نساء من صعيد مصر يعرضن منتجات يدوية أثناء مهرجان أسوان لسينما المرأة



تزينت إحدى الطاولات بقاعة عرض في مدينة أسوان الساحرة بصعيد مصر، بمجموعة متنوعة من مشغولات الكروشيه منها دمى الدببة وحقائب اليد والقبعات والمزهريات، جذبت الأنظار بنقوشها وألوانها الزاهية.

وكانت هذه المنتجات جزءا من معرض لمنتجات الحرف اليدوية نظمه المجلس القومي للمرأة في مصر على هامش الدورة السادسة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، التي انطلقت في 23 فبراير الجاري وتختتم في نهاية الشهر.

وقالت فاطمة كمال (28 عاما) لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن “المجلس القومي للمرأة يوفر فرصا لكثير من النساء هنا للمشاركة في المعارض ويساعدهن على تطوير مشاريعهن وتعريفهن بأسواق جديدة”.

وأضافت العارضة الأسوانية “أتمنى أن أرى مشروعي ينمو وأن يكون لدي علامة تجارية لمنتجاتي ومكان خاص لعرضها”، مشيرة إلى أن هذا المعرض يمثل فرصة للسيدات الحرفيات لتسويق منتجاتهن اليدوية وتقديمها إلى المزيد من العملاء.

وتشمل القطع اليدوية المعروضة منتجات تطريز وكروشيه، وحقائب يد من الجلد الطبيعي والعرجون، ومشغولات من الخرز الملون، ولوحات فنية، وغيرها من الزخارف.

ومن ضمن المشاركات كانت زينب عبد الرحيم، وهي فنانة صماء تبلغ من العمر (30 عاما)، تعرض لوحات مرسومة بالفحم لوجوه نسائية ذات بشرة داكنة ترمز إلى نساء أسوان، إلى جانب لوحات زيتية منها لوحة لمجمع معابد فيلة الشهير في أسوان.

وفي ركن آخر من القاعة، كانت نعمة خلف الله، وهي أيضا في أواخر العشرينات من عمرها، تستخدم نول الخرز لصنع منتجات يدوية مثل حقائب الهواتف المحمولة وحاملات المفاتيح والأقراط والأساور وغيرها من الحلي.

وقالت نعمة، وهي تعمل على النول، “أتلقى دورات تدريبية مع المجلس القومي للمرأة وأطبقها في مشروع صغير مع أفراد عائلتي”، مضيفة “نأمل أن يأتي الجميع هنا لزيارتنا وتشجيعنا، فالدعم المعنوي أهم بالنسبة لنا من الدعم المالي”.

ويوفر المجلس القومي للمرأة التدريب لآلاف النساء في جميع أنحاء البلاد لتطوير مهاراتهن الحرفية وتسويق منتجاتهن وتعريفهن برواد ورائدات الأعمال في مصر.

وقالت مي محمود مديرة الإدارة العامة لتنمية مهارات المرأة التابع للمجلس القومي للمرأة، إن إدارتها بالمجلس تهتم بشكل أساسي بالتمكين الاقتصادي للمرأة في جميع أنحاء البلاد.

وأوضحت المسؤولة المصرية لـ ((شينخوا)) أنه “عندما يتم تمكين المرأة اقتصاديا، فهذا يعني أن يكون لديها مصدر دخل للإنفاق على نفسها وأفراد أسرتها جنبا إلى جنب مع زوجها”.

وأكدت أن “التمكين الاجتماعي والسياسي للمرأة يأتي بعد تمكينها الاقتصادي”.

وجاء محمود خلاف، الذي عرف نفسه بأنه دكتور علاج طبيعي، من القاهرة لحضور مؤتمر طبي في أسوان، حيث زار أيضا معرض منتجات الحرف اليدوية وقام بشراء عقدين من الخرز، أحدهما لابنته والآخر لزوجته، بينما اشترى لابنه ميدالية على شكل شخصية الكارتون النوبية “بكار”.

وقال محمود إن “هذه هي المرة الأولى التي أزور فيها أسوان، وهي مدينة جميلة وأناسها طيبون جدا، لذلك أثق أن منتجاتهم المصنوعة يدويا فريدة ونادرة وعالية الجودة”.

وكانت من ضمن زوار المعرض عايدة شلايبفر الحسني، وهي مخرجة ومنتجة أفلام سويسرية من أصل عربي، ولديها فيلم وثائقي يعرض في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة.
واشترت عايدة سوارين مصنوعين من الخرز والأحجار الملونة من إحدى العارضات، بالإضافة إلى اثنتين من الواقيات المستديرة التي تصلح كزينة للتعليق على الحائط.

وقالت السيدة السويسرية لـ ((شينخوا))، “إنني أحب أن أشجع الحرف اليدوية، ونحن في سويسرا نحب مثل هذه المنتجات الفريدة، أجمل تذكار يمكنك الحصول عليه من بلد ما هو ما يتم صنعه بأيادي أهل هذا البلد”.

المصدر:  (شينخوا) 

مقالات ذات صلة