3 أشقاء يلتقون بعد 50 عاماً من تفرقهم

تلفزيون الفجر | بعد زهاء نصف قرن من الفراق، التأم شمل ثلاثة أشقاء في برمنغهام البريطانية.

قالت صحيفة ديلي ميل البريطانية، إن الأشقاء الثلاثة تُركوا في أماكن مختلفة بعد ولادتهم مباشرة، وضع ديفيد في حقيبة حمراء في سيارة على مشارف مدينة بلفاست في يناير(كانون الثاني) 1962، وبعد 6 أعوام وضعت شقيقته هيلين في مارس (آذار) 1968 في حقيبة في صندوق بريد على الجانب الآخر من الحدود الإيرلندية.

وفي العام الماضي، أكدت فحوصات الحمض النووي أن ديفيد وهيلين شقيقان، من نفس الأم والأب بفارق 6 أعوام، وكشفت قصتهما المذهلة بعدها في حلقة من برنامج “لونغ لوست فاميلي” في قناة “آي تي في”.
بعد مشاهدة العرض على بعد آلاف الأميال في أستراليا، شعرت شابة تدعى دونا أن قصة ديفيد وهيلين مشابهة لقصة والدها جون، الذي ترك أيضاً في صندوق بريد إيرلندي.
اتصلت دونا بوالدها بالهاتف، واقترحت عليه اختبار الحمض النووي. وكانت المفاجأة عندما تبين أنه شقيق ديفيد وهيلين، ولد بعد ديفيد بـ3 أعوام.
واليوم يعمل ديفيد، 59 عاماً، محامياً، أما هيلين 53 عاماً فهي معلمة، في حين لم تذكر المصادر مهنة جون.

نشأة سعيدة
لحسن الحظ، نشأ الثلاثة نشأة سعيدة مع أسرهم بالتبني، رغم أنهم اكتشفوا أنهم كانوا لقطاء في مراحل مختلفة من الحياة.
اكتشف ديفيد، بأنه طفل متبنى في الخامسة عشرة من عمره، وفي 2003 بدأ ديفيد الذي يعيش في برمنغهام مع زوجته وأطفالهما الثلاثة، السعي لكشف أصوله عبر نداء تلفزيوني، إلا أن جهوده لم تنجح في التعرف على أحد من أقاربه.
أما هيلين فعثر عليها سائق شاحنة وتبناها زوجان ودودان، كشفا لها الحقيقة عندما بلغت الـ17.
ودأت هيلين البحث عن ذويها في 2003، وظهرت هيلين علنا في محطة إذاعية محلية وتحدثت عن مشكلتها.
وبعد سنوات أجرت هيلين اختبار الحمض النووي ووضعت النتائج في قاعدة بيانات على الإنترنت. و
بعد أشهر كشف برنامج لونغ لوست فاميلي تطابق الحمض النووي لهيلين مع الحمض النووي لديفيد.
لم الشمل الأول
كان الاجتماع الأول بين ديفيد وهيلين، في أواخر 2019، في بيت ضيافة بالقرب من الحدود الإيرلندية، وبعد بحث عن أبويهما، علما أن والدهما توفي منذ 8 أعوام عن 84 عاماً، وأن والدتهما توفيت قبل أعوام عن 90 عاماً.
أما جون فعثر عليه في دروغيدا في مايو (أيار) 1965 الصحافي بول مورفي، الذي سمع بكاء رضيع في صندوق بريد محلي أثناء عودته إلى المنزل من زيارة صديق، فاتصل بالشرطة التي نقلته، إلى مستشفى محلي، وأطلق عليه لاحقًا اسم جون، قبل تبنيه لاحقًا.
نشأ جون مع والدين أخبراه في وقت مبكر من حياته بتبنيه. وفي العام الماضي اكتشف وجود شقيقه وشقيقته عند مشاهدته لبرنامج “لونغ لوست فاميلي” والذي يُعرض أيضاً في أستراليا، وتواصل مع منتجي البرنامج بعد اختبار للحمض النووي، تبين بأنه مطابق لحمضهما النووي.

إجتماع الثلاثة
كان الاجتماع الأول للثلاثي الصيف الماضي، بعد اجتماع هيلين وديفيد، منذ 18 شهراً.
يقول جون: “إنه أمر مدهش حقًا أن تنظر إلى عيني شخص مقرب منك. هذا ما شعرت به عندما نظرت إلى عيني ديفيد وهيلين”.
من جهتها قالت هيلين: “تحدثنا عن كل شيء، وبقينا مستيقظين طوال الليل، ولم نشعر بمرور الوقت أبداً”.
امتد هذا التواصل إلى أبناء الأشقاء الثلاثة، الذين التقى الكثير منهم لأول مرة في نهاية الأسبوع الماضي.

مقالات ذات صلة