دعم وتوعية وأعمال فنية: نجمات يتحدّين سرطان الثدي

دور النجمات في مواجهة سرطان الثدي لا يقتصر على كلمات الدعم التي يمكن أن يقدّمنها للمريضات في مناسبات مختلفة، بل تخطّاها الى مرحلة باتت معها الفنانات يذهبن بعيداً في تلك المواجهة، سواء من خلال الزيارات الميدانية أو المشاركة في حملات التوعية أو تقديم أعمال فنية تسلّط الضوء على هذا المرض وترفع معنويات المصابات به. فمَن هنّ أبرز هؤلاء النجمات؟ وما الدور الذي يقمن به؟ وما هي رسالة التحدّي التي يطلقنها ضد سرطان الثدي؟

منى زكي من أكثر النجمات حرصاً على دعم مريضات سرطان الثدي، ليس فقط بكلمات التوعية والتشجيع التي تنشرها عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما أيضاً من خلال الزيارات الميدانية للمريضات، حيث حرصت من قبل على القيام بزيارة خاصة إلى مستشفى بهية للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي وعلاجه، لتشارك المتعافيات فرحتهن بالشفاء بعد رحلة العلاج.

وتطالب منى زكي بالدعم النفسي للمتعافيات، كما توصي جميع النساء بضرورة الكشف المبكر، والذي يساهم في تسريع العلاج وبالتالي الشفاء من السرطان.

تجربة مريرة

أما النجمة الكبيرة يسرا فلها تجربة خاصة حيث كشفت أن جدّتها لأمّها توفيت في سنّ الـ 55 بسبب مرض سرطان الثدي، وأشارت إلى أنها عايشت هذه التجربة المريرة بكل تفاصيلها، خاصة أن وسائل العلاج لم تكن متاحة في ذلك الوقت.

ولهذا لا تتردّد يسرا في المشاركة بأي حملات للتوعية بمخاطر السرطان، كمشاركتها في ندوة ضمن فاعليات حملة “هنسبق بخطوة”، كانت قد عُقدت في كلية الطب في جامعة عين شمس للتوعية حول مرض سرطان الثدي.

وتطالب يسرا بضرورة توعية كل امرأة بالمخاطر التي يمكن أن تتعرّض لها صحياً، لأن التوعية تشكّل الخطوة الأولى في مواجهة المرض، إذ تمنح السيدات رؤية واضحة للتعامل معه.

“حلاوة الدنيا”…

هند صبري كانت أيضاً حريصة على مواجهة السرطان ودعم المريضات حيث شاركت من قبل في حملة لإحدى الجمعيات في تونس للتوعية ضد المرض، كما شاركت في ماراثون للركض من أجل محاربة السرطان، لكن هند لم تتوقف عند هذه المحطة في مواجهتها للمرض، بل كان لها دور فعّال كفنانة من خلال مسلسلها “حلاوة الدنيا” الذي ناقشت فيه معاناة المريضات مع السرطان بوجه عام، وكيفية التغلب على المرض واستعادة العافية مجدداً.

وتؤكد هند أن الفنانات يلعبن دوراً مهماً في توعية النساء بمخاطر المرض وضرورة الكشف الدوري، وكيفية التعامل مع المرض في حال الإصابة به، بل ودعم المتعافيات بعد ذلك، مؤكدةً أنها عندما وجدت عملاً مثل “حلاوة الدنيا” يحمل رسالة هادفة لمواجهة السرطان، لم تتردّد للحظة في قبوله.

لا للإهمال

الفنانة القديرة إلهام شاهين من أبرز الفنانات اللواتي يحرصن على أن يؤدّين دوراً فعّالاً في مواجهة سرطان الثدي، ولهذا لم تتردّد في تقديم شخصية امرأة مصابة بسرطان الثدي، والتي تسبّب إهمالها لنفسها في معاناتها، وذلك عبر حكاية “حتة مني” ضمن مسلسل “زي القمر”، بل وأكدت شاهين أن رغبتها في أن يكون لها دور في توعية النساء كان السبب الرئيس لقبولها هذا الدور، وأنها تخيّلت نفسها في الموقف ذاته الذي تتعرض له شخصية “حياة” في العمل، فهي امرأة لا تشعر بأي أعراض أو تعب ولا تهتم بصحّتها وترفض الذهاب الى الطبيب للكشف الدوري، وبالتالي ترى أنها سليمة، وعليها أن تستوعب أن ما تعيشه وهم، وأنها فعلاً مصابة بالسرطان وهو مرض خبيث، بحيث إن بعض النساء لا يكتشفنه إلا بالصدفة.

