
إسرائيل تفتح الجيل الرابع أمام شركات الاتصالات الفلسطينية في الضفة الغربية
من المقرر أن تحصل شركات الاتصالات الفلسطينية في الضفة الغربية على إمكانية الوصول إلى خدمة الهاتف الخلوي من الجيل الرابع (4G) خلال الأشهر المقبلة، بعد سنوات من التأخير المرتبط بالحرب في غزة.
وكشفت وزارة الاتصالات الإسرائيلية في بيان لـصحيفة تايمز أوف إسرائيل يوم الاثنين أنها صادقت، في اليوم السابق، على اتفاقيات جرى التوصل إليها مؤخرًا بين شركات الاتصالات الإسرائيلية والفلسطينية الرئيسية، ما يتيح تنفيذ الترقية التي طال انتظارها.
وتمهّد هذه الاتفاقيات الطريق لشراء وتسليم معدات الجيل الرابع اللازمة لنقل شبكات الهاتف الخلوي الفلسطينية من الجيل الثالث (3G) إلى الجيل الرابع، على أن تستغرق العملية ما بين أربعة وستة أشهر قبل دخول الخدمة حيّز التشغيل، بحسب مسؤول إسرائيلي ومسؤول فلسطيني تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهم.
ان يشمل هذا الإجراء قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، حيث لا تسمح إسرائيل لمزودي خدمات الاتصالات هناك إلا بالوصول إلى شبكات أبطأ بكثير من الجيل الثاني (2G). وينص اتفاق مبادئ جرى التوصل إليه في ديسمبر/كانون الأول 2022 بين منسق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية والسلطة الفلسطينية على أن أي ترقية في القطاع الساحلي تتطلب موافقة منفصلة من المستوى السياسي في اسرائيل، وهي موافقة لا يُتوقع الحصول عليها في المستقبل المنظور، وفقًا للمسؤول الإسرائيلي.
وتحتفظ إسرائيل بالسيطرة العسكرية على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتتحكم بقطاع الاتصالات في الأراضي. فعلى الرغم من أن إسرائيل انتقلت إلى الجيل الرابع منذ عام 2013 وبدأت منذ ذلك الحين ببناء شبكات فائقة السرعة من الجيل الخامس (5G) وتقنية LTE في المراكز الحضرية، لا تزال الشركات الفلسطينية تستخدم شبكات الجيل الثالث، التي حصلت على إذن باستخدامها في عام 2018.
وتعمل شركات الهاتف الخلوي الإسرائيلية على نطاق واسع في الضفة الغربية، وتصل تغطيتها إلى معظم المناطق الفلسطينية. ويستخدم كثير من الفلسطينيين الشبكات الإسرائيلية، التي تُعد أرخص وتوفر خدمة أسرع، بدلًا من الالتزام بنظيراتها الفلسطينية الأبطأ.
وبحسب الاتفاقيات بين الجانبين، يُفترض أن تقتصر الشبكات الإسرائيلية على خدمة المستوطنات في الضفة الغربية من دون التعدي على المناطق الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية. غير أن الواقع الميداني يُظهر أن إشارات الهاتف الخلوي الإسرائيلية كثيرًا ما تمتد عميقًا داخل المدن الفلسطينية







