لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

دراسة مقلقة.. استخدام الذكاء الاصطناعي يحول البشر إلى “روبوتات”



مع ازدياد اعتماد الأشخاص على أدوات الذكاء الاصطناعي مثل “شات جي بي تي” من شركة أوبن إيه آي أو “كلود” من “أنثروبيك”، أظهرت دراسة جديدة جانبًا مقلقًا لهذا الاستخدام المتزايد.

ويبدو أن روبوتات الدردشة تؤثر في السلوك البشري، وتجعل الأشخاص يتصرفون بصورة أكثر شبهاً بهذه الروبوتات، وهي فكرة مخيفة مع تزايد الدور الذي تؤديه هذه التكنولوجيا في حياة البشر.

ووفقًا لما ورد في ورقة بحثية جديدة نُشرت في دورية “AI & Society”، اقترح فريق دولي من الباحثين أن استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتحديدًا في بيئات خدمة العملاء، قد يجعل البشر يتصرفون بصورة أكثر آلية، حتى مع ازدياد تشبه الروبوتات بالبشر، بحسب تقرير لوقع “فيوتشريزم” المتخصص في أخبار التكنولوجيا والعلوم، اطلعت عليه “العربية Business”.

وكتب الباحثون: “مع دخول أنظمة (الذكاء الاصطناعي) التوليدي ووكلاء الخدمة ذوي الاستجابة الاجتماعية إلى حياتنا الاستهلاكية اليومية، أصبح التفاعل بين البشر والذكاء الاصطناعي يشبه بصورة متزايدة تفاعلًا شبه اجتماعي، بدلًا من كونه مجرد واجهة وظيفية”.

“الإنسانية الآلية”
قدّم الباحثون مفهومًا جديدًا أطلقوا عليه اسم “robotoid humanness” وتعني “الإنسانية الآلية” لوصف “التحول الناشئ الذي يشعر فيه المستهلكون بأنهم أكثر طلاقة ودقة وتوافقًا اجتماعيًا عندما يصبحون متوافقين مع قابلية الآلة للفهم، وإيقاع الآلة، ومنطق الآلة”.

وبعبارة أخرى، هو “تأثير ثنائي الاتجاه، حيث تصبح الروبوتات أقرب إلى البشر، ويصبح البشر أقرب إلى الروبوتات”، كما أوضحت الباحثة التسويقية في جامعة برمنغهام، إنجي تورال-مانسون، المشاركة في تأليف البحث.

وفي إطار عمل مقترح، لم يُختبر بعد في الواقع، قسّم الباحثون عملية التحول إلى ما يشبه الروبوتات إلى ثلاث مراحل. أولًا، “يدخل المستهلكون إلى واقع اجتماعي اصطناعي يدعو إلى التزام هادف”. ثم، “يلتقط” روبوت الدردشة هوية المستهلك من خلال إنشاء “انعكاس مشوّه” بناءً على تحليل إحصائي. يجبرنا هذا الانعكاس على أن نصبح أكثر توافقًا معه، بما يجعلنا نتكيف فعليًا مع أساليبه.

وقالت سيلسين أوزتوركان، الأستاذة المشاركة في الإعلام الجديد بجامعة لينيوس في السويد، والمشاركة في تأليف البحث: “يتصرف المستهلك، ويستجيب الروبوت، ومع تكرار التفاعل، يستوعب المستهلك هذا التبادل تدريجيًا. ويمكن للتعلم الآلي والذكاء الاصطناعي أن يعززا هذه العملية، فيعدّلان سلوك الروبوت بناءً على مدخلات المستخدم، مما يتيح للروبوت محاكاة أكثر تخصيصًا وشبهًا بالبشر”.

وأضافت: “يمكن لتعلم الآلة والذكاء الاصطناعي تضخيم هذه العملية، من خلال تعديل سلوك الروبوت بناءً على مدخلات المستخدم، ما يتيح للروبوت محاكاة أكثر تخصيصًا وشبهًا بالبشر”.

وأضافت أوزتوركان: “بالنسبة إلى البشر، يمكن للغريزة الفطرية للمحاكاة أن تدفعهم إلى تقليد السلوكيات التواصلية للروبوت، ما يجعلهم أكثر شبهًا بالروبوتات”.

وتُعد المخاطر المحتملة كبيرة. فمع تكيف البشر مع واقع يتأثر بالذكاء الاصطناعي بدرجة كبيرة، يمكن أن تتغير نظرتهم إلى أنفسهم، بل وحتى إحساسهم بقيمتهم الذاتية.

واختتم المؤلف المشارك والأستاذ المساعد بجامعة آرهوس في الدنمارك، جان بول جيد كروس بيرونارد، البيان قائلًا: “أصبحت الروبوتات والذكاء الاصطناعي شائعة الآن في خدمة العملاء، ولذلك من المهم أن نفهم كيف يتفاعل الناس معها حتى تتمكن الشركات من استخدام التكنولوجيا المتاحة لها بأفضل شكل ممكن، مع الحفاظ على الجانب الأخلاقي”.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة