Site icon تلفزيون الفجر

شركة البركة للتأمين الإسلامي تسلّم تعويضات المزارعين المستفيدين من برنامج التأمين الزراعي ضمن مشروع “بناء أنظمة وخدمات التأمين الزراعي الفلسطيني”

رام الله –في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز منظومة الحماية التأمينية للقطاع الزراعي الفلسطيني، سلّمت شركة البركة للتأمين الإسلامي دفعة جديدة من التعويضات المالية لعدد من المزارعين المستفيدين من برنامج التأمين الزراعي، وذلك ضمن مشروع “بناء أنظمة وخدمات التأمين الزراعي الفلسطيني”، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قِبل مؤسسة أوكسفام والمركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبالشراكة مع وزارة الزراعة.

ويأتي تسليم هذه التعويضات تتويجًا للجهود المشتركة التي بُذلت لتأسيس نموذج عملي للتأمين الزراعي في فلسطين، يقوم على أسس فنية ومهنية واضحة، ويهدف إلى حماية المزارعين من الخسائر الناتجة عن المخاطر المناخية أو الصحية أو الطارئة التي قد تؤثر على المحاصيل أو الإنتاج الحيواني، بما يضمن استمرارية العملية الإنتاجية ويحد من التداعيات المالية السلبية على المزارعين وأسرهم.

وشملت التعويضات وجدي معزوز شيخ علي بقيمة 64,346 شيكل من محافظة قلقيلية من بلدة باقة الحطب، والمزارع قصي عودة جمعة عودة بقيمة 72,678 شيكل من محافظة جنين، والمزارع زكريا محمد معالي بقيمة 14,751 شيكل من محافظة جنين من بلدة عجة، إضافة إلى المزارع علام جودت سعيد خليفة بقيمة 132,329 شيكل من محافظة جنين من بلدة عجة ، حيث تم صرف المبالغ بعد استكمال إجراءات الكشف الميداني والتقييم الفني وفق المعايير المعتمدة في وثائق التأمين، وبما يضمن العدالة والشفافية في احتساب التعويضات.

وتعكس هذه الخطوة الأثر الفعلي للتأمين الزراعي كأداة لإدارة المخاطر، إذ يسهم البرنامج في تعزيز ثقة المزارعين بالاستثمار الزراعي، ويمكنهم من التخطيط لمواسمهم القادمة بثقة أكبر، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الزراعي من تقلبات مناخية وارتفاع في تكاليف الإنتاج. كما يشكل وجود غطاء تأميني ركيزة مهمة لتسهيل حصول المزارعين على التمويل، من خلال تقليل مستوى المخاطر المرتبطة بالنشاط الزراعي.

وفي تصريح له بهذه المناسبة، أكد المدير العام لشركة البركة للتأمين الإسلامي عبد الحكيم قاسم أن تسليم التعويضات يمثل محطة عملية تؤكد نجاح نموذج التأمين الزراعي في فلسطين، مشيرًا إلى أن الشركة تعاملت مع هذا المشروع باعتباره مسؤولية وطنية تهدف إلى دعم صمود المزارع الفلسطيني وتعزيز الأمن الغذائي الوطني. وأضاف أن سرعة إنجاز معاملات التعويض وصرفها تعكس التزام الشركة بالمهنية والشفافية واحترام حقوق المؤمن لهم، وأن الشركة ستواصل العمل على تطوير هذا المنتج ليشمل نطاقًا أوسع من المحاصيل والقطاعات الزراعية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن التأمين الزراعي لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في إدارة المخاطر الزراعية، ويشكل جزءًا من منظومة متكاملة تسعى إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي في المجتمع الفلسطيني، وتعزيز قدرة المزارعين على مواجهة الأزمات والتحديات بثقة واستدامة.

وقال المزارع وجدي شيخ علي، صاحب خبرة تمتد لأكثر من خمسة عشر عامًا في مجال تربية الدواجن، إن التأمين الزراعي يشكل عنصر أمان حقيقي للمزارع، خاصة في ظل المخاطر غير المتوقعة التي قد تتسبب بخسائر كبيرة خلال فترة قصيرة. وأوضح أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة لم يتعرض لخسائر تُذكر، إلا أنه بادر إلى التأمين على الدجاج الذي يقوم بتربيته إيمانًا بأهمية الوقاية المسبقة، وعندما تعرّضت مزرعته مؤخرًا لخسارة مفاجئة، كان لوجود التأمين أثر مباشر في تخفيف العبء المالي عنه وتمكينه من الاستمرار في عمله دون تعثر. وأكد أن تجربته مع التأمين الزراعي كانت إيجابية ومشجعة، متمنيًا تعميم التأمين ليشمل جميع المزارعين لما فيه من مصلحة حقيقية للقطاع الزراعي بأكمله.

من جانبه، أكد المزارع قصي عودة أنه توجّه إلى شركة البركة للتأمين الإسلامي وقام بالتأمين على مزرعته إدراكًا منه لحجم المخاطر التي قد تواجه مربي الدواجن، مشيرًا إلى أنه عندما تعرّض قطيعه لمرض نيوكاسل الذي أدى إلى خسارة كاملة للقطيع، وقفت الشركة إلى جانبه وتعاملت مع الحالة بمهنية عالية، حيث جرى تقييم الخسارة وتعويضه وفق الإجراءات المعتمدة. وأوضح أن حصوله على التعويض شكّل فارقًا كبيرًا في قدرته على إعادة تشغيل المزرعة ومواصلة نشاطه، مؤكدًا أن التأمين الزراعي ضرورة ملحّة لكل مزارع يسعى إلى حماية استثماره وضمان استمرارية عمله في ظل التحديات القائمة.

وتُعد شركة البركة للتأمين الإسلامي من الشركات الرائدة في قطاع التأمين الفلسطيني، حيث تقدم حلولًا تأمينية متكاملة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مستندة إلى رؤية استراتيجية تقوم على الجودة والمهنية والابتكار في تقديم الخدمات. ومنذ انطلاقتها، حرصت الشركة على ترسيخ مكانتها في السوق من خلال تطوير منتجاتها التأمينية، وتعزيز بنيتها الرقمية، وتوسيع شبكة فروعها ومكاتبها بما يضمن سهولة الوصول إلى خدماتها في مختلف محافظات الوطن، إلى جانب التزامها بالمسؤولية المجتمعية ودعمها للمبادرات الاقتصادية والتنموية.

Exit mobile version