رثاء الذكرى الأربعون للمرحوم “محمد ابراهيم عبد القادر”

بسم الله الرحمن الرحيم
” يَا أيَتها النّفْسُ المطمَئِنّة ارجِعي   إِلى رَبِّكِ رَاضِيةً مرْضِيَّة  فادْخُلي في عِبَادِي وادْخُلِي جَنَّتي “ 
صدق الله العظيم
 

بمناسبة مرور أربعون يوماً
على رحيل طيب الذكر
المرحوم بإذن الله تعالى

محمد ابراهيم عبد القادر

( أبو ابراهيم )

 


أربعون يوماً
على رحيل أغلى الأحباب
وأكثرهم طيبة وصفاء
والذي كان وما زال وسيبقى
دوماً مصدر فخر واعتزاز لعائلته وأسرته
مضت الاربعين يوما من قسوة الفراق ولوعته
ووجع البعاد وحرقته على رحيلك الموجع الأليم
تمر الايام والجرح مازال ينزف والقلب ما زال يبكي
أربعون يوما وكأنها الدهر بلا نهاية فهذا الفراق الأبدي الذي لا عودة منه أبداً
إن البلاء بفقدانك كان عظيماً ورحيلك كان مؤلماً ..
نعلم أن الموت حق ..
ولكن الفراق ايضا صعب .. قبل أربعون يوماً فارقتنا
من هذه الدنيا
الزائلة الى الآخرة الدائمة .. نحن الآن نذكر يوم وفاتك وكأنه بالأمس
ففي صباح 29/10/2013
اختارك الله عز وجل
الى جواره ..
إلى من رحل عن الدنيا
ولكن لن يرحل من ذاكرتنا
الى والدنا الحنون
ماذا نكتب لك
أنت أبانا ؟
يا من مسح الدمع من عيوننا
أي حرمان هذا الذي
تركته لنا بعد رحيلك
كم يغمرنا الحزن
بدون سماع صوتك ..
نتمنى يا والدنا
لو أنك
تسمعنا ..
وتعلم كم نحبك ونحبك ..
ونشتاق اليك ونحتاجك
عهدنا لك أن نكون متعاونين
متحابين , متحدين , كما أردتنا دوماً .. ونعاهدك أن لا نعم إلا بما يرضيك
وستكون الوالدة الغالية في حدقات عيوننا .. نرعاها كما رعيتمونا صغاراً .. وندعوا الله لها بالصحة وطول العمر ..
حقاً إنها الذكرى الأربعين رحيلك القاسي الموجع لقد طال السفر يا أعز الناس والأحباب وياحبيب القلب ومهجة الفؤاد
ألا تشعر يا أغلى الناس بوجع الحنين الذي نعتاشه منذ رحيلك وفراقنا ..
ويا له من ألم ومرارة البعاد والفراق يدمي القلب
والعين تدمع والقؤاد يلتهب من رحيلك ولكنها
إرادة الله ولا راد لقضائه ..
كل من في البيت والعائلة والأسرة واحفادك وأحبائك ورفقائك وأبناء عائلتك يشتاق اليك بل كل ما في الدنيا يشتاق اليك ويشهد لك بالخير دوماً  .. بيتك مازال يبي فراقك .. زواياك المفضلة التي كنت تجلس فيها .. الشوارع التي كنت تمر بها .. اروقة المساجد التي عرفتك وعهدتك .. لا ولم يجول بخاطرنا يوماً بأن تلك الكلمات لك ستصبح رثاء .. ولكن قلوبنا وأقلامنا هما اللذان يكتبان في الاربعين الأولى لغيابك الموجع فوق هذه الورقة ليخطان أجمل عبارات الرثاء لشخص يستحق منا أكثر من ذلك أبانا .. عزائنا الوحيد في هذا انك ستظل في الذاكرة الانسان الممتلئ تفاؤلاً وحبا للحياة .. اكتب تلك يا ابانا الحبيب لأقول لك ما مرّ الحياة بدونك
وبدون كلامك ونصاحئك التي كانت تعيننا على التغلب على مصاعب الحياة التي جلبت لنا الداء بغيابك المفجع .. أكتب اليك يا أعز الناس لاقول لك كم حرق البعد عنا , ومع هذا سنظل نعيش على ذكراك الطيبة التي تمدنا بالقوة والقدرة على الاستمرار لتظل حياً في الذاكرة وفي قلوب الكثيرين من الأحباء الطيبين ..
لقد عشت أيامك الأخيرة وجسدك يعتصر ألماً
في صراع مع المرض
الذي خطفك من بين أيدينا في وقت كنا بأمس الحاجة لوجودك بيننا وإلى جوارنا
يا غالي .. أبي .. حبيبي .. نور عيني .. مهجة قلبي .. وكل المسميات أنت .. روحك الطاهرة النقية مازالت تعيش في الوجدان المكسور والقلب المكلوم .. ومازال البيت كئيب موحش حزين من بعدك .. دموعنا لا تنضب
وقد علقت صورك في ثنايا البيت وزواياه وجدرانه
مازلت حياً فينا في عقولنا وقلوبنا ولن ننساك يا مهجة القلب وسنعيش على مرارة فراقك والكل يشتاق اليك
وعزاؤنا الوحيد أنك ستبقى خالداً في ذاكرتنا
لقد ارتحلت الى عالم أرحم وأنقى من هذا العالم
إلى جوار ربك ونسأل الله
أن يكون مثواك لجنة وأن يحشرك مع النبيين والصالحين
وحسن أولئك رفيقا
أيها الحنون
نم قرير العين يا غالي
اللهم أسكنه الجنة بسلام
اللهم إنا نسألك ونتوسل إليك بأسمائك الحسنى
وصفاتك العليا أن تتقبل
ابانا (أبو ابراهيم) وترفعه درجاتك وتقبله مع الصالحين وبلغه أعلى المنازل
واجمعنا به مع الذين أنعمت عليهم يا أرحم الراحمين والحمد لله رب العالمين ..
هذا قدر الله وبما شاء يكن

قال تعالى :
" ربنا افرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين "
إنا لله وإنا اليه راجعون

ابنتك المشتاقة التي عاهدت ربها ألا تنساك (ايمان)
وزوجتك الصابرة
وبناتك المحبات لك
وأبناؤك ابراهيم وعماد
من قسوة الغربة
وألم الاشتياق ..
وابنك المشتاق لك
من خلف قضبان القهر
واستيلات الظلم
في سجون الاحتلال
التي حرمته رؤيتك
(محمود) ..
وأحفادك الذين احبوك
يسألون عنك ليل نهار