رقم واحد.. سيد العطاء “.. بهذه الكلمات ردت الإعلامية المصرية هالة سرحان أمس الإثنين على فيديو نشره الملياردير المصري نجيب ساويرس على منصة إكس تحدث فيه عن أعمال الخير التي يقدمها نجوم كرة القدم العالميين، وعلى رأسهم اللاعب المصري المحترف في ليفربول الإنجليزي محمد صلاح.
فحكاية صلاح تتجاوز صراع “الكرة الذهبية” وضجيج “البريميرليغ”، لترسو في مرفأ قرية صغيرة بمحافظة الغربية شمال مصر تُدعى “نجريج”، حيث تحولت نجومية “الملك المصري” إلى مشروعات تنموية وقبلة حياة للأهالي.
مؤسسة خيرية في قريته
إذ لم يكن نجاح صلاح في “الأنفيلد” مجرد أرصدة بنكية، بل تُرجم على الأرض في مسقط رأسه بالقرية الواقعة في دلتا مصر بـ “مؤسسة محمد صلاح الخيرية”.
وفي السياق، أكد ماهر أنور شتيه، عمدة القرية، أن صلاح لم يكتفِ بالمساعدات العابرة، بل أسس كياناً منظماً يرعى حالياً نحو 400 أسرة من الأكثر احتياجاً برواتب شهرية منتظمة، ليتحول من لاعب كرة إلى “راع” لمجتمع بأكمله.
محمد صلاح (فرانس برس)
كما أضاف في تصريحات لـ “العربية.نت/الحدث.نت” أن النجم العالمي شيّد معهداً أزهرياً متكاملاً بتكلفة تجاوزت 17 مليون جنيه، ليضيء دروب العلم لأبناء قريته.
ولفت العمدة إلى أن صلاح تنازل عام 2018، عن مكافأة مالية ضخمة وهي هدية صعود المونديال، ووجهها إلى تطوير مستشفى بسيون المركزي بتكلفة 18 مليون جنيه، وتزويده بوحدة تنفس صناعي كاملة على نفقته الخاصة.
إلى ذلك، أشار إلى أن مساعدات النجم الكروي في نجريج طالت كل تفاصيل الحياة اليومية، من التبرع بالأراضي لإقامة محطات الصرف الصحي، إلى بناء وحدة إسعاف متكاملة، وصولاً إلى إنشاء مكتب بريد حديث تم تشغيله مؤخراً. وقال عمدة القرية إن صلاح بنى “أماناً” لأهل قريته الذين يتابعون مبارياته وكأنها معارك وطنية يخوضها ابنهم البار.
محمد صلاح (رويترز)
“غيض من فيض”
من جهة أخرى، رأى الكابتن غامري السعدني، أول مدرب لصلاح، أن ما يُعلن عنه هو “غيض من فيض”. وقال إن اللاعب العالمي يؤمن بأن العمل الخيري رسالة إنسانية تضيع قيمتها بالاستعراض، لذا فإن الكثير من مساعداته تتم في طي الكتمان، بعيداً عن بريق الشهرة، وهو ما يعكس القيم والأخلاق التي نشأ عليها”.
محمد صلاح – ليفربول
كما أشار إلى أن ما يراه الجميع من مشاريع وخدمات عامة نفذت داخل القرية على نفقة صلاح الخاصة، جزء فقط من حجم عطائه الحقيقي. وأكد أن هناك الكثير من الأعمال الخيرية والمساعدات الإنسانية التي يقوم بها بعيدًا عن الأضواء، دون الإعلان عنها، حرصًا منه على الإخلاص في العطاء وعدم السعي إلى الشهرة
وختم مؤكداً أن “صلاح في نظر العالم ماكينة أهداف، لكنه في عيون أهالي نجريج ابنهم البار الذي لا يتوانى عن تقديم يد العون، واللاعب الذي لم تسلبه أضواء لندن ذاكرة الطفولة في أزقة الغربية، ليظل اسمه محفوراً في القلوب قبل صفحات التاريخ الرياضي”.

