لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

النحاس يقترب من “الرقم الصعب”.. مكاسب قوية تدفع “المعدن الأحمر” نحو حاجز الـ 6 دولارات



أنهت عقود النحاس الآجلة (تسليم مارس/ آذار 2026) تداولات الأسبوع على نغمة شديدة الإيجابية، مسجلة قفزة سعرية لافتة وضعت “المعدن الأحمر” على مسافة قريبة جدا من مستويات تاريخية جديدة، في ظل تنامي الطلب الصناعي العالمي.

ووفقا لبيانات الإغلاق الرسمية عند الساعة 01:39:13، استقر سعر الرطل من النحاس عند مستوى 5.9025 دولارا أمريكيا، محققا مكاسب يومية بلغت +0.1060 دولارا، وبنسبة صعود قوية بلغت +1.83%.

هذا الإغلاق القوي عند نهاية الأسبوع يعكس شهية واضحة لدى المستثمرين لحيازة عقود المعادن الصناعية، خاصة مع اقتراب السعر من حاجز الـ 6 دولارات، وهو رقم نفسي هام جدا قد يغير قواعد اللعبة في أسواق السلع.

وينظر الاقتصاديون إلى النحاس بوصفه “دكتور نحاس” لقدرته الفائقة على تشخيص حالة الاقتصاد العالمي. فارتفاع سعره بهذه النسبة (قرابة 2%) في جلسة واحدة يعد إشارة قوية على تفاؤل الأسواق بمعدلات النمو لعام 2026، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والتصنيع.

كما أن هذا الصعود يرتبط بشكل وثيق بمشاريع التحول الطاقي؛ إذ يعد النحاس العصب الرئيسي لصناعة المركبات الكهربائية ومحطات الطاقة المتجددة، والتي تشهد طفرة غير مسبوقة، مما يخلق فجوة بين العرض المتاح من المناجم والطلب المتزايد من المصانع.

ويرجع خبراء السلع هذا الزخم الشرائي إلى المخاوف المتعلقة بسلاسل التوريد، خاصة مع تقارير تشير إلى تراجع المخزونات في بورصات المعادن الرئيسية في لندن وشنغهاي. فوصول السعر إلى 5.90 دولارا يؤكد وجود ضغط حقيقي على المعروض، يتزامن مع انخفاض قيمة الدولار قليلا، ما جعل السلع المقومة به أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.

فنيا، يعد الإغلاق فوق مستوى 5.85 دولارا انتصارا للثيران (المشترين). ومع افتتاح الأسواق الأسبوع المقبل، ستتجه الأنظار صوب مستوى الـ 6.00 دولارات؛ ففي حال اختراقه والثبات فوقه، فقد نشهد رحلة صعود جديدة قد تصل بالنحاس إلى مستويات قياسية عند 6.20 أو 6.30 دولارا للرطل خلال الربع الأول من هذا العام.

ويبقى الحذر واجبا من أي بيانات صناعية مفاجئة من الصين (أكبر مستهلك للمعدن)، حيث إن أي تباطؤ هناك قد يكبح جماح هذا الصعود المتسارع.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة