خبير اقتصادي: ارتفاع الدولار قد يستمر لست شهور قادمة وقد يصل الى هذا الرقم



توقع الخبير المالي والاقتصادي محمد سلامة أن تستمر قوة الدولار بالصعود لما يقارب 6 شهور قادمة، قد تدفعه للوصول الى مستويات قد تتجاوز 3.60 شيكل، لكن الصعود لن يستمر أكثر من ذلك، نظرا لقوة الشيكل في الاقتصاد الاسرائيلي، والذي ما يلبث أن يستعيد قوته.

وأضاف سلامة خلال حديثه لنشرة وطن الاقتصادية التي تقدمها منتهي خليل عبر شبكة وطن الإعلامية، أن ما يؤثر على سعر صرف الدولار مقابل الشيكل حاليا هو مؤشرات الأسهم العالمية، وما زال هناك توقعات بانخفاض مؤشر “ناسداك” الذي يُبقي الدولار قويا امام الشيكل نتيجة لضرورات مالية للمستثمر الإسرائيلي وصناديق الاستثمار الإسرائيلية، التي ستضطر الى بيع الشيكل وشراء الدولار مما يعني استمرار قوة الدولار في هذه المرحلة.

وأوضح سلامة أن الشيكل الإسرائيلي المستخدم في الاقتصاد الفلسطيني كعملة للتبادل التجاري يتراجع سعر صرفه اذا ما ارتفع فائدة الدولار وتراجع سعر الأسهم ومؤشراته،  خاصة ان الاقتصاد الإسرائيلي مرتبط  بمؤشرات اسهم التكنولوجيا، وبالتالي عندما يتراجع مؤشر ناسداك الأمريكي (مؤشر أسهم تجارة الإلكترونيات الأمريكي) يتراجع الشيكل الإسرائيلي تبعا له لأن المستثمرين الإسرائيليين يضطرون لشراء الدولار وبيع الشيكل وبكميات كبيرة كعملية “تحوط”  يجبرهم البنك المركزي الإسرائيلي على إجرائها في حال ارتفاع مؤشرات الأسهم، وما أن تتراجع هذه المؤشرات حتى يضطر المستثمرون الى شراء الدولار وبيع الشيكل وبكميات كبيرة.

ولفت سلامة “أن التراجع منذ يوم الخميس حتى اليوم لمؤشر ناسداك تجاوز 8%، وبالتالي فان ارتفاع الدولار مقابل الشيكل لم يعكس بالكامل التراجع الذي تم في مؤشرات الأسهم الأمريكية، وهذا سبب خارجي لا علاقة له بالاقتصاد الإسرائيلي الذي يعمل بشكل جيد ويتفوق على اقتصادات أخرى مما يعني أن ارتفاع الدولار قد يكون مؤقتا”.

وتابع سلامة أن “الدولار ارتفع متأثرا بأرقام البطالة في الولايات المتحدة الأمريكية التي تم الإعلان عنها يوم الجمعة الماضي، وارتفاع بعض المؤشرات على المستهلك الأمريكي بنسبة 8.6% وهي نسبة لم تصل لها الولايات المتحدة الأمريكية منذ أربعين عاما على الأقل.

وأضاف سلامة “أن البنك الفيدرالي الأمريكي قد يعلن يوم الأربعاء القادم رفع سعر الفائدة بنسبة (0.50% بـ 75 نقطة) مما يدعم الدولار من جهتين أولهما توسع فرق الفائدة بين الدولار والعملات الأخرى، ما يجعل فائدة الدولار أعلى من العملات الأخرى، وثانيهما بسبب التضخم الجامح الذي منح الدولار صفة عملة (الملاذ الآمن) ومنح المستثمرين فرصة خوفا من هبوط العملات والأصول المالية الأخرى.

أما بخصوص أسعار الذهب بين سلامة أن تراجع سعره هو بفعل قوة الدولار المؤقتة، لكنه في نفس الوقت يستفيد في حالات التضخم كـ “ملاذ آمن”.

المصدر: وكـالة وطن

مقالات ذات صلة