Site icon تلفزيون الفجر

الهجوم على إيران يهز العالم: ارتفاع أسعار النفط والذهب

يشهد الشرق الأوسط تصعيداً خطيراً يهز الأسواق العالمية هذا الصباح، حيث أدت الهجمات على إيران والمخاوف من إغلاق طرق التجارة الرئيسية إلى انخفاضات حادة في أسواق الأسهم وارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 بأكثر من 1% عند افتتاح التداول، كرد فعل أولي على تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وفي آسيا، خسرت المؤشرات الرئيسية حوالي 1.3%. في الوقت نفسه، قفز سعر خام برنت بنسبة تصل إلى 13% – وهي أكبر زيادة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 – قبل أن يتراجع قليلاً.

مضيق هرمز في خطر: “قد يصل سعر البرميل إلى 108 دولارات”.

ينصبّ اهتمام المستثمرين الرئيسي على مضيق هرمز، وهو شريان حيوي يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ووفقًا لتقرير بلومبيرغ، تشير الإشارات الرقمية إلى توقف حركة ناقلات النفط في المضيق بشكل شبه كامل، بعد تعرض ثلاث سفن لهجوم قرب مدخله.

وقدّر محللون صباح اليوم أنه في حال إغلاق المضيق رسميًا، قد يرتفع سعر النفط إلى 108 دولارات للبرميل.

رغم تصريح طهران بعدم نيتها إغلاق المعبر، إلا أن السوق قد أخذت هذا الخطر في الحسبان. وأشار ديليان وو، الخبير الاستراتيجي في شركة بيبرستون، إلى أنه “حتى بدون إغلاق رسمي، فإن تغيير مسارات الشحن وارتفاع أقساط التأمين يخلقان ضغوطًا تضخمية جديدة على الاقتصاد العالمي”.

وفي ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الأسهم، يلجأ المستثمرون إلى الأصول الآمنة.

الذهب: ارتفع بنسبة 1.6% وتداول عند حوالي 5360 دولارًا للأونصة.
الدولار: تعززت قيمته مقابل جميع العملات الرئيسية تقريباً في العالم (مجموعة العشر).
سندات الخزانة الأمريكية: انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل الماضي، وهو دليل على ارتفاع الطلب على السندات الحكومية.

هل هذا هو الوقت المناسب للشراء؟

رغم الانخفاضات، يحث بعض المحللين على توخي الحذر. فقد حذر استراتيجيون في بنك باركليز من شراء الأسهم التي انخفضت مبكراً جداً. وكتب البنك: “اعتاد المستثمرون على الأحداث الجيوسياسية التي تمر سريعاً، لكن هذه المرة قد تطول”، مشيراً إلى احتمال وقوع خسائر أمريكية وهجمات مباشرة على القيادة الإيرانية. وأضاف: “إذا انخفضت المؤشرات بنسبة 10%، فقد يكون الوقت مناسباً للشراء. لكن ليس الآن”.

وقال جوش جيلبرت، محلل الأسواق في إيتورو: “يُظهر التاريخ أن الصدمات الجيوسياسية تُحدث تحركات حادة في أسعار النفط وأصول الملاذ الآمن، والتي تميل إلى التلاشي إذا بقي الصراع محصوراً. وحتى تظهر علامات واضحة على الهدوء، يجب على المستثمرين توقع تقلبات عالية طوال الأسبوع المقبل”.

ويأتي هذا الاضطراب الحالي في وقت حساس للغاية بالنسبة لوول ستريت، التي تعاني بالفعل من مخاوف بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي والتصدعات في سوق الائتمان، بعد أن انتهى شهر فبراير/شباط بأشد انخفاضات في سوق الأسهم الأمريكية منذ أبريل/نيسان من العام الماضي.

Exit mobile version