هذه حكاية شارع “الاستقلال” الذي شهد تفجير إسطنبول الدامي



على وقع الانفجار الذي حدث بالقرب من ساحة تقسيم وسط مدينة إسطنبول، كسب شارع “الاستقلال” الذي وقع فيه الانفجار شهرة أكبر تكاد تفوق شهرته التي يتمتع بها في السابق، فكيف كسب هذا الشارع شهرته وما هي أهميته؟ ولماذا يُعرف باسم “الاستقلال”؟

يعد شارع “الاستقلال” الذي قُتِل فيه 6 أشخاص على الأقل وأصيب فيه 81 شخصاً بجروح نتيجة الانفجار الذي حصل يوم الاحد ، من أشهر شوارع مدينة إسطنبول، حيث تقع فيه الكثير من المباني الأثرية ومحلات الألبسة والمعارض والمكتبات ودور السينما والملاهي الليلية، كما يخترقه “ترام واي” قديم أقيم منذ العهد “العثماني”، علاوة على بعثاتٍ دبلوماسية أوروبية بينها القنصلية الفرنسية.

وامتنع مؤرخ تركي يدعى أوميت دوغان عن الحديث لـ “العربية.نت” عن تاريخ شارع “الاستقلال” بسب الحظر الذي فرضته السلطات التركية مؤقتاً حول التطرق للانفجار الذي تتهم أنقرة مسلّحين على صلة بحزب “العمال الكردستاني” بالوقوف خلفه، رغم أن “الكردستاني” نفى ذلك رسمياً عقب اتهامه من قبل وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو.

ويعد شارع “الاستقلال” وجهة سياحية رئيسية لزوّار إسطنبول، إذ يزوره مئات الآلاف من مختلف دول العالم، وكان يعرف بـ “الشارع الكبير” حتى نهاية العهد “العثماني”، حيث كان حينها مركزاً للمثقفين الأتراك والأوروبيين، لكن مع إعلان تأسيس الجمهورية التركية الحالية في العام 1923 تمّ تغيير اسم هذا الشارع إلى “الاستقلال” لإحياء ذكرى ما تطلق عليه أنقرة حرب “الاستقلال” التركية.

كذلك يعد شارع “الاستقلال” مكاناً معروفاً لإحياء مناسباتٍ عديدة مثل رأس السنة والتظاهرات المناهضة للحكومة، بالإضافة إلى أنه يشهد معارض للكتب وأخرى للأعمال اليدوية، إلى جانب أنشطةٍ للأطفال والنساء تقام فيه بشكلٍ دوري. وقد شهد هجماتٍ إرهابية بين عامي 2015 و2016، حيث تبنّى تنظيم “داعش” تلك الهجمات التي أسفرت حينها عن مقتل حوالي 500 شخص وإصابة أكثر من ألفي شخص بجروح.

وبالإضافة لما سبق، يضم شارع “الاستقلال” الذي يشهد تفجيراً للمرة الأولى مرة منذ العام 2016، نصباً تذكارية للجمهورية التركية وعيد “التحرير والنصر”، وعادة ما يتجوّل السياح في هذا الشارع لالتقاط الصور، كما أنهم يستخدمون “الترام” التاريخي ذا اللون الأحمر والذي يعود وجوده لعام 1875.

ويتنقل “الترام” الذي ينقل يومياً 2500 شخص، من شارع “الاستقلال” الواقع في الشطر الأوروبي من مدينة إسطنبول مروراً بالنفق القديم في منطقة غلاتا وصولاً إلى برج غلاتا الأثري.

وكانت السلطات الأمنية قد أغلقت معظم الطرقات المؤدية إلى هذا الشارع منذ يوم أمس، حيث تنتشر الشرطة خشية وقوع هجماتٍ جديدة.

مقالات ذات صلة