كيف استحوذ زوجان على قصر عمره 109 أعوام مقابل 500 ألف دولار؟



حصل الزوجان تري وآبي براذرز على صفقة العمر، بعدما وجدا قصر بيج مانسون معروضاً للبيع عبر الإنترنت، والبالغ عمره أكثر من قرن من الزمن، والذي يعود إلى إحدى العائلات الصناعية الشهيرة في تاريخ الولايات المتحدة.

لكن المنزل الذي تبلغ مساحته 6000 قدم مربعة في أبردين بولاية نورث كارولينا، لم يكن صالحاً للعيش بعد. فقد ظل القصر المكون من 6 غرف نوم، شاغرا لما يقرب من 40 عاما، وشبه محطم.

استثمر الزوجان 155000 دولار لشراء القصر في عام 2018، بعدما كانا مفتونين بالسلامة الهيكلية للمنزل والسلالم الكبيرة والأثاث العتيق.

وقال الزوجان إن دخول المنزل للمرة الأولى لم يكن يحتاج إلى مفتاح، أو سمسار عقارات، إذ يمكنك الدخول إليه عبر النوافذ المحطمة أو مجرد فتح الباب الأمامي لأنه لم يكن هناك قفل عليه، وفقاً لما ذكراه لشبكة “CNBC”، واطلعت عليه “العربية.نت”.

تم بناء المنزل في الأصل من قبل عائلة ثرية محلية في عام 1913 – انتهى به الأمر في حاجة إلى استثمار ما يقرب من 268000 دولار لتجديده. لكن الجزء الأكثر تكلفة من ميزانية الزوجين لم يذهب نحو هدم الجدران أو إعادة بناء وسائل الراحة الحديثة. بدلاً من ذلك، أنفقا معظم أموالهما على الحفاظ على العناصر الأصلية للمنزل، مثل أرضياته الخشبية التي يبلغ عمرها 109 أعوام.

وقالت آبي: “كان من المهم الاحتفاظ بالتفاصيل الأصلية للمنزل لأنه تاريخ”.

وكان آخر تقييم للمنزل الذي تم تجديده هو 900 ألف دولار – لكن الثنائي، جنباً إلى جنب مع ابنهما البالغ من العمر عاماً واحداً، ليس لديهما خطط للانتقال.

رحلة الشراء

عندما شاهد الزوجان المنزل معروضا لأول مرة على الإنترنت، كانا يعيشان في بالتيمور بولاية ماريلاند. كانت آبي تعمل كممرضة وكان تري يفكر في ترك الجيش، وأرادا العودة إلى ولاية كارولينا الشمالية حيث نشأ كلاهما.

وقالت آبي “لم تكن لديهما نية” لشراء قصر، ناهيك عن قصر عمره أكثر من قرن. لكنها انجذبت إلى المنزل بسبب تاريخه: كانت عائلة بيج من رجال الصناعة الأثرياء الذين أسسوا عدة مدن في نورث كارولينا وساعدوا في جذب خطوط السكك الحديدية إلى الولاية.

وتم بناء المنزل في الأصل لإحدى بنات بيج. وخلال فترة الكساد الكبير، انتقل العديد من أفراد الأسرة خارج القصر قبل أن تشتريه عائلة أخرى.

عندما ذهب آبي وتري لرؤية المنزل شخصياً، كانت بقايا ذلك التاريخ مبعثرة في جميع أنحاء القصر الشاغر. وقالت آبي: “كان هناك أثاث في كل غرفة. لقد بدت وكأنها كبسولة زمنية.. كانت هناك أكوام من المجلات، وقصاصات ورق على الأرض حيث بدا كأن شخصاً ما قد أقام حفلة منذ سنوات وغادر للتو”.

وبمجرد أن رأى تري – الذي يعمل الآن في مجال تكنولوجيا المعلومات – أنه يمكن إنقاذ الهيكل الأصلي للمنزل المبني من الطوب، علم أن هناك فرصة لإعادة إحيائه، على الرغم من تحطم جميع النوافذ تقريباً، وسقوط مطبخ الطابق الأول في الطابق السفلي، وتحطم أجزاء كبيرة من السقف.

التقى الزوجان بمقاولين لتقدير تكلفة أعمال السباكة والكهرباء والأعمال المتخصصة الأخرى لترميم المنزل، وبعد حصر كافة التكاليف، خطط الزوجان للانتقال على الرغم من عدم وجود وظائف مضمونة لكليهما.

استعادة الطابع التاريخي

وقبل أن يتمكنا من الانتقال، كان من الضروري إنزال معظم سقف الطابق السفلي، وترميمه. وكانت الأرضيات الخشبية الأصلية، التي أصر الزوجان على الحفاظ عليها، قد اختفت تحت أكوام الهدم، واستغرقت قرابة 9 أشهر لإكمالها.

وقال تري، إنه جرى بعض التعديلات والإضافات على المنزل، مثل توسيع غرفة النوم، وإضافة حمام إلى الطابق السفلي، فضلاً عن مطبخ حديث، بشرط أن يكون متسقاً مع التصميم الأصلي للمنزل التاريخي”.

كما احتفظ الزوجان بأبواب المنزل الأصلية والإضاءة، وتم تجديد الأرائك والكراسي والخزائن – بعضها يعود إلى القرن التاسع عشر.

ويدفع الزوجان حالياً 2685 دولاراً شهرياً مقابل الرهن العقاري وضرائب الملكية والتأمين، وأقل من 400 دولار شهرياً للمرافق. ولا سيما بالنظر إلى الالتزامات المالية والوقتية والعاطفية للمشروع، فليس لديهما أي خطط لمغادرة منازلهما.

وبدلاً من ذلك، يأمل آبي وتري في نقل ملكية المنزل في النهاية إلى أطفالهما – تماماً مثل مالكي القصر السابقين.

دبي – العربية.نت

مقالات ذات صلة