
6 أسرار يحترفها المدير الناجح.. يمكن للموظف استغلالها
يعتقد البعض أن القيمة الحقيقية تكمن في امتلاك أكبر عدد من الإجابات. فإذا استطاع الشخص التحدث بثقة وملء الفراغ والرد بسرعة، يمكن أن يشعر أنه يؤدي عمله على أكمل وجه.
ويعمل العديد من رؤساء الشركات والمؤسسات وأصحاب الأعمال بهذه الطريقة، خاصة في بداياتهم. إذ يربطون اليقين بالكفاءة، والسرعة بالفعالية. لكن مع مرور الوقت، يتعلمون أن العكس هو الصحيح في كثير من الأحيان، حيث تنشأ أقوى العلاقات مع العملاء نتاجاً للاستماع بانتباه وتركيز وليس لكثرة الكلام، وفق مجلة “فوربس” الأميركية.
فيما يلي ممارسات مهمة يمكن تعلمها وتطبيقها:
- فهم وجهات نظر مختلفة
تتيح الأدوار، التي تتطلب التعامل المباشر مع العملاء في بيئات لا تتشابه فيها حالتان، التوقف عن الاعتماد على الافتراضات، لأن ما ينجح مع عميل نادراً ما ينجح بنفس الطريقة مع آخر.
وبالنسبة لقادة الأعمال، يمثل هذا تحولاً هاماً في طريقة التفكير. فالعمل مع العملاء لا يقتصر على تطبيق استراتيجية واحدة، بل يتعداه إلى فهم السياق قبل تقديم الحلول.
وحسب دراسة أجرتها شركة “زينغر فولكمان”، فإن القادة الذين يقعون ضمن أفضل 10% في مهارات الاستماع يحتلون المرتبة 92 من 100 من حيث فعالية القيادة الشاملة، والمرتبة 76 من حيث تفاعل الموظفين. كما تظهر النتائج أن الاستماع الجيد يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأداء المتميز.
- الاستماع بشكل أفضل
ينبغي التدرب على تحويل التعقيد إلى وضوح. إذ يجب أن يتعلم الشخص التركيز على الجوهر بدلاً من الكم، وعلى الفهم العميق بدلاً من المعلومات. فهذه مهارات لا تقل أهمية في محادثات العملاء عن أهميتها في الحملات التسويقية.
كما يظهر الاستعداد الجيد الاحترام، حيث أن معرفة متطلبات العميل وتحدياته وأولوياته قبل بدء المحادثة تتيح للشخص الاستماع بمستوى أعمق.
وكشفت نتائج دراسة، أجرتها شركة “كوانتوم كونيكشنز”، أن الموظفين الذين يشعرون بأن رؤساءهم المباشرين يستمعون إليهم ويقدرونهم هم أكثر عرضة بنسبة 55% على الأقل للمساهمة بأفكارهم، ما يؤكد أهمية الإعداد والاستماع الفعال لما بعد الاجتماع.
- الاستماع أكثر من الكلام
غالباً ما تبني الأسئلة المدروسة ثقة أكبر من الإجابات السريعة. فيجب محاولة اتباع قاعدة 80/20، أي الاستماع 80% من الوقت والتحدث 20%. فيما يمكن أن يكون الصمت في المحادثة غير مريح، وتدفع الغريزة لملئه. غير أن ترك مساحة غالباً ما يؤدي إلى أكثر الأفكار قيمة.
وبطرح أسئلة أفضل والاستماع بإنصات إلى الإجابات، يمكن الكشف عما يحرك القرارات من وراء الكواليس. حيث سيتعرف الشخص على معنى النجاح للفرد، وليس فقط للمؤسسة. بينما يمهد هذا الفهم الطريق لتوجيهات فعالة ومؤثرة.
- بناء الثقة من خلال الاهتمام الحقيقي
ذات مرة قال أحدهم: “كن مهتماً، لا مثيراً للاهتمام”. فأكثر قادة الأعمال فعالية يظهرون محبة حقيقية للآخرين. إذ يبدون اهتماماً ويتذكرون التفاصيل، ويخصصون وقتاً لفهم ما يمر به الشخص الآخر بعيداً عن جدول الأعمال المباشر.
فيما يخلق الاهتمام انفتاحاً يؤدي إلى بناء الثقة. وتقود هذه الصلة إلى حوارات أكثر صراحة، خاصة عندما تصبح المواقف صعبة. فالقادة الذين يركزون على فهم الآخرين، بدلاً من مجرد الأداء من أجلهم، يميلون إلى بناء علاقات أقوى وأكثر استدامة.
- تقبل الشعور بعدم الارتياح
إن وضع الشخص لنفسه في مواقف غير مألوفة يذكره بأن الأشخاص يجربون العمل والمخاطر والضغوط بشكل مختلف. ويساعد ذلك على بناء التعاطف، الذي يكون له آثاراً واضحة على العمل.
فالقادة الذين يتعاملون مع المواقف غير المألوفة بتواضع، بدلاً من الافتراضات المسبقة، يتواصلون بوعي أكبر ويستمعون بانفتاح أوسع. كما تزداد أهمية هذه العقلية في المؤسسات العالمية، حيث تؤثر الاختلافات الثقافية والسياقية على تعريف الأشخاص للنجاح.
- التريث أثناء المحادثات الصعبة
بعض أصعب المواقف، التي يمكن مواجهتها مع العملاء، تكون مع أفراد يثيرون المشاكل لمجرد إثارة المشاكل. وتختبر هذه اللحظات الصبر، لكنها تتيح أيضاً فرصة للوضوح. فعندما يبطئ القادة من وتيرة حديثهم ويحافظون على هدوئهم ويفسحون المجال للآخرين للشعور بالراحة، يدركون أهمية ذلك.
وغالباً ما يخف التوتر مع الإنصات. وبمجرد أن يتضح أن كلا الطرفين يعملان لتحقيق النتيجة نفسها، تتغير طبيعة العلاقة. فالإنصات يحول حل المشكلات بردود الفعل إلى شراكة استشرافية. وفي كثير من الأحيان، يكون هو الفرق بين علاقة متوترة وعلاقة طويلة الأمد.
7- مهارة قيادية جديرة بالممارسة
في الختام، يعد الإنصات مهارة أساسية تتطلب ممارسة مستمرة. فلا يعد الصمت ضعفاً، بل هو، عند استخدامه بوعي، يقوي العلاقات، ويحسن عملية اتخاذ القرارات، ويعزز الثقة.
وفي عالم يكافئ السرعة واليقين، يبرز قادة الأعمال، الذين يتوقفون لبرهة وينصتون ثم يتصرفون بتأن وثبات.







