
“مصاصو الطاقة”.. 8 علامات تكشف الشخص الذي يستنزفك نفسياً
هل تشعر بالإرهاق أو التوتر بعد لقاء شخص معين حتى لو لم يحدث بينكما خلاف واضح؟ يُستخدم تعبير “مصاص الطاقة” لوصف أشخاص قد تترك التفاعلات معهم شعوراً بالاستنزاف العاطفي، نتيجة سلوكيات مثل الشكوى المستمرة أو التقليل من الآخرين أو تحميلهم المسؤولية.
لكن من المهم التمييز بين التعبير الشائع والتشخيص العلمي؛ فـ”مصاص الطاقة” ليس مصطلحاً تشخيصياً في علم النفس، ولا يعني أن كل شخص يمارس هذه السلوكيات ينتمي إلى نمط شخصية محدد أو يتعمد إيذاء الآخرين. ومع ذلك، فإن التعرف على الأنماط المتكررة في العلاقات قد يساعد على حماية الراحة النفسية ووضع حدود صحية.
ويستعرض تقرير نشره موقع “healthline” ثماني علامات لمصاصي الطاقة.
1. يتهرب من المسؤولية ويلقي اللوم على الآخرين
من العلامات التي قد تستنزفك عاطفياً أن يرفض الطرف الآخر الاعتراف بدوره في المشكلات، ويلقي باللوم عليك أو على المحيطين به كلما حدث خلاف. وقد تجد نفسك مضطراً إلى تبرير تصرفاتك باستمرار أو تحمل مسؤولية أمور لم تكن سبباً فيها.
2. يعيش في دوامة من المشكلات والدراما
قد يحوّل بعض الأشخاص المواقف اليومية إلى أزمات متكررة، ويطلبون منك التدخل لحل مشكلاتهم أو تهدئة خلافاتهم. ولا تكمن المشكلة في طلب الدعم بحد ذاته، بل في تكرار النمط نفسه دون محاولة جادة للتغيير، بما يجعلك تشعر بأنك مسؤول عن إدارة أزمات الآخرين.
3. ينافسك بدلاً من الاحتفاء بإنجازاتك
إذا قابلت خبراً سعيداً عنك بتحويل الحديث فوراً إلى إنجازاته أو التقليل مما حققته، فقد تشعر بأن نجاحك لا يحظى بالتقدير. وقد يظهر ذلك في تعليقات تقلل من إنجازاتك أو مقارنات مستمرة تجعلك تشعر بأنك أقل كفاءة مهما حققت.
ولا يعني التصرف بهذه الطريقة وحده أن الشخص يعاني سمات نرجسية أو اضطراباً في الشخصية؛ فالحكم على الحالة النفسية يتطلب تقييماً متخصصاً.
4. يقلل من مشكلاتك ويضخم مشكلاته
قد يستمع إليك شخص لدقائق قليلة ثم يعيد توجيه الحديث إلى نفسه، أو يتعامل مع معاناتك باعتبارها أقل أهمية من مشكلاته. وإذا تكرر ذلك، فقد تشعر بأن العلاقة تفتقر إلى التبادل، وأن دورك يقتصر على الاستماع وتقديم الدعم دون أن تجد المساحة نفسها عندما تحتاج إليها.
5. يتقمص دور الضحية باستمرار
قد يصوّر بعض الأشخاص أنفسهم باعتبارهم الطرف المظلوم في كل خلاف، حتى عندما تكون لهم مساهمة واضحة في المشكلة. وقد يدفعك ذلك إلى الشعور بالذنب والتراجع عن حدودك لمجرد تجنب إزعاجهم، رغم أن الخلاف قد يتطلب مسؤولية مشتركة وحواراً متوازناً.
6. يستخدم تأنيب الضمير للضغط عليك
من السلوكيات المرهقة عاطفياً ربط المحبة أو الوفاء بتنفيذ مطالب معينة، مثل الإيحاء بأنك شخص أناني إذا رفضت طلباً أو أنك لا تهتم بالطرف الآخر إذا لم تكن متاحاً في كل وقت. وقد يصعب التمييز بين التعبير الصادق عن الاحتياج والضغط العاطفي، لكن تكرار إشعارك بالذنب لإجبارك على الموافقة يستحق الانتباه.
7. ينتقدك ويسخر منك بصورة متكررة
قد تتخذ الانتقادات شكل تعليقات مهينة أو سخرية من قدراتك أو مظهرك أو قراراتك. وإذا أصبح التقليل منك نمطاً متكرراً، فقد يؤثر في ثقتك بنفسك ويجعلك تتردد في التعبير عن آرائك. ومن حقك الاعتراض على الإهانة حتى لو وصفها الطرف الآخر بأنها مزاح.
8. يلجأ إلى الترهيب لفرض إرادته
تتجاوز بعض التصرفات حدود النقد أو الخلاف، لتصل إلى التهديد أو التخويف أو استخدام النفوذ لإجبارك على الاستجابة. ويجب التعامل مع هذه السلوكيات بجدية، خصوصاً إذا شعرت بأن سلامتك مهددة؛ ففي هذه الحالة، تكون الأولوية لحماية نفسك وطلب الدعم المناسب.
كيف تحمي نفسك من الاستنزاف العاطفي؟
ابدأ بوضع حدود واضحة. ليس عليك الاستماع إلى الشكاوى لساعات أو الاستجابة لكل اتصال ورسالة فوراً. يمكنك القول: “أستطيع التحدث معك عشر دقائق، لكن ليس لدي وقت أطول اليوم”، أو “أتفهم أنك منزعج، لكنني لا أستطيع حل هذه المشكلة نيابة عنك”.
ومن المفيد أيضاً تقليل الاحتكاك عندما يكون ذلك ممكناً، خصوصاً إذا لم تُجدِ محاولات الحوار. وفي بيئة العمل، يمكنك إبقاء التواصل مهنياً ومحدداً، مع تجنب الدخول في نقاشات شخصية متكررة تستنزف وقتك وطاقتك.
إنهاء محادثة تتضمن إهانة ضغطاً مستمراً
كذلك، حاول ألا تجعل مسؤوليتك تغيير الطرف الآخر. يمكنك إظهار التعاطف دون تولي مسؤولية مشاعره أو قراراته، ومن حقك إنهاء محادثة تتضمن إهانة أو ضغطاً مستمراً. وإذا كانت العلاقة مهمة بالنسبة إليك، فقد يساعد الحوار الهادئ على توضيح أثر السلوك فيك، بشرط أن يكون ذلك آمناً.
أما إذا استمر الاستنزاف أو أثّر في نومك أو مزاجك أو علاقاتك الأخرى، فقد يفيدك التحدث إلى أخصائي في الصحة النفسية لفهم ما يحدث وتطوير استراتيجيات مناسبة للتعامل معه.