وتوصي إلهام شاهين جميع النساء بضرورة الكشف الدوري بطريقة “الماموغرام”، لأن الكشف المبكر لسرطان الثدي يسهّل من عملية العلاج، فحرص المرأة على صحتها هو في النهاية جزء من حرصها على سلامة أسرتها وبيتها وأولادها.

الوقاية

أما النجمة ليلى علوي فتحرص في شهر تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام على أن تؤدي دوراً في التوعية ودعم محارِبات سرطان الثدي من خلال حساباتها المختلفة على السوشيال ميديا.

وتؤكد ليلى علوي أن الوقاية خير من العلاج، وتشدّد على أهمية الكشف المبكر لأنه السبيل الوحيد للتأكد من السلامة أو التسريع في العلاج إذا اكتُشفت الإصابة بالمرض، لأن العلاج المبكر يعجّل في الشفاء. كما أنها مستعدة دائماً للقيام بأي دور، والتعاون مع الجمعيات المهتمة بهذا الأمر لدعم محاربات سرطان الثدي.

سفيرة

رغم أن الفنانة حورية فرغلي تغلّبت على نوع آخر من السرطان، هو سرطان الرحم، وتعافت منه، لكنها تحرص على دعم مريضات السرطان، خاصة سرطان الثدي، وعن ذلك تقول: “عانيت كثيراً واضطررت لاستئصال الرحم، ولهذا أشعر بمعاناة كل مريضة. في أي مناسبة أهتم بدعم المريضات وتشجيعهنّ على محاربة المرض وعدم الاستسلام له. ودوري كفنانة هو التوعية ضد المرض وتشجيع النساء على الكشف المبكر وإجراء الفحص كل فترة. وكنت سعيدة للغاية عندما تم اختياري سفيرة لإحدى الحملات ضد السرطان، ومستعدة دائماً للقيام بأي دور لدعم النساء في مواجهة هذا المرض الخبيث”.

انتصار

انتصار النجمة اللبنانية إليسا على سرطان الثدي كان درساً في الإصرار والتحدّي والقدرة على مواجهة المرض. ووقتذاك أطلّت إليسا على جمهورها بمقطع فيديو وضعت له عنوان إحدى أغنياتها وهي “إلى كل اللي بيحبّوني”، لتعلن من خلاله تغلّبها على السرطان.

ليس هذا فحسب، بل كانت إليسا حريصة أيضاً على أن تبعث رسالة عميقة إلى جميع نساء العالم بضرورة الخضوع للفحوص الدورية وعدم تجاهل علامات المرض والتصدي له… وقالت حينذاك: “مرضي لم يكن تجربة سيئة للغاية، بل على العكس تماماً، زادني قوة وإصراراً وعزيمة، ولا يزعجني الحديث عنه”. وأضافت: “البعض كان يريد سؤالي عمّا واجهته خلال فترة علاجي، لكنهم كانوا يخشون ردّ فعلي، وأنا في الحقيقة أحب كثيراً الخوض في تفاصيلها لأنها خلقت مني شيئاً جديداً وزادتني قناعةً ورضا”.

ورغم تعافي إليسا، إلا أن هذا لم ينسِها يوماً دعم المريضات حيث تلتزم دائماً بمساندتهن، وأخيراً دشّنت حملة للتوعية بسرطان الثدي، تستمر طوال شهر تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، كما أعلنت عن مبادرة لدعم كل سيدة غير قادرة على تكاليف المتابعة الصحية نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان.

وغرّدت إليسا عبر حسابها في “تويتر” قائلةً: “مثل كل سنة بشهر تشرين الأول، منخصص حملات التوعية لكل المصابين بسرطان الثدي، وللتوعية اللي بتسمح تخلّص كتير من النساء من خلال الوقاية المبكرة، لأنو الظروف الاقتصادية عم تكون صعبة وتحرم كتير نساء من إجراء الفحص، رح أعلن قريباً عن مبادرة لمساعدة كل سيدة تضلّ بصحتها، تابعوني”.

مقالات ذات صلة