقت قررت فيه محكمة بداية رام الله، اليوم الخميس، تمديد توقيف النتشة لمدة 45 يوماً إضافية بناءً على طلب النيابة العامة.
وقال عبيدات، في حديث خاص لـ”الاقتصادي”: “نحن دائماً نبادر كفريق دفاع ونبحث مع الجهات المسؤولة لغايات التوصل إلى تسويات، لكننا نُصد ونرى الأبواب مغلقة أمام أي تسويات”.
وأضاف أن فريق الدفاع لم يلمس حتى الآن تجاوباً من الجهات صاحبة الاختصاص، قائلاً: “نبذل كل ما نستطيع من جهد لغايات رفع هذا الظلم وقرارات تمديد التوقيف، وصولاً إلى إخلاء سبيل موكلنا بالكفالة المناسب”.
وجاء قرار التمديد رغم تمسك الدفاع بأن إجراءات التحقيق انتهت، وأن استمرار توقيف النتشة لم يعد ضرورياً مع إمكانية فرض ضمانات وكفالات تكفل حضوره واستمرار الإجراءات القضائية.
وقال عبيدات: “تم تمديد توقيف طارق النتشة 45 يوماً لاستكمال التحقيق كما طلبت النيابة العامة، إلا أن فريق الدفاع رفض هذا الطلب وترافع وشرح للمحكمة بأن كافة مجريات التحقيق قد انتهت”.
وأضاف: “هناك كفالات عديدة تستطيع أن تكفل النتشة، ويستطيع استكمال الإجراءات وهو حر طليق، إلا أن المحكمة قررت تمديد توقيفه، ونحن بالنتيجة نحترم قرار المحكمة”.
ويتمسك فريق الدفاع بأن التوقيف إجراء احترازي لا يجوز أن يتحول إلى عقوبة قبل صدور حكم نهائي في القضية.
وجرت جلسة اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط مجمع المحاكم بمدينة البيرة، حيث أغلقت الشرطة منذ نحو الساعة 7:30 صباحاً الشوارع المحيطة بالمجمع، بالتزامن مع دعوات كانت قد انتشرت للاعتصام على خلفية القضية.
وبحسب مراسل “الاقتصادي”، خضع الداخلون إلى مجمع المحاكم لتدقيق في الهويات، فيما سُمح لأطراف القضية بالدخول إلى قاعة محكمة البداية، قبل أن تغلق الشرطة أبواب القاعة بالمفاتيح خلال انعقاد الجلسة.
وتشير معلومات خاصة حصل عليها “الاقتصادي” إلى أن الساعات الماضية شهدت نقاشات واتصالات بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية مالية في القضية، إلا أن هذه الاتصالات لم تصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
وكانت هيئة الدفاع قد طرحت خلال جلسات سابقة تسوية تتضمن دفع 30 مليون شيكل تحت الحساب باسم شركة الهدى للمحروقات، مع تأكيدها أن تقديم المبلغ لا يمثل إقراراً بصحة كامل المطالبات المالية محل القضية.
كما سبق للدفاع أن طلب إخلاء سبيل النتشة مقابل ضمانات تقررها المحكمة، بينها استمرار الحجز التحفظي على الممتلكات أو منعه من السفر، إلا أن طلبات إخلاء السبيل لم تُقبل حتى الآن.
وجاء قرار محكمة البداية بعد يوم واحد من قرار محكمة صلح رام الله تمديد توقيف النتشة أربعة أيام، لاستكمال مدة التوقيف القانونية المتاحة أمامها والبالغة 45 يوماً.
ومع استكمال هذه المدة، انتقل النظر في استمرار توقيفه إلى محكمة البداية، التي قررت اليوم تمديده 45 يوماً إضافية.
وتعود القضية إلى تموز/يوليو 2026، عندما نفذت الأجهزة الأمنية عمليات تفتيش ومداهمة لعدد من محطات الوقود المرتبطة بالنتشة، قبل أن تتوسع التحقيقات في ملف يتعلق بمطالبات مالية لصالح الخزينة العامة.
وفي 9 أيلول/سبتمبر الماضي، سلّم النتشة نفسه إلى النيابة العامة في مقرها الرئيسي بمدينة رام الله وخضع للتحقيق.
وخلال الأسابيع التالية، صدرت عدة قرارات بتمديد توقيفه، من بينها تمديد لمدة 15 يوماً في 24 أيلول/سبتمبر، ثم تمديد آخر لمدة 15 يوماً في 7 تشرين الأول/أكتوبر، بناءً على طلب نيابة الجرائم الاقتصادية لاستكمال التحقيقات وجمع الأدلة والمستندات وسماع الشهود.
وبعد استكمال مدة التوقيف أمام محكمة الصلح، انتقل ملف استمرار التوقيف إلى محكمة البداية، في وقت يتمسك فيه الدفاع بانتهاء التحقيق وبإمكانية الإفراج عن النتشة بضمانات، بينما لا تزال محاولات التسوية، وفق عبيدات، تواجه “أبواباً مغلقة”.







